قدم رئيس أركان جيش الاحتلال المستقيل أمس إفادته أمام لجنة «فينوغراد»، التي تحقق في أداء القيادة الإسرائيلية أثناء الحرب على لبنان، مؤكداً على أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لم يتوقعا أن تستمر الحملة العسكرية على لبنان لأكثر من 69 ساعة.
واستغرقت إفادة حالوتس أمام اللجنة أكثر من سبع ساعات، لكن جلسات هذه اللجنة ليست مفتوحة أمام الجمهور أو وسائل الإعلام وتبقى الإفادات أمامها سرية في الغالب.لكن صحيفة «هآرتس» كشفت عن أن حالوتس شدد على أن جميع الخطوات العسكرية تم تنفيذها بالتنسيق مع المستوى السياسي وتمت المصادقة عليها بعد عرضها على المستوى السياسي».
وأضافت أن « أداء رئيس الأركان في الأيام الأولى للحرب كان يستند إلى تفاهمات مع أولمرت وتوقعات بأن العمليات العسكرية، التي شملت قصفاً جوياً ومدفعياً مكثفاً للأراضي اللبنانية، ستستمر لمدة تتراوح ما بين 27 و69 ساعة سيتم في أعقابها التوصل إلى وقف إطلاق نار وتبدأ مفاوضات سياسية».
ويتوقع أن يكون حالوتس قد أشار خلال إفادته إلى أن «الجيش الإسرائيلي اقترح في يوم هجوم حزب الله الذي أسر فيه الجنديين الإسرائيليين في 21يوليو الماضي بدائل عسكرية عدة ممكنة أمام السلطة السياسية، بينها بديل أساسي يتضمن شن هجوم ضد منصات صواريخ «فجر»، التي أطلقها حزب الله على إسرائيل أثناء الحرب، ورغم أن الجيش لم يصر على تنفيذ أحد البدائل، إلا أنه توقع إنه في حال تنفيذ أحدها، فإن رد حزب الله سيكون بإطلاق صواريخ كاتيوشا باتجاه إسرائيل.
وكان بيريتس أيد مهاجمة منصات صواريخ «فجر» وتمت المصادقة عليه بعد إصابة عشرات الإسرائيليين جراء إطلاق هذا النوع من الصواريخ وبعد مهاجمة المنصات رد حزب الله بإطلاق صواريخ كاتيوشا بشكل واسع أدى إلى اندلاع الحرب بشكل كبير.
وفي الجلسة الأولى للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، اقترح حالوتس تنفيذ غارات ضد بنى تحتية مدنية في لبنان، بهدف ممارسة الضغط على الحكومة اللبنانية، فيما رفض أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس المصادقة على ذلك.
ولم ير حالوتس سببا لشن حملة عسكرية برية كبيرة في لبنان في الأيام الأولى للحرب، لأن من شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية، كما أنها ستواجه صعوبات، لكنه اعترف في وقت لاحق بأنه أخطأ بعدم تجنيد أعداد أكبر من قوات الاحتياط وإعدادهم لاجتياح بري. (وكالات)