أعلن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني عن أن «طهران بحاجة للمزيد من الوقت لدراسة اقتراح طرحه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتعليق الأنشطة النووية الإيرانية والعقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على إيران في آن واحد.
وجاء هذا الاعلان بعد لقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران امس رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف الذي يعد ثاني أعلى شخصية دبلوماسية في روسيا، وتدارس الجانبان الملف النووي الإيراني. وقال ايفانوف في طهران امس، ان روسيا ستتقيد بالجدول الزمني لإنجازه المحطة النووية التي تبنيها بلاده في جنوب طهران. ونقلت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية عن ايفانوف قوله «ان روسيا مصممة على الوفاء بالتزاماتها في انجاز محطة بوشهر في الموعد المحدد».
في غضون ذلك، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني للصحافيين بأن إيران تلقت رسائل من «أشخاص في مواقع السلطة وسياسيين في الولايات المتحدة» ستعكف على دراستها. وأضاف أنه سيتم الكشف عن مزيد من التفاصيل بخصوص هذه الرسائل بعد تقويمها تقويما شاملاً، من دون الكشف عن مضامين الرسائل.
وكان تقرير بيكر-هاميلتون الأميركي، الذي صدر الشهر الماضي اقترح إجراء محادثات مع إيران بشأن الوضع في العراق. لكن حسيني قال رداً على ذلك إنه يتعين تقديم اقتراح واضح قبل أن تعلق طهران على إمكان إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة. من جهة اخرى، أعلن حسيني عن أن الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية منوشهر متقي إلى أعضاء مجلس الأمن تنص على استعداد إيران للعودة إلى الحوار حول برنامجها النووي.
وقال إن الرسالة تدعو «الأعضاء في مجلس الأمن إلى العودة إلى الحوار وعدم تعقيد موضوع البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده إيران». وأَضاف «حذّر متقي من أن الضرر سيلحق بالجميع في حالة الرفض». وقال حسيني إن وزير الخارجية الإيراني شرح في رسالته إلى 14 دولة عضواً في مجلس الأمن فحوى البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موضحاً «أن المعاهدة الدولية للحد من انتشار الأسلحة النووية تقر هذا الحق للدول الموقعة على المعاهدة».
وأضاف أن متقي «حذّر المؤسسات الدولية من مغبة اتخاذ قرارات تتعارض مع المقررات التي أقرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهده الحد من انتشار الأسلحة النووية» مشيراً إلى أن اعتماد مثل هذه القرارات غير القانونية يؤدي إلى فقدان هذه المعاهدة للمصداقية.
واعتبر حسيني «القرار1737 الذي أصدره مجلس الأمن ضد إيران أحد القرارات التي تؤدي إلى إضعاف المعاهدة الدولية»، مؤكداً أن متقي شرح في رسالته النشاط النووي السلمي الذي تعتمده طهران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتقارير التي أكدت عدم وجود أي انحراف في هذا البرنامج السلمي.
وأشار إلى أن متقي أكد في رسالته أن التهديدات والضغوطات السياسية «لن تثني المسؤولين في إيران عن المطالبة بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني في إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية قيد أنملة».
طهران ـ أحمد حسين والوكالات