تناولت جلسات المؤتمر الدولي للبيئة في يومه الأول أمس عدداً من المحاور حول تكامل مصادر الطاقة المستدامة في المناطق الجافة، إضافة إلى العديد من المواضيع المتعلقة باستخدام بدائل الطاقة، حيث قدمت شهباز خان من جامعة تشالز ستيرت في استراليا ورقة عمل حول التوليد الرشيد للطاقة لتخفيض انبعاث غازات الدفيئة وأشارت في ورقتها إلى انه منذ منذ عام 1990 أشار عدد من الدراسات التي أعدها فريق حكومي دولي عن تغير المناخ إلى أن غازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان في زيادة مستمرة وسريعة بسبب أنشطة الإنسان التي يقوم بها داخل الغلاف الجوي.
وقدمت شهباز دراسة دقيقة لفعالية بروتوكول كيوتو تحت إطار اتفاقية الأمم المتحدة حول تغير المناخ على المستوى الدولي، كما أوضحت كيف قامت استراليا ودول أخرى مثل كندا والولايات المتحدة الأميركية بالاستجابة لذلك البروتوكول من منظور سياستها وقوانينها الوطنية.
وتناولت الورقة أيضا التعارض بين الأولويات القومية مقابل الالتزامات الدولية في ضوء التطورات الأخيرة مثل ضمان مستقبل الطاقة في استراليا. كما تتضمن مقارنة لإجراءات السياسة والقوانين التي نفذتها كندا للوفاء بالتزاماتها تحت بروتوكول كيوتو مع تلك المنفذة من قبل استراليا.
أما الورقة الثانية التي قدمتها الدكتورة ايزابيل سيغارا من المملكة المتحدة فتناولت موضوع حوافز بروتوكولات كيوتو للتقليل من غازات الدفيئة والفوائد والفرص المتاحة للشرق الأوسط، حيث أوضحت الدراسة أن بروتوكول كيوتو يتضمن آليات وحوافز لمساعدة الدول المتقدمة والدول النامية للتقليل من الغازات الدفيئة أو التحكم فيها على نحو أكثر فاعلية، كما ناقشت الورقة عدداً من الخيارات التي يمكن اتباعها بغرض التقليل من انبعاث غازات الدفيئة.
كما أوضحت كيف يمكن لمنطقة الشرق الأوسط أن تستفيد من ذلك وتعمل على تخفيض انبعاث الغازات الدفيئة وتوفير فرص استثنائية للمنطقة لكي تصبح واحدة من محاور العالم في سوق الكربون وأحد المشاركين الأساسيين في الجدل القائم حول تغيير المناخ.
تغير المناخ العالمي
وقدم يوري يوفدوكيموف الأستاذ في قسم الهندسة المدنية في كندا ورقة حول تغير المناخ حيث اشار الى انه استجابة لبروتوكول كيوتو للتقليل من انبعاث غازات الدفيئة وضعت كندا أجندتها الخاصة حول تغير المناخ والتي تم فيها تحديد قطاع نقل البضائع بأنه القطاع الأكثر حرجاً.
جودة الهواء في الكويت
وتناولت ورقة الدكتورة شفيقة عبد الحميد العوضي من كلية العلوم في جامعة الكويت تحليلا اقتصاديا حول جودة الهواء في دولة الكويت و تضع الدراسة في الاعتبار تركيز الملوثات المختلفة إلى جانب عوامل الأرصاد الجوية في ست من محطات المراقبة في دولة الكويت، ولقد بذلت محاولة لفهم طبيعة البيانات التي وفرتها المحطات الثابتة وتم التدقيق في القيم المفقودة في كل محطة والوصف الإحصائي لكل مُلوث.
كما تمت مقارنة القياسات المستمرة المسجلة لكل ملوث مع معياره القومي لجودة الهواء المحيط لدراسة الوضع الحقيقي لجودة الهواء السائد في دولة الكويت. وتم تحديد العلاقة بين كل ملوث ونمط الرياح في كل محطة وفي الختام أجريت دراسة للمقارنة بين متوسط تركيز كل ملوث في المحطات الست.
البرنامج الجزائري
واستعرض امين بودجين ستامبولي من جامعة اوران في الجزائر موارد الطاقة المتجددة في الجزائر منوها إلى ان الجزائر قامت خلال السنوات الخمس الماضية بإنتاج 810 ,185 10 kWh من الكهرباء.
ويشكل الغاز الطبيعي حوالي 8 ,99% من المصادر الحرارية التقليدية التي يعتمد عليها تقريباً في توليد كل الكهرباء في الجزائر حيث أن هناك 2,0% فقط من الكهرباء يتم توليدها باستخدام القدرة المائية. وتقوم الجزائر حالياً بتقديم دعم ايجابي لتشجيع الاعتماد على موارد الطاقة المتجددة، وتحتل الجزائر موقعاً يؤهلها القيام بدور رائد في إقامة صناعات توليد الطاقة المتجددة التي تعتمد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ذات المستقبل الواعد والمربح.
وقامت الجزائر بوضع برامج قومية للطاقة المتجددة سعياً وراء إيجاد مصادر طاقة كهربائية بديلة بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح للحصول على حصة نسبتها 10% من مصادر الطاقة المتجددة ضمن احتياجاتها الرئيسية من الطاقة بحلول عام 2010 (8% طاقة شمسية) وتصدير وحدات طاقة شمسية إلى أوروبا حيث أنها ستقوم قريبا بالارتباط بشبكة الطاقة الأوروبية ويجري وضع الخطط لمد كابلات بحرية من الجزائر إلى اسبانيا وايطاليا.
أبوظبي ـ «البيان»