أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أن الإمارات استطاعت عبر مختلف مؤسساتها تطوير مفهوم الرعاية الاجتماعية ليتماشى مع مسيرة النهضة والتقدم التي تشهدها الدولة وتسير عليها في جميع المجالات وذلك تبعاً لسياسة حكومتها الرشيدة.
جاء ذلك في تصريح لسموها بمناسبة الإعلان عن تنظيم «الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة» التي تنطلق فعالياتها تحت رعاية سموها في الفترة من 7 وحتى 21 فبراير المقبل وتنظمها مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر وتقام على مستوى امارة أبوظبي تحت شعار «حق لهم .. واجب علينا.. شارك معنا».
وتهدف الحملة إلى التعريف بالإعاقات وأسبابها والحد منها عن طريق التوعية والإرشاد والتوجيه الأسري ودعم التوجه الحضاري بين المؤسسات المجتمعية المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة وابراز الخدمات والتسهيلات المقدمة لهذه الفئة وايجاد حلقات وصل فعالة بين الجهات المعنية بها وأولياء أمور الطلبة المعاقين.
وقالت إن هذا التطور اوالنقلة النوعية في مفهوم الرعاية الاجتماعية هو خير ضمان للتطلعات المتزايدة لحاجات أبناء الوطن لا سيما أبناؤنا من ذوي الاحتياجات الخاصة لمنحهم الفرصة الحقيقية وإفساح المجال أمامهم للمشاركة الايجابية في مختلف قطاعات المجتمع لتتحقق بذلك طموحاتهم وآمالهم بأن يصبحوا فئة منتجة ومندمجة في النسيج الاجتماعي حيث انهم اثبتوا رغم إعاقتهم قدرة كبيرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفعالة في مسيرة البناء والتطوير كل حسب إمكانياته.
وعبرت سموها عن ارتياحها لما تقدمه مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية من خدمات جليلة وإنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة موضحة أن الدولة ومنذ نشأتها أخذت على عاتقها مسؤولية بناء الإنسان الإماراتي وتنشئته نشأة صالحة تنعكس على الأسرة والمجتمع بشكل إيجابي.
وثمنت سموها دور مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وما تقدمه من رعاية شاملة لذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والقصّر وتبذل جهودا متميزة لتوفير وتقديم أفضل الخدمات الاجتماعية الإنسانية بطريقة فعالة حازت على ثقة المجتمع وتهدف إلى تحقيق آمال وطموحات منتسبيها.
وأشادت سموها بالحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة لما فيها من أهداف نبيلة تخدم في مجملها شرائح المجتمع ككل موضحة أن الحملة تحتاج إلى دعم المؤسسات المحلية وتكاتف فئات المجتمع للحد من الإعاقة كونها مسؤولية وطنية.
وقالت الشيخة شمسة بنت حمدان الرئيسة الفخرية لمركز أبوظبي للتوحد بأن الاهتمام الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لمؤسسات الرعاية الإنسانية لهو تأكيد على دورها الريادي في تنمية وتطوير ودعم هذه المؤسسات للقيام بدورها المجتمعي مشيرة إلى أن رعاية سموها للحملة انما هي دعم للمشاريع الهادفة التي تتبناها سموها إيمانا منها بأن تنمية وبناء المجتمع تأتي تباعا لبناء الفرد والأسرة الذين يشكلون الهاجس الأكبر لسموها.
وأضافت أن الحملات الوطنية تهدف بالدرجة الأولى إلى الإرشاد والتوجيه الأسري ودعم التوجه الحضاري الذي يهتم بنشر الوعي الثقافي والصحي ويعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه المجتمع مشيدة بدور مؤسسة زايد العليا في رعاية وتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وإعدادهم الإعداد الجيد مما يسهل طرق دمجهم في المجتمع وليصبحوا أفرادا فاعلين.
وكانت المؤسسة قد عقدت مؤتمرا صحافيا بمقرها بأبوظبي أمس للإعلان عن الاستعدادات لبدء انطلاقة الحملة بحضور محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة ومريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة وراشد الهاجري رئيس وحدة الإعلام والعلاقات العامة بالمؤسسة.
وقال محمد الهاملي إننا نحظى برعاية شاملة في ظل هذا البلد الخير والمعطاء والذي وفر لجميع أبنائه سبل العيش الكريم وأخذ مكانة مرموقة بين مصاف الدول المتطورة التي ترتقى بأبنائها وفق سياسة رشيدة ركزت منذ انطلاقها على الفرد وهذه السياسة شملت جميع فئات المجتمع دون استثناء إيماناً منها بأن فئاته قادرة على المشاركة مجتمعه في مسيرة البناء والتطور والنهضة.
وأضاف ان المؤسسة ومنذ نشأتها وبناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وبمتابعة ودعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي تسير بخطى ثابتة ووفقاً لبرامج مدروسة لنكون مؤسسة حائزة على ثقة المجتمع.
وأشار إلى أن المؤسسة ومن خلال حملتها الوطنية للتعريف بالإعاقة تسعى أولاً للحد من الإعاقة كونها مسؤولية وطنية وذلك من خلال التعريف بالإعاقات وأسبابها وطرق الوقاية لدعم التوجه الحضاري الذي يهدف إلى بناء مجتمع يتحلى بالتكاتف والعمل المشترك لنشر الإرشاد والتوجيه الأسري والوعي الصحي موضحا انه تم إعداد الكثير من البرامج والفعاليات التي تدعم الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة والتي بلا شك سيكتب لها النجاح في إيصال رسالتها الإنسانية وذلك بتضافر جهودنا جميعاً من أجل المصلحة الوطنية العامة.
ومن جانبها قالت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة اننا في قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية نؤمن بإمكانيات وقدرات ذوي الاحتياجات الخاصة فإننا نعمل على تحقيق أهدافهم وآمالهم التي تطالب بدمجهم وبصورة فاعلة بالمجتمع.
وأضافت ان المؤسسة تهدف من خلال هذه الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة إلى تهيئة المجتمع المحلي للتواصل وتقبل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة كونهم جزءا منه والعمل على اندماجهم فيه كونه حق لهم.
وأكدت أن هذه الحملة هي بمثابة فرصة للتعرف على ذوي الاحتياجات الخاصة والإطلاع عن كثب على إمكانياتهم وقدراتهم وتفهم احتياجاتهم لتسهيل التواصل والتعامل معهم ولتفعيل طرق دمجهم بالمجتمع .
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد