انعقد في قرية المعرفة بدبي صباح أمس، مؤتمر (شفاء التوحد) الذي يرعاه وينظمه مركز دبي للتوحد بالتعاون مع جمعية «مكافحة التوحد الآن»، وحضر الافتتاح وفاء حمد سليمان مدير إدارة رعاية الفئات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة عن معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، ومحمد أمين العمادي مدير عام المركز وسارة باقر منسق وحدة خدمة المجتمع.
شارك في المؤتمر نخبة من الأطباء من ذوي الاختصاص من «جمعية مكافحة التوحد الآن» في الولايات المتحدة، وناقشوا وسيلة علاجية جديدة تسمى «العلاج الحيوي الطبي» لمرضى التوحد.وفي تصريح أدلى به ل«البيان» قال العمادي ان «الهدف من المؤتمر المنعقد ليوم واحد هو استقطاب الخبرات والدراسات والبحوث في علاج التوحد وخاصة «العلاج الطبي الحيوي» حيث نقوم بعرض هذه التجارب في الإمارات لأولياء الأمور والمختصين ونتركها للنقاش العام ويتم على أساسها تحديد إمكانية تبنيها كوسيلة علاجية أو تجاهلها».
وأضاف مؤكدا على ضرورة توفر المختبرات العلمية المتعلقة بدراسة المرض في الدولة لأن اغلب البحوث والعلاجات أجريت على أطفال في الخارج، ومشيراً إلى الصعوبات ومنها ضرورة زيادة تثقيف المجتمع بهذا المرض، إضافة إلى أهمية أن تدعم الجهات الحكومية والخاصة المؤتمرات المصغرة لنشر التجارب الخارجية في هذا المجال، ودعم المركز الذي يشكل جسرا بين أولياء الأمور والمختصين.
وقالت سارة باقر: «المؤتمر يعرض تجارب علاجية ويتحدث لأولياء الأمور في الوطن العربي للتعرف على وسائل علاجية مختلفة، وفي حالة تقبل المجتمع والمتخصصين لهذه النوعية من العلاجات الجديدة ووجدت طلبا عليها ستتم اتخاذ الإجراءات المناسبة للبدء في إقامة فرع أو استقطاب المختصين في هذا المجال بالدولة»، وأكدت ان ذلك لن يتأتى إلا بالدعم الحكومي والفردي لهذه النوعية من الخدمات العلاجية وخاصة ان علاج الفئات الخاصة مكلف للغاية.
وكانت الجلسة الأولى للمؤتمر قد خصصت لأولياء أمور المصابين بالتوحد والقائمين على رعايتهم حيث قدم الدكتور وليام شو مدير مختبر The Great Plains Laboratory ، للصحة والتغذية وعملية الأيض في الولايات المتحدة، ورقة عمل حول أساليب المعالجة الحيوية لعلاج الاضطرابات النمائية.
وطرح المحاضر علما جديدا يطبق في الولايات المتحدة وأثبت نجاحا ملحوظا في معالجة أطفال مرضى التوحد، كما أشار إلى ضرورة الاهتمام بغذاء الطفل المتوحد خاصة فيما يتعلق بالحمية الخاصة والبعد عن تناول الألبان ومشتقات القمح، والمواد المحتوية على مادة الزئبق التي لها علاقة مباشرة في التأثير على الطفل المتوحد، وعدد بعض الأمراض التي يعاني منها مرضى التوحد.
وفي سياق الجلسة الثانية استعرضت الأميركية لوري نوليز (والدة طفل متوحد) تجربة طفلها دانييل مع المرض وكيف استطاعت التغلب عليه عبر استخدامها أساليب الطب الحيوي، وقالت في كلمة لمست قلوب الحاضرين فيها: «كنت مستعدة للبحث تحت أي حجر من اجل العثور على علاج لطفلي، والآن يبلغ من العمر ست سنوات ونصف وأصبح عاديا ويدرس في مدرسة للأطفال الطبيعيين»، وقالت إن الطب الحيوي قد أفاد طفلها بشكل كبير وحثت أولياء الأمور على عدم اليأس والتمسك بالأمل.
دبي ـ فاطمة الشامسي

