تنفذ منطقة عجمان الطبية خلال العام الحالي مشاريع طبية جديدة بتكلفة 300مليون درهم، أبرزها تشييد مستشفيين جديدين الأول خاص للنساء والولادة بتكلفة 150 مليون درهم والآخر مستشفى عام في منطقة مصفوت بتكلفة 38 مليون درهم، كما بدأ العمل في تنفيذ مشروع مقر الطب الوقائي ومركز الأسنان الجديد في منطقة الحميدية بتكلفة 38 مليون درهم إضافة إلى إنشاء مركزين جديدين، الأول خاص باستقبال إصابات الحوادث والثاني خصص لإعادة تأهيل المصابين في الحوادث المختلفة بتكلفة 50 مليون درهم.

وكشف حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية في حوار أجرته معه «البيان» بأن المنطقة أغلقت الأسبوع الماضي صيدلية تعود ملكيتها لصيدلي، بسبب بيع أدوية منتهية الصلاحية والتلاعب في أسعار الأدوية مؤكداً حرص المنطقة في فرض رقابة صارمة على قطاع الصيدلة في الإمارة.وذكر الشامسي بأن المنطقة تسعي إلى تحقيق الجودة الشاملة وتعمل على رقي الخدمات الطبية ومواكبة الزيادة السكانية وتطوير الخدمات مشيراً إلى أن المشاريع الطبية الجديدة في الإمارة ستحدث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للجمهور. وفيما يلي نص الحوار:

مواكبة الزيادة السكانية

* ما هي المشاريع الطبية الجديدة التي تنفذ في الإمارة خلال العام الحالي؟

ـ قبل 6 أشهر تمت إعادة دراسة وتقييم المشاريع المستقبلية للصحة في الإمارة وذلك بتوصيات معالي وزير الصحة بضرورة إجراء تقييم شامل للمشاريع وحصر الاحتياجات كاملة بما فيها الكوادر الطبية والإدارية وفني مختبرات وتمريض وذلك بهدف التوسعة في الخدمات تماشياً مع التطور العمراني والزيادة السكانية التي تشهدها الإمارة.

وعلى ضوء ذلك تم وضع خطة توسعية لمستشفى الشيخ خليفة وذلك بتشييد مستشفى خاص للنساء والولادة بتكلفة تقديرية تصل إلى 150 مليون درهم حيث يبدأ العمل في تنفيذ هذا المشروع مطلع فبراير المقبل على أن يتم إنجازه خلال 18 شهرا وتم ترسية عقد المستشفى الجديد لإحدى الشركات.

كما سيتم بناء مركز خاص لعلاج إصابات الحوادث المختلفة، إضافة إلى مركز إعادة تأهيل المصابين في الحوادث بخبرات ألمانية ومن المتوقع الشروع في بدء تجهيز المركزين الجديدين في غضون شهر وتبلغ تكلفتهما 50 مليون درهم.

كما تم الانتهاء من مشروع مركز مرضى السكري والذي بلغت تكلفته 20 مليون درهم ويجري الآن تجهيز المبنى بأحدث المعدات ومن المتوقع يبدأ في استقبال المرضي مطلع أبريل المقبل.

كما بدأ العمل في مشروع مركز الطب الوقائي الجديد في منطقة الحميدية بتكلفة 20 مليون درهم ومن المتوقع أن ينتهي العمل فيه في غضون 18 شهراً، إضافة إلى بداية العمل في مركز الأسنان الجديد في نفس المنطقة بتكلفة 18 مليون درهم.

ويبدأ العمل خلال هذا العام في مشروع مستشفى مصفوت بسعة 50 سريراً وبتكلفة 38 مليون درهم ومن المتوقع أن ينتهي العمل في المستشفى خلال عامين وقمنا مؤخرا بإغلاق مركز صحي مصفوت وتحويل الكادر الذي يعمل فيه إلى مركز صحي مزيرع نسبة لتهالك المبنى.

معدات طبية حديثة

* وماذا تم بخصوص الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة؟

ـ بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله ورعاه) وبدعم من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان تسلمنا خلال العام الماضي العديد من الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة.

وهي جهاز الأشعة المقطعي، جهاز القطع الجراحي باستخدام تقنية الترددات الراديوية، جهاز الرنين المغناطيسي، المشرط الجراحي باستخدام الموجات فوق الصوتية، أجهزة المراقبة لمرضى الحالات الحرجة، وجهازي تنفس صناعي لوحدة العناية المركزية، وجهازي إكو، إضافة إلى نظام متكامل لمنظار البطن الجراحي.

كما تم تزويد قسم العمليات بأحدث الأجهزة الملاحية وهي أجهزة تحدد مساحة العملية الجراحية في جسم المريض بدقة متناهية ويستخدم في مختلف أنواع العمليات الجراحية.

وحدة غسل الكلى

* ما هي أبرز المنجزات في مستشفى خليفة خلال العام الماضي؟

ـ أولاً تم توسعة قسم الحوادث وزيادة غرف العناية المركزة بقسم الطوارئ إلى 3 غرف وتزويد القسم بأجهزة حديثة لمراقبة القلب والتنفس والصدمات الكهربائية وزيادة عدد سيارات الإسعاف من 3 إلى 5 سيارات وتجهيز السيارات الجديدة لتكون وحدة عناية متحركة كما تم ربطها بشبكة الأقمار الصناعية.

وتم خلال العام الماضي الربط بين المستشفى ومنطقة عجمان الطبية بأحدث شبكات الحاسوب وتطوير الشبكة القديمة من 64 كيلو بايت 51231 كيلو بايت واستحداث خط ربط جديد يربط بين المجمع الطبي في وسط المدينة، لمستشفى للبدء في إصدار وتجديد البطاقة الصحية بالمستشفى. كما تم استحداث قسم للدعم الفني وورشة خاصة بقسم الكمبيوتر لتسهيل عملية صيانة وإصلاح الأجهزة المعطلة بالمستشفى.

وشهد العام الماضي افتتاح قسم وحدة علم الأمراض في المختبر وإنشاء وحدة لتفتيت الحصى وهي وحدة متكاملة لإجراء عمليات تفتيت الحصوات في الجهاز البولي لدى المريض دون الحاجة إلى التدخل الجراحي لإزالتها وتم تزويدها بأحدث التجهيزات المتطورة .

حيث يتم تفتيت الحصى عن طريق الأمواج الالكترومغناطيسية بالإضافة إلى أنها تحتوي على نظامين لتحديد الحصوات الأول عن طريق الأشعة السينية والثاني عن طريق الأمواج الالكترو مغناطيسية. إضافة إنشاء وحدة لغسل الكلى لعلاج المرضي الذين يعانون من قصور في عمل الكلي، كما تم استحداث وحدة شؤون المرضي حرصاً على تنظيم العمل وتفادي مشاكل ازدحام المرضي في العيادات الخارجية. وتوسعة قسم الخدج من 6 إلى 12 سريرا.

* كم بلغ عدد المرضى المراجعين لمستشفى خليفة خلال العام الماضي؟

ـ بخصوص إحصائية العام الماضي مازال العمل يجري لإعداد الإحصائية السنوية أما عام 2005م بلغ عدد المرضى الداخلين للمستشفى 10157 مريضا بمعدل شهري يصل 846 مريضاً وبمعدل يومي حوالي 28 مريضاً، كما بلغت العمليات الجراحية التي أجريت في المستشفى خلال نفس الفترة 4291 عملية جراحية بمعدل شهري حوالي 358 عملية.

وبلغ إجمالي عدد المترددين على العيادات التخصصية حوالي 178 ألف متردد أي معدل 496 مترددا في اليوم. واستقبل قسم الحوادث والطوارئ 108 آلاف حالة مرضية، كما استقبل كلا من، قسم الأمراض الباطنية 144 ألف مريض، قسم الجليدية والأمراض التناسلية 6118 مريضاً، قسم الأطفال 13848 مريضاً، قسم الجراحة العامة 4155 حالة، قسم العظام 7711 مريضاً، قسم العيون 5221 مريضاً، قسم الأنف والأذن والحنجرة 5432 مريضاً، قسم المسالك البولية 2901 مريضاً، قسم النساء والولادة 10582 حالة ولادة. وبلغ إجمالي الوصفات الطبية المصروفة خلال عام 2005م 47223 وصفه بمعدل 131 وصفه يومياً.

كسر الحواجز

* ما هي الخطوات التي اتخذت من أجل تطوير الخدمات الطبية خلال العام الحالي؟

ـ أهم شيء نسعى إليه العمل بروح فريق واحد من أجل التطوير وكسر الحواجز والروتين ونحن ننطلق من دعم معالي وزير الصحة والذي وفر الكثير للمنطقة ونسعى إلى خدمة المجتمع ومن أجل نيل رضاء المراجعين والحمد الله الآن المشاريع تسير بصورة جيدة وفق الخطط الإستراتيجية الموضوعة لمواكبة الزيادة السكانية وللعلم بأن مستشفى الشيخ خليفة بعجمان يعتبر أول مستشفى يطبق نظام العمل بالوصفة الطبية الالكترونية .

وإدخال الحاسب الآلي في كل الأعمال في المستشفى كما تم تدريب جميع الكوادر الطبية والإدارية على استخدام برامج الحاسب المختلفة ومنها البرنامج الطبي بغرض الرقي والتطوير وهذا الأمر أدى إلى رفع مستوى الخدمات في المستشفى وتم توفير الكثير من الوقت للمرضى وللعاملين في المستشفى إضافة تحويل نتائج التحاليل مباشرة للطبيب من المختبر. والآن يجري العمل على تفعيل برامج جديدة لحجوزات المرضي عن طريق شبكة الانترنت.

مقر جديد

* البعض يرى أن مقر المنطقة الحالي أصبح غير مواكب للطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة؟

ـ ضمن الخطة الموضوعة إحلال المقر القديم وبناء مقر جديد للمنطقة قرب مستشفى الشيخ خليفة في منطقة الجرف وهو ضمن المشاريع الجديدة للعام الحالي.

فوائد كثيرة

* ما هي خطط المنطقة في استقبال الأطباء الزائرين؟

ـ تستقبل المنطقة خلال العام الحالي كلاً من البروفسور روبرت باسوتي المتخصص في جراحة تشوهات العمود الفقري والذي أجرى أول عملية نادرة في عجمان استغرقت 10 ساعات وهي خاصة بتعديل التواء في العمود الفقري ونجحت العملية كما تستقبل المنطقة في منتصف مارس المقبل الدكتور رتشارد عساكر المتخصص في جارحة الغضروف الصناعي العنقي والفقرات الضيقة، أما في الثالث والعشرين من أبريل المقبل يزور المنطقة الدكتور هولجر باثيث أخصائي جراحة مفاصل الركبة الصناعية بالملاحة الطبية، كما سيتم استقبال الدكتور أوسمان شواز نباخ في أخصائي الغضروف الصناعي للفقرات القطنية.

وحققت زيارات الأطباء الخبراء الكثير من الفوائد أهمها توفير العلاج للمرضى الذين يعانون دون حاجتهم للسفر للخارج إضافة تدريب وصقل الأطباء والكوادر الطبية العاملة في المنطقة بحيث يصاحب برنامج الأطباء الزائرين إلقاء المحاضرات العلمية في أحدث المستجدات في مجالات الطب المختلفة.

كما أن برنامج الأطباء الزائرين يسهم في تعزيز برامج التعليم الطبي المستمر للأطباء وذلك بناء على تعليمات وزارة الصحة بضرورة تطوير مهارات الأطباء وفق برامج علمية مستمرة من أجل الرقي بالخدمات.

إنذار وإغلاق عيادات طبية

* البعض يرى غياب الرقابة على العيادات الطبية الخاصة في الإمارة ما رأيكم في ذلك؟

ـ توجد لجنة تراقب جميع العيادات الخاصة في الإمارة وشكلت في أغسطس الماضي بهدف تحقيق الجودة في الخدمات الطبية وتضم اللجنة كافة التخصصات الطبية ومهمتها الرقابة الدورية والتفتيش على جميع العيادات والمراكز الطبية للتأكد من الالتزام بكافة الاشتراطات الموضوعة من قبل وزارة الصحة لممارسة مهنة الطب وجدنا مخالفات في بعض العيادات الطبية وقمنا بإنذار وإيقاف وإغلاق أكثر من مركز طبي.

وأغلب هذه المراكز خالفت الأمور الإدارية والتنظيمية كما وجدنا التعاون من قطاع كبير من أصحاب العيادات الخاصة ويبلغ عدد العيادات الخاصة والمراكز الطبية في الإمارة 90 عيادة طب كما يعمل في هذا القطاع 173 طبيبا و62 فنيا تمريض وكوادر فنية أخرى. ونحن نعتبر أن القطاع الخاص عنصر مهم في تقديم الخدمات الطبية. إلى جانب القطاع الطبي الحكومي ونحرص على جودة الخدمات في القطاعين من أجل المصلحة العامة.

إغلاق صيدلية

* وماذا بخصوص الرقابة في قطاع الصيدليات في عجمان؟

ـ خلال الأسبوع الماضي تم إغلاق صيدلية تعود ملكيتها لطبيب صيدلي بسبب بيع أدوية منتهية الصلاحية والتلاعب في أسعار الأدوية وتم تحويل ملف القضية إلى وزارة الصحة وهذا الأمر يدل على وجود الرقابة على جميع الصيدليات في الإمارة والتي يصل عددها إلى 22 صيدلية و 8 مستودعات، كما يتم التدقيق على جميع الوصفات الطبية التي تباع في جميع الصيدليات ونحن نطالب الجمهور بالتعاون مع المنطقة وذلك بالإبلاغ في حالة وجود أي تلاعب في أسعار الأدوية أو عند شراء أدوية منتهية الصلاحية.

* هل يا ترى تهتم المنطقة بشكاوى الجمهور حول الخدمات الطبية المقدمة؟

ـ لدينا لجنة خاصة لمتابعة الشكاوى في مستشفى الشيخ خليفة كما يوجد في قسم للجودة مع العلم بأن المنطقة أخذت شهادة الجودة الشاملة مُنذ عام.

كما يوجد في المستشفى مكتب للعلاقات العامة وبه موظفون يعملون على مدار اليوم ولتذليل كل الصعاب التي تواجه الجمهور، وهؤلاء الموظفون لديهم صلاحيات شاملة للتعامل مع كافة المشاكل الخاصة بالمراجعين، كما نهتم بالشكاوى الخاصة بالأخطاء الطبية حيث توجد لجنة مختصة تقوم بالتحقيق ورفع التقرير إلى مدير المستشفى وإلى وزارة الصحة في هذا الجانب.

وقمنا مؤخراً بعمل استبيان لقياس رأي الجمهور لمعرفة مدى الرضا حول الخدمات الطبية المقدمة في المستشفى وكانت نتيجة الاستبيان بأن 86% راضون عن الخدمات الطبية المقدمة. كما توجد في مستشفى خليفة 14 لجنة تقوم بمهام عديدة تهدف إلى الرقي بالخدمات وتحقيق الجودة.

* كيف تسير برامج التعليم الطبي المستمر في المنطقة؟

ـ مع مطلع كل عام نضع برنامجا يوزع على كافة الأقسام لتنظيم المحاضرات العلمية للأطباء في كافة التخصصات بغرض تطوير الأداء ،وذلك ضمن توجيهات وزارة الصحة بأهمية تطبيق برامج للتعليم الطبي المستمر وتقوم المستشفى الآن بتدريب 13 طبيب امتياز ولأول مرة يتم استضافة هذا العدد الكبير وهذا دليل على تطوير خدمات المستشفى.

حوار: أسامة أحمد