تواصلت الاتصالات الإقليمية في لبنان لتطويق الأزمة السياسية المتفاقمة بين الأكثرية النيابية الحاكمة والمعارضة، فيما وجه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة دعوة عاجلة إلى أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى للعودة إلى بيروت، في وقت استغلت إسرائيل الفوضى اللبنانية وأطلقت بالونات معبأة بمواد سامة تسببت بإصابة خمسة لبنانيين بالإعياء.
وفور عودة السنيورة إلى بيروت قادما من مؤتمر الدول المانحة (باريس ـ 3) وجه دعوة عاجلة إلى عمرو موسى بالعودة إلى بيروت لاستئناف جهود الوساطة بين الفرقاء اللبنانيين.
وأعرب عن استعداده لتدارس أي تسوية مع المعارضة من شأنها إنهاء الأزمة الحالية. وأضاف أن «موسى تلقى دعوات من أطراف عدة للعودة إلى لبنان»، إلا أن مصادر في الجامعة العربية استبعدت عودة موسى قريبا لأنه لن يأتي ليلقى الفشل.
في غضون ذلك، اعتبر المسؤول السابق المنشق عن حزب الله صبحي الطفيلي أن «الأزمة الحالية التي يشهدها لبنان ستقوده إلى الخراب تحت عنوان مواجهة الولايات المتحدة».وقال الطفيلي في مؤتمر صحافي عقده في منطقة بعلبك (شرق لبنان) إن «البعض يأخذ لبنان إلى الدمار والخراب تحت عنوان مواجهة أميركا»، محذرا من «فتنة سنية شيعية».
كما طلب وزير التربية خالد قباني «من كل الجامعات والمدارس في لبنان استئناف الدروس الأربعاء المقبل بدلا من الاثنين».
وبشأن الاعتداءات الإسرائيلية، قالت مصادر أمنية محلية إن «طائرات الاحتلال ألقت عشرات البالونات الحرارية السامة في أجواء بلدة النبطية في القطاع الأوسط من جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بحالات إعياء نتيجة استنشاقهم الغازات، مما أدى نقلهم إلى المستشفى».
وأوضحت أن «أربع فتيات ورجلا أصيبوا بحالات إعياء واستفراغ جراء استنشاقهم روائح منبثقة من بالونات سامة ألقتها طائرات الاحتلال، وسقطت في حديقة منزلهم في بلدة النبطية وقد تم نقلهم إلى المستشفى للعلاج».
ولم تعرف بعد ماهية هذه الغازات، وعرف من أسماء المصابين زينب سليم قطين (30 عاما) وزهرة حسين قطين (33عاما) وليندا خليل قطين (28 عاما) ووصال علي عواضة وخليل علي ملي.
ولاحقاً، عثرت القوى الأمنية على «عدد من البالونات الإسرائيلية الملونة على شاطئ صور الجنوبي بعدما قام عدد من المواطنين بالإبلاغ عنها».
بيروت ـ علي بردى