تنطلق في الخامس والعشرين من فبراير المقبل الحملة الوطنية المرورية على مستوى الدولة والتي تنظمها جمعية السلامة المرورية بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام برعاية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

وأكد العميد حسن أحمد الحوسني مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي وأمين السر العام لجمعية الإمارات للسلامة المرورية أهمية هذه الحملة وما تحمله من معان إنسانية وأمنية خاصة وأنها تعد من الحملات المتميزة في نوعية الجهات المشاركة حيث تتعاون مؤسسات المجتمع المدني مع المؤسسات الحكومية لتحقيق هدف نبيل يمس كافة أفراد المجتمع.

كما أشاد الحوسني بالرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للحملة والتي ستنطلق (سلامتنا.. مسؤوليتنا) والذي يدل على اهتمام سموها وتفاعلها مع كافة القضايا والأمور التي تتعلق بالمجتمع ونواته الأساسية وعلى الأخص فيما يتعلق بسلامة الأسرة وأفرادها و رفع مستوى الثقافة المرورية والإدراك لدى كافة شرائح المجتمع بأهمية حماية الأسرة وأفرادها من مخاطر الحوادث المرورية.

وأكد العميد الحوسني متابعة سمو وزير الداخلية الشخصية لمجريات الحملة الوطنية للسلامة المرورية ودعهما لتحقيق أهدافها التي تعكس توجه الوزارة في تفعيل دور الأجهزة الأمنية المجتمعية وتقوية أواصر التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني خاصة فيما يتعلق بالمقام الأول بالحفاظ على أرواح وممتلكات كل أفراد المجتمع وتعزيز سبل تحقيق السلامة على الطرق وحماية مستخدميها من الحوادث المرورية ومخاطرها، وهو ما تؤكده الإستراتيجية الأمنية الشاملة لوزارة الداخلية.

وقال الحوسني خلال الاجتماع الثاني الذي عقدته اللجنة المنظمة للحملة بالتعاون مع وزارة الداخلية إن الحملة تعكس إيمان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بأهمية دور المؤسسات والهيئات والجمعيات المدنية ذات النفع العام في المساهمة الفاعلة في ترسيخ السلامة والأمن وتعاونها مع وزارة الداخلية كمؤسسة حكومية مناط بها حماية أفراد المجتمع من كافة المستجدات الأمنية والحفاظ على أمنهم وسلامتهم.

وقال إنه تم استعراض ومناقشة التشكيل النهائي للجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة المنظمة واختصاصات كل منها حيث تشارك في الحملة الاتحاد النسائي وجميع فروعه إضافة إلى البلديات ووزارة التربية والتعليم وجامعة الإمارات والهيئة العامة لرعاية الرياضة والشباب وغيرها من الجهات.

كما تم خلال الاجتماع بحث الوسائل والأساليب التوعوية للخطة الإعلامية للحملة والتي تستند إلى سياسة الاعتماد على الأساليب الإعلامية الأكثر وصولاً وتأثيراً إلى أكبر شريحة ممكنة من الفئات المستهدفة ، إضافة إلى ابتكار أساليب وطرق جديدة في الفعاليات الميدانية التي تزخر بالبرامج التوعوية إلى جانب تنظيم مسيرة رمزية تضفي البعد التضامني مع الحملة وبإطار من الرمزية المؤثرة التي تعبر عن الجوانب الإنسانية في موضوع الحملة.

ويشمل برنامج الحملة تنظيم ورشة عربية تدريبية بعنوان (دور الأسرة في نشر ثقافة السلامة المرورية) بالتعاون مع المنظمة العربية للسلامة المرورية ومنظمة المرأة العربية تهدف لتدريب مجموعة من النساء اللواتي لهن اهتمام بالصحة والسلامة بقصد إعدادهن إعداداً متخصصاً في مفاهيم السلامة المرورية وتقنيات التوعية والاتصال ونشر ثقافة السلامة والوقاية من حوادث الطرق داخل الأسرة ومحيطها الاجتماعي.

وأشار رئيس اللجنة المنظمة للحملة إلى أنه من المتوقع أن يزيد عدد المشاركات في الورشة على (50) امرأة يتم ترشيحهن من قبل منظمة المرأة العربية وأعضائها من الاتحادات والجمعيات في الدول العربية والمنظمة العربية للسلامة المرورية وأعضائها من جمعيات الوقاية والسلامة المرورية والاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات وجمعية الإمارات للسلامة المرورية ، لافتاً إلى أن المشاركات سيحصلن عقب انتهاء الورشة على شهادة تدريب من قبل المعهد الفرنسي للبحوث والدراسات في السلامة المرورية والمنظمة العربية للسلامة المرورية ومنظمة المرأة العربية.

وأوضح العميد حسن أن محاور الورشة تدور حول تقنيات الاتصال والتوعية الأسرية والدور التربوي للأسرة في مجال السلامة المرورية والآثار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية للحوادث المرورية وأساليب التدريب والقياس والتقويم واستراتيجيات التربية والثقافة المرورية.

إضافة إلى تطبيقات عملية وحالات دراسية، حيث سيتولى رئاسة جلسات الورشة وتقديم الأوراق العلمية مجموعة من الخبراء والمختصين والباحثين المهتمين بالسلامة المرورية وبمكانة المرأة في المجتمع كشريك في تحقيق التنمية داخل الأسرة ومحيطها الاجتماعي من الجامعات والمراكز والجهات ذات العلاقة من أوروبا والوطن العربي.

أبوظبي ـ «البيان»