حظر مشروع تنظيم مهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية والمنتجات الطبية الذي أعدته وزارة الصحة إجراء أي بحث سريري أو دراسة أو توافر تكافؤ حيوي لمنتج طبي إلا بعد موافقة اللجنة المختصة بالوزارة، ولم يجز مشروع القانون إجراء أي دراسة أو بحث سريري على أي إنسان إلا بعد خضوعه للفحوصات الطبية اللازمة لضمان سلامته والحصول على موافقته الخطية المتضمنة على إقراره بالعلم بجميع تفاصيل الدراسة أو مخاطرها المحتملة.
وأشارت المسودة إلى أنه دون الإخلال بالقواعد المقررة بأي قانون آخر يجوز بناء على موافقة اللجنة المختصة اعتماد المستشفيات العامة والخاصة والجامعات الأكاديمية ومراكز البحث العلمي المتخصصة لإجراء الأبحاث ويصدر بالاعتماد قرار من الوزير وفي حال عدم إمكانية إجراء الجانب السريري للدراسة فيها فيجوز إجراؤها في المستشفيات المرخص لها بذلك كما يجوز إجراء التحاليل على العينات الحيوية الخاصة بالأبحاث في مختبرات معتمدة بالوزارة.
وأوجب المشروع الجديد على الجهة التي تطلب إجراء الدراسة لصالحها أن تلتزم بإعداد مخطط للدراسة المراد إجراؤها على أن تتضمن المسوغات العلمية لها وكذلك إبرام عقد تأمين لدى إحدى شركات التأمين العاملة في الدولة لتغطية الأضرار التي قد تنتج عن الدراسة وخاصة ما يتعلق منها بالشخص الذي تجرى الدراسة عليه على أن تحدد اللائحة التنفيذية الحالات التي يمكن فيها إبرام هذا العقد وشروطه ومتطلباته.
وتقترح مسودة القانون بأن تنشأ بوزارة الصحة لجنة تسمى لجنة أخلاقيات الأبحاث السريرية يصدر بتشكيلها وتنظيم سير العمل فيها قرار من الوزير وتتولى مهمة اعتماد تشكيل لجان البحوث الدوائية في الجهات المعتمدة لإجراء البحوث وتقييم تقارير الدراسات التي أجريت في الجهات المعتمدة لإجراء الأبحاث وكذلك التفتيش على تلك الجهات للتأكد من الضوابط والمعايير المعتمدة بالوزارة.
ويطالب المشروع مدير الجهة المعتمدة لإجراء البحوث السريرية تشكيل لجنة فنية تسمى «لجنة الأبحاث الدوائية» من ذوي الخبرة والاختصاص على أن يكون من بينهم خبير قانوني وتختص هذه اللجنة بالتأكد من صحة المسوغات العلمية لإجراء الدراسة واعتماد مخطط الدراسة والموافقة على إجرائها ومتابعتها كما تختص بالتأكيد من كفاية فريق البحث وقدرته على إجراء الدراسة والتزامه بأسس الممارسة الجيدة لإجراء الأبحاث المعتمدة بالوزارة إلى جانب التأكد من أن موافقة المتطوع على إجراء الدراسة عليه قد تمت بإرادته الحرة دون أي تأثير عليها وكذلك التنسيق مع لجنة أخلاقيات الأبحاث السريرية بالوزارة وإخطارها بأي نتائج سلبية أو غير معروفة عن الدواء قد تظهر أثناء الدراسة أو بعدها.
وفيما يتعلق بالدراسات المخبرية لم يجز مشروع القانون اعتماد دراسة مخبرية أو منح شهادة تحليل منتج دوائي، أو شهادة جودة نوعية لتشغيله منتجا دوائيا كوثيقة تجيز جودته أو ثباتية ما لم تكن قد أجريت واعتمدت من قبل مختبر معتمد لدى الوزارة وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات وشروط اعتماد المختبرات والشهادات التي تصدرها.
واشترط لاعتماد دراسات الثبات للمنتجات الطبية أن تكون قد أجريت واعدت وفقا للدليل المعتمد من الوزارة.
وحول الترخيص بتسويق أي منتج طبي يقترح المشروع أن لا يتم الترخيص إلا أن يكون قد تم تصنيعه في مواقع تصنيع تتبع مصنع مرخص بالدولة التي يعمل بها ومعتمدا لدى الوزارة وان يكون المصنع ملتزما بضوابط التصنيع الجيد المعتمدة لدى الوزارة وان يتقدم طالب الترخيص بموافقة المصنع له على تسويق المنتج.
ويقترح أن تنشئ الوزارة لجنة تسمى «لجنة التصنيع الجيد» تختص بوضع قواعد التصنيع الجيد ومعايير الجودة وتحديثها ومراقبة تطبيقها لاعتماد مواقع التصنيع وإصدار شهادات الممارسة الجيدة للتصنيع الجيد.
يجوز بقرار من وكيل الوزارة وقف الترخيص بالتصنيع مؤقتا بناء على توصية اللجنة المختصة عدد من الحالات منها إذا لم يقم المرخص له بالتصنيع أو صاحب الموافقة التسويقية بطلب تسجيل المنتج الطبي الأول الذي يرغب في تسويقه لمدة تزيد على السنة من تاريخ صدور الترخيص ما لم يقدم عذرا تقبله اللجنة المختصة.
أو إذا ثبت أن الترخيص بالتصنيع أو بتسجيل المصنع قد تم بناء على وثائق غير صحيحة وكذلك إذا صدر قرار يستوجب حظر نشاط المصنع في بلد المنشأ أو أي من جهات التسجيل المعتمدة لدى الوزارة أو إذا ثبت تكرار مخالفات المصنع أو عدم تطبيقه لأسس ممارسة التصنيع الجيد أو إذا تبين عدم إجراء الفحوصات المخبرية التي تجري في المختبرات التابعة للوزارة على منتج المصنع أو جاءت نتيجة الاختبار غير سليمة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
