تحقق الشرطة البولندية في منطقة كوزالين في قضية ملصق جداري حمل عبارة «أيها اليهود اخرجوا من الأرض الكاثوليكية» وظهرت عليه صور 56 شخصية بولندية معروفة من بينها الرئيس البولندي السابق ألكسندر كفاشنيفسكي والرئيس الحالي ليخ كاتشينسكي والمخرج البولندي العالمي المعروف أندريه فايدا ووزيرا الداخلية والزراعة في الحكومة البولندية إضافة إلى الشاعرة فيسلافي زيمبورسكي الحاصلة على جائزة نوبل.

ويقول موقع نوفينكي الإخباري إن الكنيسة الكاثوليكية البولندية قد عبرت عن إدانتها لما ورد بالملصق وتبرأت منه، معتبرة الأمر استفزازاً لها، ليس فقط بمضمونه وإنما أيضا بوضعه في جوار كنيسة تابعة لها.

وقد تبين بعد التحقيق أن صاحب هذا العمل هو فنان بولندي مثير للجدل يستخدم اسما فنيا له هو بيتر فوس وتقول وسائل الإعلام البولندية إنه يخفي اسمه الحقيقي إلى درجة انه ليس من الواضح ما إذا كان قد حضر أم لا افتتاح معرض أقيم له في المنطقة. ووفقا لبعض الروايات فإنه قد يكون هو شخصيا الذي قام بتعليق الملصق، إضافة إلى وضع أسماء الشخصيات العامة عليه.

وقد نصح مدير الغاليري في المنطقة الشرطة بالنظر إلى الموضوع على انه استفزاز فني للتفكير في مسألة كراهية الأجانب، وليس معاداة للسامية، مشددا على أن ما قام به هذا الفنان هو عمل مستقل خاص به وان الغاليري الوطني في المنطقة ليس لها علاقة به.

وقد بدأت الشرطة بعد قيامها بتغطية الملصق بملصق آخر، الملاحقة الجزائية لصاحب العمل ولكن ليس بتهمة معاداة السامية وإنما بتهمة تحقير رئيس الجمهورية مما يعني انه في حال إثبات التهمة على الفنان البولندي فإنه يمكن أن يتعرض إلى عقوبة بالسجن لفترة قد تصل إلى عامين.

يُذكر أن بولندا، وعلى خلاف دول أوربية عديدة، لا يزال ساريا فيها القانون الذي تتم بموجبه الملاحقة الجزائية لمن يقوم بالتحقير أو السخرية من ممثلي الدولة الرسميين مثل رئيس الجمهورية أو رئيس البرلمان أو رئيس الحكومة.