قتل خمسة صوماليين وجرح أربعة آخرون بقذائف أطلقها مجهولون ليلا في العاصمة مقديشو،التي هزتها قذائف «الهاون»، في وقت شددت السلطات اليمنية إجراءات الأمن في الموانئ تحسبا لتسلل «إرهابيين» فارين من الصومال، وسط تجديد واشنطن دعوتها الحكومة الصومالية المؤقتة إلى حوار مع ميليشيا «المحاكم الإسلامية».

وذكرت وكالة «اسوشيتد برس» أن خمسة أشخاص قتلوا ليل الجمعة في مقديشو بنيران مجهولين. وشاهد مراسل الوكالة في العاصمة الصومالية جثث القتلى الخمسة، وبينهم فتاة في الثالثة من عمرها، فضلا عن إصابة أربعة آخرين بجروح بينهم صبية في ال15 من العمر، وذلك في إطلاق قذائف «هاون» من قبل مجهولين.

وقتل احد الضحايا بثلاث رصاصات في الرأس، والثاني قتل من قبل مجهولين لاحقوه في الحي. وقال محمد علي نور الذي يقطن حي المدينة جنوب شرق مقديشو لوكالة «فرانس برس»، «سقطت قذيفتا هاون على منزل قريب من منزلي. وأصيب شخصان بجروح. لا نعرف من أطلقهما غير أن القذيفتين وقعتا على أهداف مدنية». وأضاف «سقطت قذيفة ثالثة على مسجد مجاور. ولم يكن هناك جنود اثيوبيون ولا جنود حكوميون في المنطقة. أن الناس أصيبوا بقلق شديد».

في موازاة ذلك، نقلت «اسوشيتد برس» عن وزير الداخلية اليمني راشد العليمى قوله انه «تم تشديد إجراءات الامن فى جميع موانيء اليمن، تحسبا لتسلل إرهابيين فارين من الصومال ينتمون إلى تنظيم القاعدة». وأضاف انه سيتم طبقا للتوجيهات تشديد إجراءات تفتيش اللاجئين القادمين من أثيوبيا والصومال،« لمنع الارهابيين من الانخراط بينهم لدخول اليمن».

من جهتها، دعت جيندي فريزر وهي ارفع دبلوماسية أميركية تتعامل مع الشؤون الافريقية، إلى إجراء حوار مع من وصفتهم بعناصر معتدلة في« المحاكم الاسلامية» في الصومال حول مستقبل البلاد.

وقالت فريزر فى حديث ل«راديو لندن» إن إسلاميين من أمثال شيخ شريف شيخ احمد الذي فر إلى كينيا، يمكنهم المشاركة في هذا الحوار إذا ما نبذوا الارهاب، مضيفة ان «شيخ شريف يعتبر من أكثر الشخصيات اعتدالا ونحن نأمل فى نبذه للعنف وللارهاب». وأضافت فريزر« اننا نأمل ان يصبح الافراد المنتمون للمحاكم الاسلامية جزء من هذه العملية الشاملة للمصالحة».

إلا أن وزير الخارجية الصومالي اسماعيل هره قال لمراسل «البيان» في طرابلس« لاتوجد أي مفاوضات بين الحكومة المؤقتة والمحاكم الاسلامية ». وتساءل«أين هى المحاكم الاسلامية على ارض الواقع لقد انتهت المحاكم وان القبائل التي كانت تدعمهم تخلت عنهم وسحبت تأييدها وان الكلام عن المحاكم الاسلامية هي مرحلة مضت في حياة الصومال ».

وفي ما يتعلق بمصير الرجل الثاني في «المحاكم» شريف شيخ احمد الذي سلم نفسه الاثنين للسلطات الكينية، قال وزير الخارجية الصومالي إن شيخ احمد «كان من القيادات وهو كصومالي له الحق أن يأخذ حقوقه». وردا على مناشدة الاتحاد الافريقي للمشاركة في قوات حفظ السلام، قال ناطق باسم وزارة الدفاع الجنوب افريفية إن جنوب افريقيا لن تسهم بجنود في قوة حفظ السلام الافريقية في الصومال لكنها ستبحث وسائل أخرى للمساعدة في إشاعة الاستقرار في البلد الذي دمره الحرب.

مقديشو، طرابلس ـ سعيد فرحات، والوكالات