تمكنت إدارة التفتيش العمالي بوزارة العمل من ضبط آسيوي احتال بعمليات لتأجير مساكن عمالية بعقود وهمية لعشرين شركة، للتحايل على الوزارة وتجاوز شرط تأمين المسكن العمالي الملائم للحصول على تصاريح العمل الجماعية.
وقال معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل إن الشخص المشار إليه لديه ترخيص لشركة في مجال الكهروميكانيك، لكنها تكفل أي عامل. وأوضح أن الشخص الآسيوي وقع عقودا وهمية مع 20 شركة متنوعة المجالات، للاحتيال على إجراءات وشروط وزارة العمل خلال العام 2006، وانه نجح بالفعل في تمرير العديد منها قبل أن يتمكن المفتشون من ضبطه، مشيرا إلى أن ملف العملية بأكملها أحيل إلى القضاء.
وقال إن الوزارة تلزم كل من يتقدم بطلب للحصول على تصريح عمل جماعي تطبيق عدد من الشروط، ومنها المسكن العمالي المناسب، وتطلب الوزارة إبراز عقد إيجار أو ما يثبت ان الشركة المتقدمة للتصريح الجماعي لديها سكن عمالي.
بينما أوضح مدير إدارة تفتيش العمل في الوزارة عبد الله بن سلوم طريقة الكشف عن عملية الاحتيال وقال إن مفتشي الوزارة داخلهم الشك بعد ورود عدد غير قليل من عقود الإيجار تحمل الاسم نفسه وهو شركة (اسكو)، فقرروا على ضوء ذلك القيام بزيارة تفتيشية مفاجئة لموقع الشركة، ووجدوا 3 مساكن عمالية مكونة من نحو 160 غرفة، أغالبيتها غير مشغولة.
وأكد بن سلوم أن المساكن غير مرخصة من أية جهة حكومية، وأنه تم إبلاغ الأجهزة الأمنية بذلك، والتي تولت لاحقا القبض عليه، وإحالته إلى القضاء، مشيرا إلى انه اكتشف لاحقا وجود 105 بلاغات ضد الآسيوي (محل الاتهام) لقضايا متنوعة.
وأضاف بن سلوم أن الوزارة بدأت باتخاذ إجراءات واسعة للتحقق من أن الشركات العشرين التي وقعت العقود (الوهمية)، لإيضاح ان كانت متواطئة معه أو ضحية له، مشيرا إلى أن الوزارة انتهت من التحقيق مع شركتين منها، وتبين أنهما كانتا متواطئتين مع مالك شركة (اسكو)، وان الأولى لديها 500 عامل والثانية لديها 150 عاملاً، بينما لم يستبعد أن يكون عدد من الشركات العشرين المشار إليها وقعت ضحية لمالك شركة (اسكو).
وأكد أن الشركات التي يثبت أنها متواطئة مع صاحب الشركة محل الاتهام ستحال إلى القضاء أيضا، وسيتخذ بحقها عدد من الإجراءات من بينها الغرامة المالية ووقف ملف المنشأة، إضافة إلى تحويلها للفئة الأدنى ضمن التصنيف المتبع في وزارة العمل.