أجرى الوفد الإعلامي الألماني الذي يزور الدولة حالياً بدعوة من إدارة الإعلام الخارجي بالمجلس الوطني للإعلام سلسلة من المقابلات مع عدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة تركزت حول نهضة دولة الإمارات وتطورها في القطاعات الاقتصادية والعمرانية والسياحية.
وبحث الوفد الإعلامي الألماني في مقابلة مع الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة التعاون الإماراتي الألماني في مجال السياحة والجهود المبذولة لزيادة الاستثمارات السياحية والترويج للفرص المتاحة لدى الجانبين وتنشيط التبادل السياحي.
والتقى الوفد كذلك مع معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال اللقاء مع الوفد الذي يمثل كبريات الصحف الألمانية أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية ارتبطا بعلاقات صداقة متينة على كافة الأصعدة.. مبدية تطلع الدولة إلى مرحلة جديدة تسعى فيها لتعزيز وتوطيد العلاقات السياسية والاقتصادية. وأشارت معاليها إلى أن العلاقات الألمانية الإماراتية تسير نحو تحسن مستمر حيث تبدي حكومتا الدولتين تصميما والتزاما ببناء شراكة إستراتيجية عميقة..
مشيرة إلى أن ألمانيا تأتي في مقدمة الدول التي تستمر في إرسال وفود حكومية وتجارية في زيارات لدولة الإمارات حيث يقدر عدد السياح الألمان الوافدين إلى الدولة في عام 2005 بما يزيد على 450 ألف سائح إضافة إلى أن شركات الطيران في كلا البلدين قد لعبت بالتأكيد دورا مهما في تشجيع السياحة والتجارة بينهما.
وقالت معاليها إن الكثير من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة يحرصون على زيارة ألمانيا سنويا وذلك اما لأسباب سياحية أو علاجية.. مؤكدة السعي لمواصلة ودعم النجاح الذي حققه الجانبان. وأعربت معاليها عن أملها في أن تلعب ألمانيا بوصفها الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي دورا مهما في دعم مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بحيث يمكن التوقيع عليها في المستقبل القريب.
وأضافت معالي الشيخة لبنى القاسمي: لقد نجحت كل من ألمانيا والإمارات على مر السنين في تأسيس تعاون اقتصادي واجتماعي فقد تضاعفت تجارتنا مع ألمانيا خلال أربع سنوات حيث قفزت قيمتها من 3 .2 مليار دولار في عام 2001 إلى 3 .4 مليارات دولار في عام 2005 وحاليا هناك ما يزيد على مئة شركة ألمانية تعمل في الإمارات كما وصل عدد الوكالات التجارية إلى 435 وعدد العلامات التجارية الألمانية المسجلة في الإمارات إلى أربعة آلاف و550 علامة.
وأكدت أن الهدف الاستراتيجي الذي تسعى الإمارات لتحقيقه هو تأسيس شراكة متينة مع ألمانيا من شأنها أن تنعكس بالفائدة على شعبي البلدين إلى جانب اقتصادهما والمؤسسات الحكومية والخاصة فيهما.
وكان الوفد الألماني قد عقد لقاء مع الدكتورة أمل عبد الله القبيسي العضوة المنتخبة للمجلس الوطني الاتحادي عن إمارة أبوظبي والتي أكدت على أهمية دور المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بدولة الإمارات.
وقالت الدكتورة القبيسي إن للمرأة الإماراتية دورا مهما في الحياة اليومية لمجتمع الإمارات خاصة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية. وزار الوفد مدينة دبي للإعلام والتقي بالدكتورة أمينة الرستماني المديرة التنفيذية لقطاع الإعلام بـ «تيكوم للاستثمار» واطلع على نشاط مدينة دبي للاستوديوهات والمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي.
وتم خلال اللقاء استعراض جهود دبي على صعيد العمل الإعلامي وسعيها لإيجاد البنية الأساسية رفيعة المستوى التي تخدم قطاعات الإعلام المختلفة وتساعد مؤسساته على إطلاق أعمالها إقليميا وعالميا انطلاقا من دبي. كما تم استعراض ملامح إستراتيجية دبي في إقامة مجتمعات إعلامية متخصصة بنظام المناطق الحرة والتي بدأت بتأسيس مدينة دبي للإعلام في عام 2001 والتي أصبحت الآن أكبر مجمع إعلامي في المنطقة حيث وصل عدد الشركات العاملة بها إلى أكثر من ألف و200 شركة تغطي كل قطاعات العمل الإعلامي.
وتم تعريف الوفد الضيف بالمشروعات الجديدة التي جاءت لترفد النمو القوي لصناعة الإعلام بدولة الإمارات وهي «مدينة دبي للاستوديوهات» التي ستمثل أكبر مركز متخصص لصناعة السينما والبث التلفزيوني بالمنطقة إضافة إلى المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي التي ستركز على استقطاب مؤسسات الطباعة والنشر والتوزيع الإقليمية والعالمية.
وتابع أعضاء الوفد الألماني الزائر خلال جولة ميدانية تطورات النهضة السياحية والمشروعات العملاقة التي تشهدها الدولة حالياً. (وام)
وتحدثت الدكتورة أمل عن التجربة الانتخابية التي شهدتها الإمارات منتصف الشهر الماضي.. مشيرة إلى أنها كانت تجربة جديدة ناجحة ستتبعها خطوات ايجابية أخرى.
وأوضحت في ردها على أسئلة الوفد أن النهج الذي انتهجته الدولة من خلال هذه الانتخابات عمل أصيل لم يفرض بأي ضغوط وإنما استند على التطور الذي تشهده الدولة في كافة المجالات. ولفتت إلى أن لدى المرأة العديد من الفرص للعمل السياسي خاصة بعد الدعم الكبير من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
واستعرضت تجربتها في خوض الانتخابات.. مشيرة إلى أن مشاركتها مثلت واجبا وطنيا وتفعيلا لدور المرأة في العمل السياسي وانها استخدمت في برنامجها الانتخابي كل الوسائل الإعلامية المتاحة بالإضافة إلى الاتصالات الشخصية.
ولفتت إلى أن الكثير من كبار السن صوتوا لها لاعتقادهم الجازم بالدور المناط بالمرأة ولذلك فإنها ستعمل مع زملائها على تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وإيجاد شراكة حقيقية بين الرجل والمرأة في العمل الوطني تحت قبة المجلس.
وردا على سؤال بشأن رؤيتها للديمقراطية كمنتج غربي.. أكدت الدكتورة أمل القبيسي أن الإمارات تعرف نهجا مماثلا هو النهج التشاوري الذي مارسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس دولة الاتحاد ويمارسه حكام الإمارات باستمرار من خلال «المجالس المفتوحة» التي يعرفها أبناء الدولة ومنطقة الخليج بشكل عام.
وتناول اللقاء عدة محاور أخرى متعلقة بالثقافة والتعليم والتطور الاقتصادي والعمراني واهتمام الدولة وأبنائها بالتاريخ والتراث الذي لا تزال جذوره متأصلة في سائر أنحاء الإمارات. كما أجرى الوفد الإعلامي الألماني الزائر مقابلات مع كل من احمد علي الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية.