اختبرت الولايات المتحدة سلاحاً جديداً وصفته بالثوري يطلق شهباً حرارية ويرفع حرارة الجسم إلى 54 درجة مئوية، ويمكن استخدامه لصد الاعتداءات أو لتفرقة الحشود. وأطلق على هذا السلاح اسم «الحارس الصامت»، وتبين انه يطلق حرارته بدون صوت أو دليل بصري، وفقا لموقع «بي بي سي أونلاين» أمس.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين أول من أمس الأربعاء قولهم إن ما يطلق عليه نظام الصد الفعال يسبب إحساسا شديدا بالسخونة مما يدفع المستهدفين إلى الاختباء للاحتماء من الشعاع دون التسبب في ضرر دائم.
وقال ثيودور بارنا، وهو مساعد نائب وكيل وزارة الدفاع للأنظمة والمفاهيم المتقدمة لرويترز «هذه تكنولوجيا تمثل انفراجة كبيرة ستمنح قواتنا القدرة التي لا تتوفر لها في الوقت الحالي...نتوقع من القوات المسلحة إضافتها إلى مجموعة معداتها. ويمكن أن يتم هذا عام 2010».
ويستخدم السلاح الذي يمكن تثبيته على سيارة همفي هوائيا مثلثا كبيرا لتسليط شعاع غير مرئي نحو الهدف. كما يحتوي السلاح على وحدة كهرباء ذات فولت عال وجهاز لتوليد الشعاع وهو فعال لمسافة أكثر من 500 متر.
وقال الكولونيل كيرك هيمز من مشاة البحرية ومدير الإدارة المشتركة في وزارة الدفاع للأسلحة غير الفتاكة إن الأنظمة الموجودة حاليا لمقاومة الأفراد غير المصممة للقتل مثل الرصاص المطاطي فعالة لمسافات محدودة للغاية.
وأضاف هيمز أنه في العمليات العسكرية الأكثر تعقيدا تتيح هذه التكنولوجيا بديلا ضروريا للغاية للانتقال من مجرد «الصراخ إلى إطلاق الرصاص». وهيمز مسؤول عن برنامج التطوير المتقدم للسلاح الذي تبلغ تكلفته 60 مليون دولار ومدته خمس سنوات.
ويقول مسؤولون إن تنويعات هذا النظام يمكن أن تساعد في مهام سلمية وحربية بما في ذلك السيطرة على الحشود وتفرقة الحشود الغاضبة وخدمة أغراض الأمن عند نقاط التفتيش وحماية الموانئ. كما أنه يمكن أن يساعد في صراعات مثل العراق وأفغانستان.
صنعت شركة ريثيون التي توصلت إلى تلك التكنولوجيا نموذجا أطلقت عليه «سايلنت جارديان» أو «الحارس الصامت» والذي تأمل أن تبيعه في الولايات المتحدة وفي الخارج فيما يمكن أن تصبح سوقا تقدر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات.
تم عرض هذا السلاح لأول مرة في قاعدة مودي التابعة للقوات الجوية بولاية جورجيا حيث يخضع لتجارب في العمليات العسكرية.
ودعت الإدارة المشتركة للأسلحة غير الفتاكة الصحافيين لتجربة السلاح عليهم في إطار ما أسمته المتحدثة باسم مشاة البحرية الميجور سارة فولوود محاولة للقضاء على أي غموض يكتنف هذه التكنولوجيا.
وعلى مسافة عدد من ملاعب كرة القدم فإن الشعور الذي يصيب المرء عند التعرض لشعاع هذا السلاح يشبه الإحساس بالوقوف أمام فرن ساخن جدا مما يسبب ألما شديدا ولا يمكن تحمله بدون محاولة الاحتماء منه بالابتعاد.
وهذا الإحساس بالسخونة يحدث من خلال موجات تنتج عن طاقة كبيرة تؤدي لرفع حرارة الجلد لما يصل إلى نحو 54 درجة مئوية. وينتهي الإحساس بالألم بمجرد ابتعاد الهدف عن مرمى السلاح.
وقالت الوثائق التي وزعت خلال عرض السلاح انه تم استخدامه على أكثر من عشرة آلاف شخص منذ البدء في تجربته قبل أكثر من 12 عاماً. وتشير الوثائق إلى أنه لم تقع أي إصابات تتطلب رعاية طبية خلال فترة تطوير البرنامج المتقدم ومدتها خمسة أعوام.
