على الرغم من استقالته من منصبه، إلا أنه لا يزال موجوداً داخل البنتاغون، إنه وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد، الذي اضطر الرئيس الأميركي جورج بوش إلى دفعه إلى الاستقالة تحت ضغوط من الديمقراطيين بعد فوزهم بالانتخابات الأخيرة.
غير أن رامسفيلد، فور تركه منصبه، فتح مكتبا خاصا به في أرلينغتون قدمته له الحكومة ويعمل فيه تحت إمرته 7 ضباط تدفع البنتاغون حتى الآن رواتبهم، وفقا لصحيفة «واشنطن تايمز» أمس.
وأضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية قد عينت رامسفيلد في منصب مستشار بدون راتب، وهو المنصب الذي يتيح له الاطلاع على الوثائق السرية في الوزارة.
ويعكف رامسفيلد حالياً بمساعدة أعوانه على تصفية ألوف الصفحات من الوثائق التي وردت الوزارة أثناء توليه مهام منصبه.
وقد أثار فتح مكتب لرامسفيلد علامات تساؤل كثيرة داخل البنتاغون، حيث تعجب الكثير من الحجم الكبير للمكتب والعدد الكبير من الموظفين الذين يعملون تحت رئاسة الوزير السابق والذين يضمون ضابطين عسكريين ومجندين.
وقال مسؤول من البنتاغون إن الوزراء السابقين يُمنحون تلك المكاتب من أجل تصفية الوثائق التي وردتهم أثناء فترة عملهم حيث يمكنهم أخذ بعض تلك الأوراق معهم للاحتفاظ بها بشكل شخصي أو لتأليف كتب عن مشوارهم الوظيفي.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول الذي رفض ذكر اسمه قوله إن رامسفيلد قضى نحو ستة أعوام في منصبة، أي أكثر من أي وزير دفاع آخر، ولكنه على الرغم من ذلك لم يحتفظ بكمية كبيرة من الوثائق تناسب الفترة التي قضاها. وتشير التقارير إلى أن رامسفيلد لم يقرر حتى الآن شيئاً بشأن مستقبله، ولكنه يعتقد أن لديه الكثير مما يمكن أن يساهم به في القضايا العسكرية والأمنية. وقد تحدث رامسفيلد عن نيته لتأليف كتاب وكتابة بعض المقالات حول الشؤون الخارجية ولكنه لم يصل بعد إلى قرار نهائي.