أعرب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«ابومازن» عن استعداده للبدء بمفاوضات سلام مع اسرائيل«اليوم قبل الغد»، واصفا الظروف بأنها«مناسبة» لاستئناف الحوار، في وقت تحدث وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار عن لقاءات قريبة بين مسؤولين أوروبيين والحكومة الفلسطينية، التي أكد رئيسها إسماعيل هنية وجود قنوات خلفية بالتوازي مع الحوار الوطني لإنجاح الجهود الرامية لتشكيل حكومة وحدة، مجددا عدم الاعتراف بإسرائيل وعدم الالتزام بكلمة «التزام» بكتاب التكليف من قبل أبومازن لرئيس الوزراء المقبل.

وقال أبومازن في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) «آن الأوان لحشد كل الطاقات الخيرة لنجعل من السلام حقيقة في الأرض المقدسة، ولنبدأ اليوم قبل الغد في مفاوضات جادة».

وأعرب في مناقشة حضرها نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعمون بيريز ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، عن«اتم الاستعداد للتفاوض».

وأكد الرئيس الفلسطيني اقتناعه «بأن الأجواء مناسبة لاستئناف العملية السياسية التي يجب ان تفضي إلى قيام دولة فلسطينية في حدود العام 1967، اي في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، تعيش بأمن وسلام مع كل جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194». وأضاف ان«البطالة والفقر وصلا إلى معدلات غير مسبوقة حيث يعيش 79 في المئة من اهالي غزة تحت خط الفقر، منهم 51 في المئة يعيشون في فقر شديد، والنسبة نفسها تقريبا في الضفة الغربية».

وفي حديثه عن الحكومة الفلسطينية، قال أبومازن«سواء كانت من التنظيمات السياسية أو من كفاءات وطنية، يجب أن يتضمن برنامجها الالتزام بكل ما تم توقيعه من تعهدات »،محذرا من انه«إذا لم نتمكن من إقامة مثل هذه الحكومة، فإننا سنذهب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، ليقرر شعبنا الفلسطيني بحرية البرنامج والقيادة التي يريدها».

إلى ذلك كشف وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أمس عن أن الأيام المقبلة ستشهد زيارات أوروبية للالتقاء بوزراء وشخصيات تمثل الحكومة الفلسطينية، لافتا إلى انه سيلتقي غداً (اليوم)بمسؤول أوروبي في غزة.

وقال الزهار، معقبا على مرور عام على إجراء الانتخابات التشريعية الثانية«اعتقد أن هذا العام هو فوز للشعب الفلسطيني الذي أدار العملية الانتخابية بأهمية شهد العالم لها».

من ناحيته قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس إن إسرائيل فشلت في إسقاط الحكومة الفلسطينية أو دفعها للتخلي عن مبادئها مؤكدا أن وجود حماس في الحكم ليس على حساب المقاومة.

واعتبر هنية في كلمة خلال مؤتمر نظمته رابطة علماء فلسطين في مدينة غزة أن العام الأول لحماس في الحكم لم يسمح بتطبيق البرنامج السياسي لها«لكننا تمكنا من إيجاد أرضيات يبنى عليها لاحقا».

وكشف هنية، عن قنوات خلفية تسعى لإنجاح الحوار الشامل الذي يسير في أجواء إيجابية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وقال «اللقاء الحواري الشامل تسوده روح إيجابية»، مشيراً«إلى تشكيل لجنة صياغة لوضع البرنامج السياسي لحكومة الوحدة المرتقبة، عقدت لقاء في أجواء إيجابية أيضاً».وأضاف «هناك قنوات خلفية تتابع هذا الموضوع، مؤكدا ان الحكومة ستدفع بكل السبل وتهيئة المناخات من اجل إنجاح فكرة تشكيل حكومة الوحدة التي يتطلع اليها أبناء الشعب الفلسطيني».

ورأى أن«تشكيل هذه الحكومة ( حكومة الوحدة) سيكون على أساس وثيقة الوفاق الوطني وبشروط فلسطينية وتكسر الحصار وتحمي المشروع الوطني التحرري بالإضافة إلى إنهاء الاحتقان والتأزيم الداخلي».

وأبدى في تصريحات أخرى استعداده لإنجاح الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية تنسجم مع حقوق الشعب الفلسطيني بعيدا عن الضغوط الأميركية مجددا عدم الاعتراف بإسرائيل وعدم الالتزام بكلمة التزام بكتاب التكليف من قبل الرئيس محمود عباس لرئيس الوزراء المقبل.

من جهة أخرى قال نبيل شعث النائب عن حركة فتح بالمجلس التشريعي الفلسطيني امس إنه من الصعب التنبؤ بالموعد المحدد للإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية التي يجرى التفاوض بشأنها. ورفض شعث وصف الجلسة الأولى للحوار الوطني التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي بأنها أسفرت عن تجاوز للخلافات والعقبات قائلا إنها« لم تخرج عن كونها مفاوضات من أجل حل الأزمة والوصول إلى اتفاق سياسي».