تداولت محكمة دبي الشرعية والشارقة الجزائية دعوى أقامتها سيدة من الجنسية العربية لإثبات زواجها ونسب مولودها من شاب من جنسية عربية أخرى والذي رفض هذه الادعاءات وأكد أن ما يربطه بها مجرد صداقة ولم تتعد العلاقة هذه الحدود، وتم تداول الدعوى بالجلسات حتى حصلت السيدة على حكم بإثبات الزواج ، ويسعى الشاب حاليا لمطالبة السيدة بالدية الشرعية عن مولودها منه والذي توفي في الحادث في نفس اليوم الذي صدر فيه حكم إثبات الزواج والذي سبق أن تبرأ منه قبل صدور الحكم.

وتعود تفاصيل القضية إلى الوقت الذي تعرفت فيه السيدة على الشاب الذي يصغرها بخمس سنوات وصارت بينهما صداقة وتعرف على أصدقائها وذلك لمدة ثلاث سنوات وعندما أراد الشاب الزواج من ابنة بلده صارح السيدة بهذا الأمر فصدمت من جراء سماع هذا الخبر وحاولت مع الشاب لتثنيه عن الزواج بأخرى إلا أن محاولاتها باءت بالفشل فاختفت من حياته لعدة شهور وذلك بعد أن تركت منزله بعد حصولها على جميع أوراقه وشهاداته وبعض الأوراق الخاصة به وبعائلته.

وبعد شهور ظهرت السيدة ثانية في حياة الشاب لتخبره أنها أوشكت على الولادة وأنها اخفت عليه الخبر بسبب رغبته في الزواج من أخرى فرفض الشاب هذا الأمر، واعتبره من باب الحيلة حتى لا يتزوج غيرها واستمر في إجراءات الزواج من بنت بلده وتم الزفاف بينهما.

الأمر الذي دعا تلك السيدة لإقامة دعوى أمام القضاء بدبي لإثبات الزواج بينها وبين الشاب، ورفض الشاب هذه الادعاءات وقال إن ما يربطه بها مجرد صداقة ولم تتعد العلاقة هذه الحدود وتداولت الدعوى بالجلسات ولم يعر الشاب أي اهتمام لحضور الجلسات خاصة وانه كان قد انشغل بزواجه الجديد.

وفي تلك الأثناء وضعت السيدة مولودها بإحدى المستشفيات الخاصة واستخرجت شهادة ميلاد للطفل باسم الشاب وأخبرتهم انه والده.

وقدمت السيدة شهادة ميلاد الطفل وصورة ضوئية من شهادة زواج صادرة من خارج الدولة إلى المحكمة ، وأنكر الشاب تلك الوثيقة ،وإنها ليست لها أصل وتم الاستعلام عن بيانات تلك الوثيقة فتبين أن بيانات الوثيقة تخص أخت ذلك الشاب، إلا أن الأسماء تم حذفها وكتابة اسم الشاب والسيدة فرفضت المحكمة دعوى إثبات الزواج.

قدمت السيدة بلاغا إلى نيابة الشارقة اتهمت فيه الشاب بتزوير وثيقة الزواج التي زعمت انه أعطاها إياها وقامت باستئناف حكم إثبات الزواج الذي رفضته المحكمة وطلبت إحضار الشهود .

وقالت إنهم حضروا حفل الزواج وان الشاب أحضر شيخا معمما وقال انه المأذون الذي سيعقد القران وشهد شهود السيدة بهذا الكلام وشكك الشاب في هذه الشهادات وقال انه أول مره يرى هؤلاء الشهود وأن شهادتهم ملفقة، وعندما عجزت السيدة أمام النيابة عن إثبات تزوير الشاب لعقد الزواج قدمت شهادة ميلاد الطفل واعترفت أنها عاشرت الشاب معاشرة الأزواج، وقدم الشاب حكم أول درجه الصادر من المحكمة برفض إثبات الزواج.

أحالت بعدها نيابة الشارقة الشاب والسيدة بتهمة الزنا وتداولت الدعوى بالجلسات إلى أن صدر حكم محكمة الاستئناف بإثبات الزواج بناء على شهادة شهود السيدة والذين اطمأنت لهم المحكمة.

وحصلت السيدة على حكم بإثبات الزواج وهي في قمة السعادة واستقلت سيارتها ومعها طفلها وقادت السيارة بسرعة جنونية لتصل إلى محكمة الشارقة وتقدم إثبات زواجها حتى تحصل على البراءة من تهمة الزنا، فإذا بحادث أليم يصيب السيدة انقلبت على أثره السيارة وتوفي الطفل ونقلت السيدة إلى المستشفى في غيبوبة واستفاقت بعدها لترى نفسها على كرسي متحرك.

ليسدل الستار على مأساة طفل أصرت على انه ابن شرعي ورفض الشاب الاعتراف به بزعم انه ليس والد الطفل فإذا بالقدر يتدخل لحسم قضية الطفل بالوفاة وقضية الزنا بالبراءة وذلك بعد صدور حكم محكمة الاستئناف بإثبات الزواج.

و يسعى الشاب الآن لمقاضاة تلك السيدة التي يرى أنها عذبته وكادت له خاصة وانه أثناء المحاكمة تبين عمله لدى غير الكفيل، فحبس وتم إبعاده عن البلاد وهو عازم على مطالبة السيدة بالدية الشرعية عن الطفل الذي توفي مادامت قد أثبتت شرعية أبوته له أو المطالبة بحبسها، ولم تنته القضية بعد.

دبي ـ خولة محمد