أجرت واشنطن في نيروبي مفاوضات مع المحاكم الإسلامية الصومالية لحض المحاكم على المشاركة في الحكومة الصومالية، في اللقاء الذي جمع بين سفيرها في نيروبي، والرجل الثاني في الحركة الإسلامية شريف شيخ أحمد من أجل الكف عن العنف، ودعته إلى الانضمام إلى العملية السياسية الجارية في الصومال. وأعلنت السفارة الأميركية في كينيا عن أن السفير الأميركي في نيروبي مايكل رانبرغر التقى الرجل الثاني في «المحاكم الإسلامية» الصومالية شريف شيخ الذي سبق أن استسلم للقوات الكينية.

وأكد مسؤول في السفارة، رفض الكشف عن هويته على حدوث اللقاء بين السفير وشريف شيخ، لكنه لم يتم الكشف عن تفاصيل اللقاء، غير أن الناطقة باسم السفارة الأميركية في نيروبي جينيفر بارنز كشفت عن أن «رانبرغر حض الحركة الإسلامية على الامتناع عن شن حملة من أعمال العنف، ودعم تشكيل حكومة تضم كل الأطراف الفاعلة في الصومال».

وقالت :«أمام شريف الآن فرصة ليظهر كفرد استعداده للعمل من اجل التوصل إلى حل ايجابي طويل الأمد في الصومال بحث أنصاره على التخلي عن العنف والتطرف». ووفقا لمصادر دبلوماسية عدة فإن «شريف شيخ احمد الذي سلم نفسه للسلطات الكينية الأحد عند احد المعابر الحدودية، هو قيد الاعتقال ويقيم في فندق فخم في نيروبي تحت الحماية الكينية».

ويقول دبلوماسيون إنهم «يأملون في أن يلعب شريف شيخ دورا فاعلا في الجمع بين الفصائل الصومالية المشرذمة».

وفي العام الماضي، التقى رانبرغر شريف شيخ الذي كان يتزعم الحركة الإسلامية في ذلك الوقت، في نيروبي بعد أن فر أمراء الحرب الذين كانت تدعمهم واشنطن من مقديشو، وكانت تلك محاولة لدفع الحركة الإسلامية التي كانت قوية في ذلك الوقت إلى اتخاذ موقف معتدل.

لكن بعد وقت من سقوط مقديشو في أيدي الإسلاميين، نُحي شريف شيخ عن زعامة الحركة، وسلم الذراع التنفيذي لها، مما مهد الطريق لتولي حسن ضاهر عويس، الذي تصنفه الولايات المتحدة على انه إرهابي.