بعد يوم من اضراب الثلاثاء اطلق زعماء المعارضة والمولاة العنان لحرب التصريحات الإعلامية وتبادل التهامات.

فقد قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله مساء امس ان المعارضة اللبنانية قادرة على اسقاط الحكومة «غداً»، لكن ما حال دون ذلك حتى الآن «حرصها على السلم الاهلي».

وقال نصرالله في كلمة امام حشد من مناصريه ان «المعارضة يمكنها لو ارادت ان تسقط الحكومة في الشارع غداً أو بعد غد، لكن الذي حال حتى الآن دون سقوط الفريق المتسلط ليس الدعم الدولي بل حرص المعارضة على السلم الأهلي».

واكد ان «مشهد الاضراب امس اكد وحدة المعارضة وقوتها وتماسكها ومدى التزام قواعدها تجاه قيادتها وقدرتها على قيادة حركة اضراب كبرى مع التدرج في التصعيد».

ودعا نصرالله بنبرة ساخرة مؤيدي الحكومة الى «اعلان الاضراب المفتوح»، وقال «اذا نجح معكم فنحن مستعدون لتسليمكم كل شيء في البلد».

ووصف حسن نصرالله الرئيس الفرنسي جاك شيراك بأنه«المرشد الروحي» للحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة.وقال نصرالله «عندما يصل البلد إلى مأزق سياسي حاد تتم الدعوة إلى انتخابات مبكرة».وأضاف «حتى شيراك المرشد الروحي للفريق الحاكم دعا إلى انتخابات مبكرة قبل بضعة أعوام».

وقال نصرالله في كلمة أمام مناصريه إن (القوى التي تشكل الحكومة هي ميليشيات والحكومة هي حكومة ميليشيات تملك السلاح ومجموعات مسلحة).وأضاف انه (في الصراع الداخلي تلجأ هذه الحكومة سريعا إلى استخدام السلاح).

وتابع نصرالله انه يوم الفضيحة الكبرى للميليشيات الحاكمة في لبنان التي ظهرت في شكل واضح وباشرت إطلاق النار على مؤيدي المعارضة.وأكد أن الفريق الآخر أرسل مسلحين وسيارات مليئة بالسلاح لتطلق النار على المحتجين، لان في الفريق الآخر من يريد جر لبنان إلى المنزلق.

من جانبه اتهم النائب المعارض ميشال عون مناصرين لسمير جعجع بإطلاق النار على مؤيدين له خلال الإضراب العام. وقال عون خلال مؤتمر صحافي عقده في دارته في الرابية (المتن) إن «مجموعات مسلحة متنقلة معروفة بانتمائها إلى (حزب) القوات اللبنانية (المسيحي) أطلقت النار في مناطق عدة على عناصر التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه.

وتساءل «من يريد افتعال فتنة مسيحية؟ وهل يريد المجتمع العودة إلى زمن الميليشيات والأمن الذاتي؟».وأكد أن «لا احد يحق له التعاطي في المجال الأمني إلا القوات المسلحة الشرعية». واعتبر عون أن «الإضراب نجح تماماً والإغلاق كان شبه كامل على كل الأراضي اللبنانية». وإذ كرر وصف الحكومة الحالية بأنها «مجرمة»، دعا جميع الوزراء إلى الاستقالة على خلفية إطلاق النار على مناصريه.

من جهته، أعلن رئيس تيار المستقبل المناهض لسوريا النائب سعد الحريري أن المعارضة نجحت «في تقديم نموذج واضح لكيفية تخريب لبنان، وقال المعارضون إن لبنان يجب أن يبقى رهينة لوصاية النظام السوري».

وأضاف في بيان أن «موجة الفوضى الأخيرة جريمة تضاف إلى قائمة الجرائم الكبرى بحق الوطن وتحقق هدف إسرائيل بإعادة لبنان ثلاثين سنة إلى الوراء». وتابع الحريري أن «قرار بيروت من قرار لبنان، لن يسلم إلى أي وصاية خارجية، ولن نسمح تحت أي ظرف بإعادة تسليمه إلى وصاية المخابرات السورية».

وأكد أن «القضية في لبنان ليست قضية زيادة عدد وزراء (...) بل عودة زمن الوصاية ونصب المشانق للمحكمة الدولية ومؤتمر + باريس 3+ القرار 1701».

بيروت ـ البيان والوكالات