قال السفير الأميركي لدى بغداد زلماي خليل زاد إن الولايات المتحدة ستقدم قريبا أدلة على قيام عملاء إيرانيين بأنشطة معادية في العراق وتأمل في أن يدفع اعتقال إيرانيين طهران إلى تغيير علاقاتها الدبلوماسية مع العراق.
وأضاف السفير الأميركي أن واشنطن تقبل بأن تقيم إيران علاقات وثيقة مع العراق غير أن الولايات المتحدة «تتعقب شبكات من العملاء الأمنيين قال إنهم أساس التدخل الإيراني في العراق». وأعرب عن أمله في أن تسعى طهران إلى علاقات دبلوماسية مع بغداد تتفق مع العرف بشكل أكبر.وكرر خليل زاد القول إن بعض الذين اعتقلوا هم أعضاء كبار بقوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني وأشار إلى أن سفير إيران لدى بغداد طالب الولايات المتحدة بتقديم أدلتها ضدهم.
وقال إن الجماعات السياسية الشيعية التي تهيمن حاليا على الحكومة العراقية طورت علاقات وثيقة مع قوات الأمن الإيرانية خلال معارضتها لصدام حسين، مشيرا بشكل خاص إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أكبر الأحزاب الشيعية الذي شكل في المنفى في إيران في الثمانينات.
وقال خليل زاد إن تلك العلاقات بحاجة حاليا إلى «تعديلها كي تأخذ في الحسبان تغير الوضع في العراق.وأضاف أن إيران لديها «رغبة في أن تكون مهيمنة إقليميا.. القوة المسيطرة». وتابع قوله «لعب العراق تاريخيا دورا في تحقيق التوازن مع إيران... ربما كان هذا ما تسعى إليه إيران.. إبقاء العراق مشغولا».
ومضى السفير الأميركي يقول إن «إيران تلقي بثقلها هنا وهناك... إننا نحاول التكيف كي نكون قادرين على التعامل مع ذلك وكي نضمن ألا تخطئ إيران تقدير الأمور وان يكون هناك فهم واضح بأن باقي المنطقة ومن لهم مصلحة في المنطقة الولايات المتحدة ستحمي مصالحهم ولن تسمح لقوة إقليمية معادية بالهيمنة عليها».
من جهتهم ندد مسؤولون عراقيون شيعة بتصريحات للرئيس الأميركي قال فيها إن خطر الميليشيات الشيعية على الولايات المتحدة يعادل خطر القاعدة السنية. ووصفوا تلك التصريحات بأنها «سخيفة». وقال مسؤول في حزب شيعي بارز في العراق إن واشنطن ستفقد تركيزها في محاربة الإرهاب إذا قررت فتح جبهة جديدة ضد الميليشيات الشيعية.
وأضاف:«إن مقارنة الميليشيات الشيعية بالقاعدة شيء سخيف. إنهم يحمون مناطقهم بعد ثلاثة أعوام من الهجمات من جانب الإرهابيين وان عددا قليلا من الخارجين على القانون ينتقمون من ذلك. فكيف تكون هذه الميليشيا تهديدا للولايات المتحدة».
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه «الحل الوحيد هو إعطاء الحكومة السيطرة على قواتها».ورحب سليم الجبوري المتحدث باسم أكبر تكتل عربي سني بالتصريحات.. بل انه قال إن كتلته تؤيد زيادة عدد أفراد القوات الأميركية من أجل المساعدة في مقاتلة المسلحين والميليشيات.
وأضاف أن الإدارة الأميركية أدركت أن حل مشاكلها يكون بتوفير الأمن في العراق. وتابع ان الولايات المتحدة تحاول إقناع شعبها والرأي العام الدولي بالحاجة الى مقاتلة المتشددين من جميع الاطراف في العراق.
وأشار الى ان على الاميركيين أن يغادروا العراق بمجرد أن يكون العراق آمنا.وقال فلاح حسن شنشل المسؤول في التيار الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن سبب مشاكل العراق هو وجود قوات أجنبية.وأضاف ان على الأميركيين ان يعيدوا للعراق سيادته ويتركوا العراقيين ليتعاملوا مع مشاكلهم.وأشار الى ان الحل النهائي لا بد أن يكون سياسيا وأن يتحقق من خلال الحوار مضيفا ان الحل العسكري لم يعد مجديا.