أشاد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعمق العلاقات المتميزة بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة.. واصفاً الإمارات بأنها بلد عظيم.جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الرئيس الباكستاني بعد ظهر أمس بفندق قصر الإمارات بأبوظبي في ختام زيارته الرسمية التي استمرت يومين وأجرى خلالها محادثات مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال مشرف انه وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عبرا خلال محادثاتهما عن رضاهما عن سير العلاقات الثنائية بين بلديهما في كل المجالات لاسيما المجال الاقتصادي.. مشيراً إلى أن الإمارات تعد المستثمر الأكبر في باكستان.
وأكد أن تميز العلاقات الاقتصادية بين البلدين دليل على عمق العلاقات الأخوية بينهما على المستويين الدبلوماسي والسياسي.وأعرب مشرف عن شكره للإمارات قيادة وشعباً على ما لقيه من حفاوة وحسن ضيافة في كل الزيارات التي يقوم بها للبلاد.
وعبر الرئيس الباكستاني الذي تأتي زيارته للإمارات في ختام جولة له بالمنطقة زار خلالها مصر وسوريا والسعودية والأردن عن قلقه حيال الأخطار الراهنة التي تهدد بزعزعة السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال مشرف: إنه آن الأوان لإيجاد منهج تصالحي يؤدي إلى إطلاق مبادرة جديدة نحو إحلال السلام والتوافق في المنطقة والعالم الإسلامي ككل ومواجهة التطرف والإرهاب.
وأضاف ان زيارته للدولة كانت فرصة لإطلاع صاحب السمو رئيس الدولة على آخر تطورات العملية السلمية بين باكستان والهند والتقدم الذي أحرزه البلدان نحو حل للمشكلة الأساسية حول إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه.
وأكد الرئيس الباكستاني أن محادثاته مع صاحب السمو رئيس الدولة تأتي تواصلاً للمحادثات التي أجراها في أربع دول أخرى خلال جولته في المنطقة وأكدت تطابق وجهات النظر حيال ضرورة إطلاق مبادرة جديدة لإحلال السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف إن منطقة الشرق الأوسط تعاني من عنف مدمر في العراق ووضع غير مستقر في كل من لبنان وفلسطين. وعبر عن قلق بلاده إزاء تفاقم النزاع بين حركتي حماس وفتح والذي أخذ منحى جديداً، والذي أكد أنه يوجب أكثر من أي وقت مضى ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية يتبنى مبدأ إقامة الدولتين.
وشدد مشرف على أن الانشقاقات الحاصلة في المنطقة بين مختلف الأطراف تهدد بانتشار العنف إلى كل بلدان المنطقة والعالم إن لم يتم وضع حد لها. وقال إن الوضع يقتضي وجود صوت تصغي إليه كل الأطراف بغية إطلاق المبادرة الجديدة المعنية بإحلال التوافق في المنطقة وكل العالم الإسلامي.
وأضاف مشرف «إن مهمتنا الحالية يجب أن تبدأ بأسلوب براغماتي وفاعل يتحلى بالمسؤولية.».ونفى الرئيس الباكستاني المزاعم حول وجود قيادات لتنظيم القاعدة وحركة طالبان في بلاده، مؤكداً أن باكستان التي سقط فيها حوالي 700 من مواطنيها ضحية لأعمال إرهابية لا يمكن أن تتغاضى فيها أي من سلطاتها عن وجود أية نشاطات إرهابية داخل البلاد. (وام )