أطلق العميد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي خدمة المهندس الإلكتروني (إي. مهندس) خلال انعقاد ملتقى دبي الإستراتيجي الأول لحماية المباني العالية، وهو أول تطبيق لهذا النظام في خدمات الدفاع المدني في العالم. وفي بداية الإعلان عن النظام حدد العميد المطروشي أهداف النظام والأسباب الموجبة لإطلاقه قائلاً:

تتزايد المشاريع الإنشائية بشكل متسارع في دبي، وتتزايد معها متطلبات دراسة مخططات تلك المباني من حيث تطابقها مع معايير وشروط الحماية من الحريق التي يعمل بموجبها الدفاع المدني، ونظراً لحرصنا على ضمان الدراسات الدقيقة لتلك المخططات من قبل مهندسي الدفاع المدني.

وتحقيق ذلك بالسرعة التي تخدم الاستشاريين والمقاولين، ونظراً لمحدودية عدد هؤلاء المهندسين مقارنة بالمشاريع المقدمة إليهم لدراستها واعتمادها، فإن إدارة الدفاع المدني تستعين بأحدث التقنيات لضمان (دقة دراسة المخططات، وسرعة إنجاز تلك الدراسة)، ولهذا فالنظام الجديد (أي. مهندس) يعد أحدث وأول نظام لدراسة تلك المخططات وفق المعايير التي يطبقها الاستشاريون في مخططاتهم.

وعن موعد بدء العمل بالنظام الجديد، قال العميد المطروشي سيبدأ العمل بالنظام بعد شهرين، وسنضعه على موقع الدفاع المدني على شبكة الإنترنت www.dcd.gov.ae

وخلال الفترة الماضية أجرينا العديد من اللقاءات والمشاورات مع بعض الاستشاريين للاستماع إلى وجهات نظرهم وأرائهم ومقترحاتهم بالنظام وآليات عمله، وأخذنا بالعديد من هذه المقترحات،ونحن مستعدون من الآن وخلال الشهرين المقبلين لتلقي مقترحات الاستشاريين والمقاولين والمختصين لإغناء النظام وتحقيق الأهداف التي أطلق من أجلها.

ويوضح العميد المطروشي ان النظام صمم باللغتين العربية والإنجليزية، وسيتحقق الربط المباشر بين المكاتب الهندسية الاستشارية، وبين المكتب الهندسي الإلكتروني بالدفاع المدني.ويتضمن النظام اختيارات للاستشاريين لتحديد أي معايير يريدون تطبيقها في المبنى (الأميركية ـ البريطانية ـ الأوروبية ـ الخ)، وحال اختيارهم للمعيار، ستظهر أمامهم الشروط المطلوبة وفق ذلك المعيار، وعليهم الاعتماد عليها وتطبيقها في المخططات.

وقد صمم النظام بحيث لا يقبل المعاملات إذا كانت المخططات لم تنفذ أكثر من 90% من الشروط المطلوبة بالمخططات. وتتوفر في النظام إمكانية إرسال الخرائط والمخططات إلى المكتب الهندسي بالدفاع المدني، بعد الدخول على النظام من خلال الرمز السري للشركة.

في موقع خاص بالشركة يتضمن كل المعلومات التفصيلية الضرورية التي ترفق عادة مع المخططات. وقد حددت إدارة الدفاع المدني جدولاً برسوم اعتماد المخططات، وبعد أن تقوم الشركة الاستشارية بالدفع الإلكتروني للرسوم من خلال النظام يتم قبول المعاملة والمخططات.

وبعد دراسة المخططات من قبل الدفاع المدني يرسل جواب عبر البريد الإلكتروني للشركة عن نتيجة المخططات، وفي حالة وجود ملاحظة يوفر النظام إمكانية تبادل الملاحظات بين الدفاع المدني والاستشاريين وعلى الفور. وأشار العميد المطروشي:ان خدمة اعتماد المخططات هي القسم الأول من خدمات (أي. مهندس) أما الخدمتان التاليتان فهما:

شهادة الإنجاز، التي سيوفر لنا النظام إمكانية معالجة تزاحم المواعيد التي تعطي للشركات من قبل مفتشي الدفاع المدني وتداخلها أحياناً. وذلك من خلال جدول الكتروني موضوع داخل النظام، وبإمكان أي شركة أن تحجز موعداً لها وفق ما هو متوفر من أيام شاغرة في الجدول، دون التعارض مع مواعيد الشركات الأخرى، وبعد دفع الرسوم الخاصة بذلك، يقوم المكتب الهندسي بالدفاع المدني بالاتصال بالمكتب الاستشاري المعني وإبلاغه، بالإجراءات اللاحقة.

أما الخدمة الثالثة التي يوفرها النظام فهي البريد الإلكتروني المباشر والدائم بين المكتب الهندسي الإلكتروني والشركات الاستشارية، لمتابعة ومعالجة أية معوقات تنشأ خلال دراسة المخططات أو مراحل الإنجاز، والترخيص.

ورداً على سؤال أحد الاستشاريين بشأن قدرة النظام على الإجابة الإلكترونية على المخططات دون الحاجة إلى تدقيق المهندسين.

ـ أجاب العميد المطروشي:

ان النظام يوفر مثل هذه الإمكانية لكنها تتطلب عوامل تطبيقية تدرجية، من حيث إدخال الاشتراطات التفصيلية لكل معيار داخل النظام وهذا ما سنحققه على مراحل، والثاني مراعاة خصوصية نظام الترخيص في الدفاع المدني، الذي يجعل من الدفاع المدني المشارك والداعم للنهضة العمرانية من خلال تطبيق بعض الإجراءات بدقة ولكن بمرونة بحيث لا تعطل أو تربك نشاط المكاتب الاستشارية والمقاولين.

دبي ـ «البيان»