حذرت وزارة التربية والتعليم المتقدمين بطلبات عبر موقعها الإلكتروني للعمل لديها في مهنة التدريس للعام الدراسي المقبل 2007/2008، من اكتشاف أي حالات تزوير سواء في المؤهل العلمي أو في شهادات الخبرة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي حالة يتم اكتشافها متلاعبة في الشهادات المقدمة.
وأنه في حال العثور على أي شهادة غير صادقة، سواء وجد فيها شطب أو كشط أو تزوير، فإنه سيتم على الفور إحالة صاحبها إلى الشؤون القانونية في الوزارة، ومتابعته لاتخاذ الإجراء القانوني الرادع له ولأمثاله.
وكانت وزارة التربية اكتشفت في طلبات المتقدمين للعمل لديها في العام الدراسي الحالي عشرات الشهادات المزورة، والمقدمة لها من قبل أشخاص في عدد من الدول العربية، وتم إطلاع وزير التربية عليها، الذي شدد بدوره على التعامل بحزم مع الأشخاص المزورين، لا سيما وأن هذه الطلبات كانت تمر في وقت سابق دون أن تلقى العقاب الرادع.
وظلت الوزارة تكتفي بالاعتذار عن قبول أصحابها، مع تقديمها لهم لفت نظر، وبالتالي تظل الفرصة سانحة للمزورين في المرور والتعيين بالمدارس الخاصة في الدولة التي لا تمتلك آليات محكمة لاكتشاف التزوير كما هو الحال في وزارة التربية.
فرز إلكتروني ويدوي
وأوضح محمد الفردان مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية بوزارة التربية أن أطقم الوزارة بدأت بفرز الطلبات المحلية وطلبات المواطنين المقدمة لها، وأنه سيكون هناك فرز يدوي إلى جانب الإلكتروني للتأكد من سلامة البيانات المقدمة، وفق آليات محكمة بالتعاون مع جهات خارجية محددة.
وعند المراجعة الدقيقة، وتحديداً في الطلبات المحلية والخارجية سيتم تشخيص الوثائق الموجودة، ومتى وجد أي خلل فيها فإن الوزارة لن تبقى سلبية في تعاطيها مع هذه الحالات التي تعتبر تزويرا وتضليلا وتستحق العقاب القانوني الرادع لها.
وعلى صعيد متصل أعلن الفردان أن إدارته بدأت بفرز الطلبات المحلية المقدمة عبر موقعها الإلكتروني، والذي سيتمخض عنه استثناء طلبات كثيرة نسبياً لعدم استيفائها الشروط الموضوعة من قبل الوزارة، على أن تجري مقابلات أصحاب الطلبات المفروزة المحلية والمواطنة خلال فبراير المقبل، في المناطق التعليمية العشر طبقاً لمكان السكن المحدد في طلب الالتحاق.
وبالنسبة للمتقدمين من الخارج فستكون مقابلتهم في شهر مارس، ويكون ترشيح الأسماء الناجحة للعمل في شهر أبريل أو مايو المقبلين، مع إتاحة المجال للمرشحين للعمل في التربية اختيار العمل في واحدة من ثلاث مناطق تعليمية أخرى بالإضافة إلى منطقة سكنه.
أولوية المواطن
ولفت إلى أن التعاطي مع طلبات المتقدمين في التربية يسير في مسارين منفصلين، الأول لطلبات المواطنين البالغة 3762 طلباً في مختلف التخصصات، والثاني للمعلمين الموجودين داخل الدولة، وعددهم 6659 معلماً ومعلمة. وأضاف أن أولوية التعيين في مختلف التخصصات تبقى للعنصر المواطن، وفق الحاجة الفعلية في الميدان، وإذا ما برز قصور في تخصصات محددة سيتم الاستعانة بالطلبات المقدمة محلياً أو خارجياً.
مشيراً إلى أن إدارة تخطيط الموارد البشرية تنتظر في هذه الأثناء اعتماد نتائج وشهادات الخريجين المواطنين للفصل الدراسي الأول من الجامعات المحلية، لتضاف إلى الطلبات المقدمة لها عبر الموقع، فتبدأ عمليات الفرز خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن ثم ترشح الأسماء التي تجتاز الشروط والمعايير والأولويات الموضوعة للمواطنين، وتنقل إلى المناطق التعليمية بحسب منطقة السكن لإتمام إجراءات المقابلات استناداً إلى الصلاحيات التي أحيلت إلى المناطق هذا العام.
الطلبات المحلية
أما الطلبات المحلية المقدمة عبر موقع الوزارة، فسيتم تقليص عددها بعد الفرز الإلكتروني الذي بدأ في عدد من التخصصات، وهو ما سيحدد الأشخاص المتميزين أو المستوفين للمعايير والشروط الموضوعة، ومن ثم تأتي خطوة تقديم مستندات تثبت صحة التقديم الإلكتروني لأصحاب الطلبات التي تجتاز الفرز، لترشيح المتميزين منهم وفقاً للمؤهلات العليا أو الحاصلين على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي، وأصحاب الخبرات والكفاءات، بما يتفق وطموح الوزارة في توفير الكفاءات المتميزة، خصوصاً وأن الخيارات الموجودة كثيرة ومريحة لانتقاء العناصر الأكثر كفاءة.
دبي ـ عنان كتانة