عرضت شركة فورد الأميركية طرازاً جديداً من السيارات الكهربائية المهجنة الصديقة للبيئة التي تعمل بالهيدروجين بدلاً من البنزين، ولا يصدر عن محركها أي صوت، الأمر الذي يزيد من تفردها على المستويين التقني والبيئي. كما أنها تنفرد بسعرها الذي يصل إلى مليوني دولار.
ووفقا لصحيفة «واشنطن بوست» فقد تم عرض السيارة أمس في معرض سيارات واشنطن، الذي قال مسؤولوه إن إنتاج السيارة من شأنه أن يزيد من حدة المنافسة على تصنيع السيارات الكهربائية المهجنة التي لا تعتمد على الجازولين وتقلص من الانبعاثات المضرة بالبيئة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشكلة في السيارة هي أن شركة فورد لم تنتج حتى الآن سوى سيارة واحدة منها بتكلفة مليوني دولار، حيث تتطلب عملية إنتاج سيارات كتلك وعرضها للبيع في صالات العرض القضاء على معوقات تقنية عديدة، لاسيما وأن تقنية استخدام الهيدروجين بدلا من البنزين لا تزال في مراحلها الأولى، كما أن مهندسي السيارات في حيرة بشأن كيفية إنتاج بطاريات كهربائية آمنة خفيفة الوزن غير باهظة الثمن لتعمل بها مثل تلك السيارات.
وفي ضوء التكلفة الباهظة لمثل هذه التكنولوجيا، فإن القائمين على الصناعة يأملون أن يعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد مزيدا من الدعم والتمويل لعمليات البحث التقني في البلاد. ومن المعروف أن الحكومة تقوم بضخ ملايين الدولارات لتطوير تكنولوجيا تصنيع السيارات وذلك لمواجهة المنافسين اليابانيين الذين تغزو سياراتهم السوق الأميركية بقوة بفضل ما تتمتع به السيارات اليابانية من اقتصادية في استهلاك الوقود.
يُذكر أن السيارة المهجنة تعتمد على مصدرين للطاقة: محرك احتراق داخلي ونظام هيدروليكي (نظام ثانوي للطاقة). ويتكون النظام الهيدروليكي من مجمعين هيدروليكيين، أحدهما ذو ضغط مرتفع والآخر ذو ضغط منخفض يقومان بتخزين غاز النيتروجين الخامل المضغوط، بالإضافة إلى وجود واحدة أو أكثر من الوحدات (المضخة/الموتور) الهيدروليكية. ويمكن للنظام الهيدروليكي أن يخزن ويطلق كمية كبيرة من الطاقة بسرعة وكفاءة عاليتين.
وتسمح هذه التقنية باسترجاع نسبة عالية جداً من الطاقة المفقودة في الفرملة كما أنها تسمح لسرعة المحرك وعزمه بعدم الاعتماد على سرعة المركبة، مما يتيح عملية تشغيل أكثر نظافة وكفاءة.
