كشفت هيئة الطرق والمواصلات بدبي عن أن عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية التي كانت الشاحنات طرفا بها بلغت قرابة 20% تقريبا من العدد الإجمالي للوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية خلال العام الماضي في إمارة دبي.

وبينما أثنت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في الهيئة، على الدور الإيجابي البناء للحضور الكثيف للشاحنات ومساهمتها القوية في تدعيم حركة الإعمار والنهضة الحضارية في الدولة، وتسهيل حركة التجارة، وأن الأعداد الكبيرة لتلك الشاحنات تدل على العمل الدؤوب والمشاريع العملاقة في مختلف المجالات، أكدت أن اللوائح والتعليمات التي وضعت ضوابط لحركة تلك الشاحنات وأماكن وقوفها، راعت المصلحة العامة والمصلحة الاقتصادية،.مشددة على أن جانب تأمين سلامة المجتمع وأبنائه، لها أولوية مطلقة على أية مكاسب اقتصادية، خاصة أن الحالة المستقرة هي الركيزة الأولى التي تساهم، في دعم الاقتصاد والإعمار والحركة التجارية، وتدفع مزيداً من الاستثمارات والمستثمرين إلى الدولة الذين يطمئنون إلى أن القانون يحفظ سلامتهم في مختلف المناحي ويوفر السلامة لهم ولاستثماراتهم من كل ضرر بما في ذلك الأضرار الناتجة عن الحوادث المرورية.

ونبهت إلى أن قسم السلامة المرورية في إدارة المرور بالمؤسسة أعد برنامجا شاملا للحملات والفعاليات المرورية هذا العام التي تضمن سلامة الطريق لمستخدميه، وذلك بالتعاون مع العديد من فعاليات المجتمع منبهة ملاك وسائقي الشاحنات إلى مخاطر ارتكاب مخالفات تؤدي إلى حوادث مرورية، تكون نتائجها سلبية على شاحناتهم وعلى الآخرين مستخدمي الطريق.

وحثت سائقي الشاحنات كذلك على عدم الوقوف على جانبي الطريق في غير الأماكن المخصصة لها أو في المناطق السكنية، وذلك تنفيذاً للوائح القانون التي تنص على ذلك، التي تجاهلها بعض سائقي هذه الشاحنات وتسببوا في حوادث خطيرة، مؤكدة أن إخلاء هذه المناطق من الشاحنات يعد ضمانه لسلامة مستخدمي الطريق في تلك المناطق، وهو الهدف الأسمى الذي تسعى له جميع المؤسسات لأن الإنسان وسلامته أولا وقبل كل شيء آخر.

وناشدت المهندسة ميثاء بن عدي، أصحاب الشركات المالكة للشاحنات أن يكونوا عاملاً إيجابياً في تأمين سلامة مستخدمي الطريق، كما كانوا حجر أساس النهضة الحضارية، التي تشهدها الدولة وساهموا في عملية البناء، مؤكدة أن تعاون أصحاب هذه الشركات، سينعكس إيجاباً عليهم وعلى بقية أفراد المجتمع، وسيوفر الكثير من العناء والخسائر المادية والمعنوية والإنسانية، مشيرة إلى أن السلامة المرورية مسؤولية جميع أفراد المجتمع وحق لهم.

من جانبه دعا المهندس صلاح المرزوقي نائب مدير إدارة المرور مدير الأنظمة الذكية في المؤسسة أصحاب الشركات المالكة للشاحنات إلى تفهم أهداف الهيئة من إطلاق هذه الحملات، مؤكداً أنها ستواصل جهودها في متابعة مستخدمي الطرقات لضمان الالتزام بالأنظمة والقواعد المرورية، بهدف توفير السلامة لمستخدمي الطريق للمحافظة على حياتهم وحياة الآخرين.

وعدم تعريضها للخطر، مؤكداً أن الكثير من الحوادث كان سببها المباشر الإطارات، وعدم استبدالها عند انتهاء فترة صلاحيتها، مشيراً إلى أن معظم الشاحنات تنقل حمولات كثيرة ولمسافات طويلة في الجو الحار، مما يساهم في استهلاك الإطار بصورة سريعة.

وقال: إن زيادة ضغط الهواء تقلل مساحة احتكاك الإطار بالأرض، ما يؤدي إلى عدم التحكم بالقيادة وبالتالي إلى تلف الإطار بشكل سريع، بينما يقلل الضغط الأقل (دون النسبة الآمنة) السيطرة على الطريق ويسبب التواء الإطار بصورة مفرطة مما يقلل من العمر الافتراضي للإطار، منبهاً إلى أن إطارات المركبات تستحوذ على اهتمام كبير من جانب خبراء الأمن والسلامة على الطرق الخارجية لأنها غالباً ما تكون سبباً رئيسياً للتدهور والحوادث الخطيرة، داعياً إلى الالتزام بالمواصفات والمقاييس التي تم تحديدها من قبل منتج المركبة، ومراعاة الجودة والنوعية.

دبي ـ «البيان»