أكدت إيران أمس على التزامها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أن قرارها السابق بتقييد حركة المفتشين الدوليين، حق يضمنه اتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية، بالتزامن مع الإعلان عن إتمام تسلم طهران صفقة الصواريخ الدفاعية الروسية المتطورة «تور أم 1».

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام، إن «طهران لا تزال تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بعد يوم واحد من إعلانها منع 38 مفتشاً من العمل في البلاد. وأوضح «ليست لدينا أي مشكلة فيما يتعلق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وسنواصل تعاوننا في إطار أنشطة الوكالة في إيران»، لافتاً إلى أنه «يحق لإيران من الناحية القانونية رفض أي مفتشين، لأن مثل هذه الخطوة لا يحظرها اتفاق الضمانات».

وتنص المادة التاسعة من هذا الاتفاق على إمكانية نقل القضية إلى مجلس الحكام، الهيئة التنفيذية للوكالة الدولية في حال رفض إيران المتكرر قبول المفتشين، ويفترض أن يعقد الاجتماع النظامي المقبل لمجلس الحكام الذي يضم مندوبي 35 دولة، في الخامس من مارس المقبل. وأثار هذا القرار الأخير للحكومة الإيرانية بمنع دخول عدد من المفتشين الدوليين استياء عدد من النواب الإيرانيين.

وأكد عضو لجنة الأمن في البرلمان داريوش قنبري لـ «البيان» أن «القرار سيؤدي إلى مزيد من الضغوط الغربية ضد طهران». وأضاف ان «هذا القرار لم يناقش في اللجنة الأمنية البرلمانية إلا انه اتخذ من قبل اللجنة الخاصة في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وفي اعتقادي ان هذا الأمر جاء مستعجلاً ويجب التروي لحين معرفة ماذا سيقرر مجلس الأمن الدولي في المرحلة اللاحقة».

وشدد على أن «مجلس الأمن يترصد للذرائع التي تأتي من إيران وللأسف فإن الحكومة تعطي الذرائع ولم تدرس الأمر من الجوانب الأخرى». من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية عن أنها «تتفاوض مع طهران بشأن طلب سحب بعض مفتشيها من إيران، إلا انها لا تزال قادرة على القيام بمهام التفتيش هناك».

وقالت الناطقة باسم الوكالة ميليسا فليمينغ إن «تعيين المفتشين أمر سري بين الوكالة والدولة المعنية». وأضافت «نناقش مع إيران طلبها سحب اعتماد بعض المفتشين في إطار اتفاق الضمانات الموقع بشأن برنامجها النووي». وأوضحت «لكن لا يزال هناك عدد كاف من المفتشين المعينين في إيران، يمكّن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من القيام بعمليات التفتيش». ونددت واشنطن بقرار إيران معتبرة انه «محاولة لإملاء شروطها على الأسرة الدولية وستؤدي إلى زيادة عزلتها».

في موازاة ذلك، أكّدت شركة «روزوبورن أكسبورت» الروسية، التي تمتلك حصرية تصدير السلاح المباع إلى خارج روسيا، على أنها «أنهت تسليم أنظمة الدفاع الصاروخية (تور أم 1) إلى إيران بموجب العقد الموقع معها».

وقال المدير العام للشركة سيرغي شيميزوف «تم تسليم كل أنظمة (تور أم 1 ) إلى إيران في أواخر ديسمبر الماضي».

وذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء ان «وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف كان أعلن في وقت سابق، عن انتهاء عمليات تسليم أنظمة الدفاع الصاروخية إلى إيران في الأسبوع الماضي». ويعتبر نظام «تور أم 1» أحد أكثر الأنظمة دقة في اعتراض الطائرات المعادية الاستطلاعية والحربية وصواريخ كروز التي تحلق على ارتفاع 10 كيلومترات. وتجهّز كل قاعدة من هذا النظام بثمانية صواريخ مجهزة بأنظمة الرادار الموصولة بها، وأجهزة إطلاق آلية ومركز للقيادة.

طهران ـ أحمد حسين والوكالات