أعلنت وزارة العمل أمس عن تطبيق خدمات جديدة في المكتب التابع لها بالشارقة والتي تتعلق في تنفيذ بطاقة العمل خلال خمس دقائق فقط بالإضافة إلى اتباع إجراءات جديدة في الشكاوى العمالية وتأسيس قسم خاص لخدمة العملاء، وذلك في خطوة نحو تسهيل إجراءات العمل وتعميمها على جميع الإمارات وعدم اختصارها على ديواني الوزارة في إمارتي أبوظبي ودبي.
وقال حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد عقب الجولة التي تفقد خلالها سير العمل في مكتب الشارقة إن الهدف من الزيارة هو الاطلاع على الخدمات الجديدة التي أجريت في هذا المكتب والتي تُسهل إجراءات العمل وتُسرعها بما يخدم العملاء، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي أصدرها بهذا الخصوص والتي من شأنها أن تدفع قطاعات العمل المختلفة نحو مزيد من التطور والازدهار.
وأوضح أن معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل يحرص ومن خلال اجتماعاته المتكررة مع مديري مكاتب العمل على تعميم الخدمات المميزة في الوزارة لتشمل المراجعين عبر مكاتب العمل المنتشرة بجميع أنحاء الدولة، مشيرا إلى أن معاليه أصدر تعليماته بتنفيذ بعض الإجراءات الجديدة في مكتب عمل الشارقة.
والذي يعتبر من المكاتب الرئيسية وتبلغ نسبة العمل المنجز به 20% من مجمل عمل الوزارة، ونوه بأن هذه الخدمات سارت على ثلاثة محاور الأولى في تسهيل وتسريع إصدار بطاقة العمل وتطوير آلية العمل في المنازعات العمالية بالإضافة إلى تأسيس مكتب خاص لخدمة العملاء.
وأكد أن هذه الإجراءات والتي بدأ بها المكتب قبل أشهر سيتم تعميمها من خلال خطة محددة على جميع المكاتب في الإمارات الشمالية خلال العام الحالي، وقال: إن هذه الإجراءات تأتي ضمن الخطة التطويرية في الوزارة والتي من الممكن أن تتخذ إجراءات مختلفة بما يتناسب مع كل منطقة على حدة وبما يحقق تقديم الخدمة الأمثل لمراجعي مكاتب العمل وإنجاز معاملاتهم بالسرعة القصوى.
وأكد أن الإجراءات الجديدة تقضي بشكل كبير على عمليات التلاعب التي يستغلها البعض من خلال الالتفاف على القوانين، بالإضافة إلى اختصار الوقت المطلوب للإنجاز إلى الوقت الذي يخفف الكثير من الأموال والجهد على المراجعين.
القضاء على المخالفات
وقال راشد عبيد الخيال مدير مكتب العمل بالشارقة إن هذه الخدمات الجديدة ساهمت بشكل كبير في حل بعض الصعوبات التي كانت تواجه العاملين، مشيراً إلى أنه تم ومن خلال الأجهزة الجديدة التي تم تزويد المكتب بها أصبحت بطاقة العمل تنفذ خلال خمس دقائق، منوهاً بأن هذه الخدمة بدأ المكتب بتطبيقها قبل خمسة أشهر تقريباً .
حيث كان يصدر ورقة فيها بيانات مشابهة للبيانات المذكورة في البطاقة حتى تسليمه البطاقة المعتمدة رسمياً، إلى أن زودت الوزارة القسم المسؤول بأجهزة الطباعة المناسبة لإنجاز البطاقة كاملة خلال الزمن المحدد وتسليمها للمراجع مباشرة، وأشار إلى أن البطاقات والتي تتراوح بين 380 إلى 450 بطاقة يومياً تصدر بعد التأكد من صحة المعلومات كاملة واستكمال الأوراق المطلوبة.
وأوضح أن الخدمة الأخرى التي أثبتت فعاليتها وأدت إلى انخفاض في معدلات الشكاوى العمالية بنسبة كبيرة تصل إلى 50% فهي تعديل الإجراءات المتبعة في استلام الشكاوى العمالية بحيث يتم الاتصال بصاحب المنشأة أو رب العمل بعد تقدم العامل بالمشكلة والعمل على حلها قبل أن تحال إلى الباحث القانوني وتأخذ إجراءاتها القضائية المختلفة.
وبين أن الكثير من القضايا كانت بسيطة وتمكن الموظفون المسؤولون من حلها في الوقت ذاته من خلال استدعاء صاحب المنشأة، منوهاً بأنه في حال عدم استجابة رب العمل إلى الاتصالات يتم إلغاء التعامل مع المنشأة بالإضافة إلى أنه يمنع عليه تقديم بلاغ هروب على العامل.
وقال: إن هذه الإجراءات قضت على المشكلات التي كانت تحدث من خلال تسليم الاستدعاء لصاحب المنشأة عن طريق العامل المشتكي، حيث إن هناك الكثير من القضايا يحكم فيها ويكون فيها إجحاف لحق أحد الطرفين، أما من خلال هذا الإجراء فيتم تلافي جميع الأخطاء التي كانت تقع في هذا الخصوص ولاسيما أن لمكتب العمل قاعدة بيانات كافية للاتصال بجميع الأشخاص المعنيين.
وذكر أن الخدمة الثالثة هي إيجاد قسم خاص لخدمة العملاء للرد على استفسارات المراجعين وإرشادهم إلى الطريقة المناسبة لإنجاز معاملاتهم، مشيراً إلى أن هذه الخدمة تشهد إقبالاً كبيراً من قبل المراجعين لأنها تعرفهم ببعض الإجراءات التي يجهلونها بالإضافة إلى حرص الإدارة على تعيين الموظفين ذوي الخبرات المناسبة في هذا المجال.
الشارقة ـ عمر بدران