كشفت وزارة العمل عن تعديل مهم في مشروع قانون العمل المعدل الذي لايزال تحت الدراسة حتى الان والذي يتعلق بأجور العمال من خلال توفير المزيد من الحماية لها وضمان حصولهم عليها في مواعيدها.

ويقضي التعديل المقترح بان تؤدى الاجور بالعملة الوطنية كما يجوز للوزارة التوصية بدفعها عن طريق شيك او حساب مصرفي وفقا للقواعد والاجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العمل .

وقالت مصادر ذات صلة: ان هذا التعديل يصب في حماية حقوق العمال في الجانب المتعلق بالانتظام بسداد الرواتب والاجور والتي تشكل احد المعضلات التي يعاني منها سوق العمل وساهمت في احداث حالة في الفوضى وعدم الانضباط في السنوات التي يشهدها .

واضافت المصادر ان التعديل المقترح في القانون تنص على انه يجب على صاحب العمل تمكين العامل من التعرف على تفاصيل حساب اجره والتأكد من دقة الحساب حتى يكون مطلعا تماما على اجره ومفرداته وكل ما يتعلق به.

واوضحت ان التعديلات تنص ايضا على انه لا يجوز اثبات الوفاء للعامل بالاجر المستحق ايا كانت قيمته وطبيعته الا بالكتابة والاقرار باليمين وانه لا يترتب على توقيع العامل لاي مخالصة او سجل الاجور وأي ايصال باستلام أي مبلغ اسقاط حقه في المطالبة بالحقوق المقررة بموجب احكام القانون او النظام او العقد ما لم يثبت صاحب العمل ان العامل قد استوفى كل تلك الحقوق كاملة قبل التوقيع ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.

وقالت ان ذلك يعني ان على صاحب العمل ان يقدم فعلا ما يثبت انه قام بسداد الاجور للعامل بطريقة مادية ملموسة وان المخالصة او الايصال وحدهما لا تكفيان لتأكيد ذلك مشيرة الى ان القواعد والاجراءات التنفيذية التي تحدد ذلك سوف تصدر بعد الموافقة على القانون والعمل به في قرار لوزير العمل.

وأكدت المصادر ان الوزارة وانطلاقا من حرصها على مصالح العمل وحمايتهم والحفاظ على حقوقهم كاملة استبقت قبل فترة طويلة صدور التعديل المقترح باصدار قرارات عدة تصب جميعها في تحقيق ذات الاهداف كقرار حماية الاجور وتقديم كشوف تفيد صرف الرواتب مدققة من مراجع مكتب تدقيق قانوني كل 3 اشهر وتوقيع عقوبات على الشركات المخالفة لذلك بعد منحها تصاريح عمل جديدة لمدة تصل الى 6 اشهر في حال عدم دفع الاجور في مواعيدها ومنح العمال الحق في نقل الكفالة لشركات اخرى في حال عدم حصولهم على اجورهم لمدة شهرين ووضع الشركات في القائمة السوداء.

وذكرت ان الوزارة الزمت مؤخرا الشركات بضرورة تقديم ما يفيد تحويل رواتب العمال الى البنوك وشجعت الشركات على صرف الرواتب عن طريق الشركة التي استحدثت نظاما لصرف اجور العمال عن طريق ماكينات صرف آلي بمواقع العمل نفسها.

ومن جانب اخر اشارت المصادر الى ان الوزارة ستضع قريبا جدا مشروع قانون العمل المعدل على موقع الوزارة لمدة 3 اشهر تتلقى الوزارة خلالها الملاحظات من جانب كل من له علاقة بالقانون سواء مختصين او خبراء ورجال اعمال ومؤسسات وجمعيات نفع عام ومن ثم تقوم ببلورتها في شكل قانوني اذا كانت تصب في ذات الاتجاه الذي تسعى الوزارة اليه والاستفادة منها في اقرار القانون بصيغته النهائية قبل رفعه الى اللجنة الفنية للتشريعات ومن بعدها الوزارية للتشريعات ومن ثم مجلس الوزراء وباقي القنوات التشريعية.

ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد

«العمل» بصدد مصادرة ضمان سكن بعض الشركات

علمت «البيان» أن وزارة العمل بصدد تسييل الضمان المصرفي لسكن العمال لبعض الشركات في أبوظبي لعدم التزام تلك الشركات بتوفير السكن في الموعد المحدد بشهر من تاريخ صدور تصريح العمل الجماعي للعمال والتي تقدمت بجلبهم من الخارج وسوف تتم مصادرة الضمان ولن يرد إلى الشركات وفقا للتعليمات التي كان قد أصدرها معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل بهذا الشأن لدى الشروع في تطبيق النظام.

وقال مصدر مسؤول إن الوزارة تناشد جميع الشركات التي سبق وتقدمت بضمان للسكن العمالي أن تقوم بمراجعة الوزارة والإفادة بما تم بخصوص السكن قبل انتهاء المواعيد المحددة لها وهى شهر من صدور تصريح العمل وإلا فإنها سوف تتعرض لمصادرة الضمان.

وأضاف إن الوزارة عندما أقرت نظام الضمان فإنها كانت تسعى إلى التيسير على الشركات لحين قيامها بإيجاد السكن الصحي المناسب للعمال وان الضمان كان بمثابة وسيلة ضغط عليها حتى تسارع بتحقيق هذا المطلب الذي يعد من الإجراءات الضرورية للموافقة لها على تصاريح عمل جديدة، مشيرا إلى أن الوزارة لم تفكر في تسييله أو مصادرته ولكن تقاعس بعض الشركات عن الإيفاء بالسكن هو السبب وراء ذلك.

وأشارت إلى أن هناك العديد من الشركات التي قامت بتقديم ضمان مصرفي والاستفادة من هذه التسهيلات الجديدة وكانت آخرها شركة المحور الهندسية للمقاولات العامة بأبوظبي التي قدمت مؤخرا ضمانا بقيمة 3 ملايين درهم بموافقة الوزير لحين إعداد السكن لثلاثة آلاف عامل جديد كما قدمت 15 شركة مقاولات في أبوظبي ضمانات مصرفية بقيمة مليونين و360 ألف درهم لنفس الغرض.

أبوظبي ـ «البيان»