أكدت أنطوانيت با تومبويرا وزيرة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية بوروندي حرص بلادها على إقامة علاقات متميزة مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات.
وأعربت عن سعادتها بزيارة الدولة للمرة الأولى خلال الأيام الماضية، كما أشادت بنتائج لقائها مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية. ووصفت اللقاء بأنه إيجابي ويمهد لاستئناف التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات مشيرة إلى انه تم أيضا استعراض التطورات الراهنة في الصومال والسودان وعدد من بلدان القارة الإفريقية.
وقالت إنها اطلعت سمو الشيخ عبدالله بن زايد علي الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في بوروندي التي شهدت سنوات طويلة من الحروب الأهلية والعرقية والتحديات التي تواجهها الحكومة الديموقراطية لإعادة بناء الدولة والتغلب علي الفقر والبطالة.
وأشارت إلى ان دولة الإمارات تدرس المشاركة بوفد رفيع المستوي في مؤتمر المائدة المستديرة المقرر عقده في بوجمبورا عاصمة بوروندي في منتصف مارس القادم. وأعربت عن أملها بمشاركة الدولة في هذا المؤتمر لتدشين حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.
ونوهت إلى الدعم الإماراتي إلي بوروندي وقالت إن صندوق أبوظبي للتنمية قام في منتصف الثمانينات ببناء أول مصنع لانتاج السكر في بوروندي لتشغيل الأيدي العاملة واستغلال المحاصيل الزراعية من قصب السكر.
واعربت عن املها في استئناف هذا الدعم عبر الاستثمارات الخاصة والحكومية في بلادها، ودعت رجال الأعمال بدولة الإمارات لاستكشاف الفرص الاستثمارية الكبيرة في مجال التنقيب عن الذهب والماس والمعادن الثمينة والنفط والزراعة والسياحة.
وذكرت انها ستزور بعد دولة الإمارات قطر والمملكة العربية السعودية في محاولة لاطلاع كبار المسؤولين في هذه الدول علي خطط بوروندي لجذب الاستثمارات الاجنبية واقامة صلات اقتصادية واستثمارية مباشرة مع شركات القطاع الخاص ورجال الاعمال واطلاعهم كذلك على خطط خصخصة القطاعات الحكومية بعد ان انتهت الحرب الاهلية في بوروندي. وقالت ان بلادها تعرض ميناء ومطار العاصمة بوجمبورا للخصخصة في المرحلة المقبلة كما تعرض ايضا العديد من مصانع الشاي والبن وقصب السكر للبيع للاستثمار الخاص.
وذكرت الوزيرة ان بوروندي دشنت مؤخرا اول مؤسسة حكومية لضمان وحماية الاستثمارات الاجنبية وضمان تحويل الارباح بنسبة مئة بالمئة الي الخارج اضافة الي العديد من القوانين الجديدة التي تنظم الحياة الاقتصادية في تلك الدولة التي انهكتها الحروب الأهلية التي حصدت اوراح الملايين في السنوات العشرين الماضية.
وذكرت ان بوروندي باعتبارها عضوا في منظمة الكوميساد الافريقية فإنها تطبق ذات القوانين في تلك الدول الافريقية ولا خوف علي الاستثمارات والمشروعات الخاصة.
وقالت وزيرة خارجية بوروندي انها تدرس حاليا استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلادها ودول مجلس التعاون الخليجي وفتح سفارة في احدي دول المجلس مشيرة الي ان سفارة بوروندي الوحيدة في العالم العربي موجودة في القاهرة فقط.
وقالت باتوموبويرا: لأن بوروندي كانت منذ وقت قصير تعاني من العزلة بسبب أزمة الحرب الأهلية، فإنه على الحكومة البوروندية أن تضاعف من جهودها حتى تستطيع الدول الصديقة التدخل لمساعدتها على تعزيز الديمقراطية، وتطوير وضع حقوق الإنسان، والصحة العامة والتعليم. وأضافت: كل هذه المجالات ظلت تتدهور خلال أزمة الحرب الأهلية خلال الـ 12 عاما الماضية ولكنها تشهد في الوقت الحاضر صحوة كبيرة علي كافة المستويات لإعادة بناء ما دمرته الحرب الأهلية.(وام)