أفادت مصادر دبلوماسية ورسمية كينية، بان القيادي الثاني في ميليشيا «المحاكم الإسلامية» في الصومال شريف شيخ احمد، استسلم للسلطات الكينية بعد ثلاثة أسابيع على هزيمة حركته أمام القوات الأثيوبية والصومالية، في وقت دعا الاتحاد الأوروبي إلى إجراء محادثات بين «المحاكم» والحكومة الانتقالية في مقديشو.

ومازالت تفاصيل استسلام القيادي الثاني في «المحاكم» شريف شيخ أحمد غامضة، حيث أفادت بعض التقارير بأن السلطات الكينية اعتقلته وأشارت تقارير أخرى إلى أنه سلم نفسه طواعية قرب الحدود الشمالية الغربية للبلدين. وقال مصدر من «المحاكم»: إن شريف شيخ توجه إلى نيروبي بدعوة خاصة من السفير الأميركي لإجراء محادثات.

وقال مصدر دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية انه«سلم نفسه للسلطات الكينية». وأكد مصدر دبلوماسي آخر طلب عدم كشف اسمه أن «شريف شيخ احمد موجود في كينيا وقالت لي السلطات الكينية انه في مكان آمن».

وإذا تأكد استسلام شريف شيخ فسيكون أول مسؤول كبير من «المحاكم» يسلم نفسه منذ هزيمة الميليشيات الإسلامية في نهاية ديسمبر ومطلع يناير.

ويعتبر شريف شيخ معتدلا وكان رئيسا للمجلس التنفيذي في «المحاكم». وصرح يوسف عمر الأزهري مستشار الرئيس الصومالي بان سلطات بلاده ستطالب الحكومة الكينية بتسليمها شريف شيخ.

وأكد الأزهري في مقابلة مع تلفزيون «الجزيرة» القطري من العاصمة الكينية، على أن الحكومة الصومالية لن تجري حوارا سياسيا مع «المحاكم»، التي تسببت في مقتل نحو ستة آلاف صومالي، غير أنها على استعداد للحوار مع جميع الصوماليين لتشكيل حكومة صومالية تحظى بموافقة الشعب الصومال.

وفي بروكسل، دعا مفوض التنمية في الاتحاد الأوروبي لويس ميتشيل، الحكومة الانتقالية الصومالية إلى إجراء محادثات مع كل الفصائل، وفي مقدمتها «المحاكم». وقال:«إن فشل الحكومة في إجراء مثل هذه لمفاوضات يحبط كل الجهود لاستعادة استقرار وتنمية الصومال».