قررت إيران أمس في خطوة غير مسبوقة تقييد التفتيش الدولي لمنشآتها النووية، بينما أعلنت دول الاتحاد الأوروبي أمس، عزمها تطبيق العقوبات التي اقرها مجلس الأمن الدولي ضد برنامجي إيران النووي والصاروخي. في وقت تحدثت إسرائيل عن احتمال إعلان إيران امتلاكها السلاح النووي في غضون شهرين.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين البروجردي لوكالة الطلبة الإيرانية أمس أن بلاده قررت «عدم إعطاء 38 مفتشا من وكالة الطاقة الذرية تصريحات دخول وأخطرت الوكالة الذرية بهذا التقييد رسميا». ولم يعط البوروجردي أي تفاصيل عن هوية المفتشين الذين منعوا.

وأضاف من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل «جنسية هؤلاء الذين منعوا من الدخول ليست القاعدة الأساسية التي نستند لها». وأشار إلى أن هذا الإجراء يأتي اثر تبني مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 1737 القاضي بفرض عقوبات على إيران.

وفي المقابل، تعهد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم في بروكسل أمس، تنفيذ قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران لرفضها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم وأن «يتم هذا التنفيذ بقوة وفعالية».

وأعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد، ان قرار مجلس الأمن 1737 الصادر في ديسمبر يجب ان «يطبق بشكل دقيق».

وقال بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة «إن حكومات الاتحاد ستمنع بيع أي تكنولوجيا نووية حساسة إلى إيران». كما سيطبق الاتحاد قرار مجلس الأمن بمنع إمداد إيران بأي مساعدة أو تدريب تقني أو دعم مالي أو استثمار أو خدمات مالية من شأنها مساعدة طهران في برنامجها النووي مع الالتزام بتجميد الأموال والممتلكات والأصول المالية التي يملكها على أراضيه أشخاص مرتبطون أو على علاقة مباشرة بالبرامج النووية والصاروخية الإيرانية وحظر السماح لهم بالسفر.

وأضاف البيان أن الإجراءات التي سيطبقها الاتحاد الأوروبي تشمل أيضا رفض التحاق الطلبة الإيرانيين بالتخصصات المتعلقة بهذه الأنشطة في جامعات دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد الوزراء على أن الاتحاد الأوروبي سينفذ هذه الإجراءات «من دون إبطاء»، ولكن يمكن مراجعتها عقب تسلم تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقرر وزراء الخارجية الأوروبيون عدم إعطاء طابع رسمي لحظر إرسال أسلحة إلى إيران، الذي تطبقه دول الاتحاد الأوروبي عمليا منذ عشر سنوات. وشدد الوزراء في إعلانهم على «تمسكهم بمقاربة تدريجية ومتناسبة» حيال هذا الملف.

وورد في البيان إن الإجراءات يمكن تعليقها في حالة قيام إيران بتعليق جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب، بما في ذلك الأبحاث والتطوير. غير أن الوزراء حذروا من أن العقوبات قد يجري تشديدها إذا واصلت طهران تحدي المطالب الدولية بوقف تخصيب اليورانيوم.

في موازاة ذلك، أعرب رئيس الهيئة السياسية والأمنية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية الميجور جنرال احتياط عاموس غيلعاد الليلة قبل الماضية، في كلمة أمام مؤتمر هرتسليا، عن خشيته من أن تعلن طهران خلال شهرين قدرتها على الحصول على أسلحة نووية.

وكان وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز قد صرح في وقت سابق، أمام المؤتمر نفسه، بان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مصمم على تحقيق أهدافه.