تنطلق اليوم فعاليات ملتقى دبي الاستراتيجي الأول لحماية المباني العالية في برج العرب وذلك ضمن برنامج معرض الشرق الأوسط للأمن والسلامة انترسك 2007.

وكشفت إدارة الدفاع المدني عن شروط ومستلزمات السلامة الواجب اتباعها في المباني الشاهقة، وقال العميد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني في دبي أن المباني والأبراج العالية ذات المقومات الإنشائية المتقدمة، والتي أنشئت وفق المعايير الدقيقة التي يعمل بموجبها الدفاع المدني، والتي تتمتع بوجود أنظمة حديثة للحماية من الحريق فيها تمثل إحدى أكثر المواقع أماناً ومدعاة للاطمئنان.

وأضاف تقسم هذه المباني إلى وحدات من حيث خصائصها المقاومة للحريق، بحيث يتم احتواء النيران والدخان لفترة زمنية ضرورية لإخلاء السكان ولوصول قوة المكافحة الرئيسية، كما ان استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنذار والرقابة والسيطرة والمكافحة التلقائية وفحص ومراقبة عمل أجهزة وأنظمة الحماية من الحريق في المبنى تساهم بشكل كبير في تأمين السلامة وتوفير إمكانيات متعددة لمواجهة أي اندلاع للحريق منذ لحظاته الأولى، والتعامل معه بفعالية وإخماده.

وأشار إلى أن خبرة الدفاع المدني وحرصه على سلامة الأرواح تتطلب منا أن نوصي قاطني هذه المباني ومستخدميها ـ رغم ثقتنا العالية بكفاءة تلك الأنظمة ـ إلى عدم تجاهل جرس الإنذار عند انطلاقه، حتى ولو رن عن طريق الخطأ في أحد المرات..لأن تجاهله في مرة أخرى قد يكون مكلفاً والخسائر كبيرة، وان الخطوة المكملة للابتعاد عن الخطر هي الإبلاغ عنه عبر أي وسيلة اتصال وان تكون مباشرة لغرفة عمليات الدفاع المدني لاختصار زمن الإبلاغ.

كما إن التعرف على مداخل ومخارج المبنى الذي تعيش أو تعمل فيه والتعرف على مسالك الهروب يشكل عنصراً مكملاً أساسياً للإجراءات والخطوات التي ستتخذها عند وقوع الحريق في المبنى، بما في ذلك التأكد من وجود أو عدم وجود منبه صوتي يعمل باستمرار في المبنى.

وأوضح العميد المطروشي ان كل حريق له خصائصه ولا يوجد حريقان متشابهان، ولهذا فان مراقبة تطور الحريق وامتداد الدخان بسرعة من غرفة إلى أخرى ومن طابق إلى آخر سيساعد في تجنب الهروب إلى الأجزاء المعرضة للهب أو الدخان، حتى ولو كان الحريق في طابق بعيد عن محل إقامتك، مع أهمية معرفة كيفية مواجهة مثل هذه الحالات.

وعليك عند مغادرة غرفتك أو شقتك إغلاق الباب خلفك ودون إقفاله عند المغادرة لكي يكون بإمكان فرق الإطفاء والإنقاذ استخدامه عند الحاجة لذلك، وتذكر إن الدخان يدخل من خلال الباب والنافذة المفتوحين أو أية منافذ أخرى، وعليك تجنب استخدام المصعد لأن ذلك يحتمل توقفه وانحباسك فيه وتسرب الدخان أو اللهب إليه.

إن جميع هذه المباني توفر لوائح إرشادية للسكان بما في ذلك تحديد مكان معلوم لتجمع السكان عند الإخلاء من المبنى، وتضعها في أماكن معلومة لهم، فمن الضروري الاطلاع عليها ومراجعتها ومعرفة التصرف بموجبها.

وعن الإرشادات الخاصة التي يقدمها الدفاع المدني لسكان ومستخدمي تلك المباني وغيرها يضيف العميد المطروشي قائلاً «يجب عدم التخزين في الشرفات وخاصة المواد القابلة للاشتعال وعدم إشعال المواقد في الشقق أو الشرفات والإبلاغ فوراً عن إي عطل في أجهزة الإنذار أو الإطفاء بالمبنى.

بالإضافة إلى عدم إيقاف السيارة في مدخل الطوارئ المجاور للمبنى أو أمام فوهات إطفاء الحريق في الشارع وعدم تخزين أي مواد سريعة الاشتعال أو خطرة داخل المبنى وضرورة مراعاة اعتماد خطة إبلاغ وإخلاء سريعة لذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن.

وفي الختام أكد العميد المطروشي إن إدارة الدفاع المدني بدبي وضعت خطة متنامية لتأمين أفضل مقومات السلامة والأمان في هذه المباني من خلال خطوات متكاملة ومتتابعة مثل دراسة وتدقيق المخططات التصميمية وفق المعايير الدولية للحماية من الحريق، والكشف على تنفيذ تلك المخططات خلال مراحل متعاقبة، والتفتيش الميداني على المباني عند انجازها والتأكد من عمل جميع الأنظمة والأجهزة الخاصة بالدفاع المدني قبل ترخيصها للاستخدام بالإضافة إلى تنظيم زيارات تفتيشية لتلك المباني بشكل دوري ومفاجئ في المراحل اللاحقة أثناء استخدامها وحسب مواصفاتها الوظيفية.