حقق بنك دبي الإسلامي أرباحاً صافية بلغت 56, 1 مليار درهم للعام المنتهي في 31 ديسمبر 2006 بنسبة نمو بلغت 47% بالمقارنة مع 06 ,1 مليار درهم في العام 2005، وتقدم مجلس الإدارة بتوصية تمهيداً لاعتمادها من الجمعية العمومية العادية التي ستعقد في وقت لاحق بتوزيع 7% أسهم منحة و35% نقدا على المساهمين.

وبلغت أرباح البنك قبل توزيع حصة المودعين 3, 3 مليارات درهم بزيادة قدرها 65% عن أرباح العام الماضي التي بلغت ملياري درهم وبلغ إجمالي الأصول في نهاية العام 5 ,64 مليار درهم بزيادة قدرها 50%. وجاء ذلك جراء النمو المتنامي في الموجودات التمويلية والاستثمارية للبنك والاستثمارات في الصكوك التي بلغت 8 ,38 مليار درهم بزيادة ملحوظة وقدرها 28% عن العام الماضي وفي الوقت ذاته، سجلت ودائع المتعاملين نمواً قوياً بلغ 43% لتصل إلى 7, 47 مليار درهم.

أما بالنسبة للربع الرابع من العام 2006، فقد بلغت صافي أرباح الفترة 540 مليون درهم بزيادة كبيرة بلغت 114% مقارنة بـ 252 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام 2005. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي:

«لقد كان عام 2006- بفضل الله سبحانه وتعالى- وبفضل جهود جميع العاملين في البنك عاماً آخر من التميز بجميع المقاييس، إذ واصلت عمليات البنك توسعها الكبير إقليمياً ودولياً مما عزز دور البنك الريادي في قيادة العمل المالي والمصرفي. وعلى المستوى المحلي، نجح البنك في ترسيخ مكانته في القطاع المصرفي من خلال طرح المزيد من الخدمات المصرفية المبتكرة وتنويع قاعدة عملياته التمويلية والاستثمارية».

وأضاف: «لابد وأن نشير هنا إلى أن نشاطات البنك لعام 2006 جاءت لتواصل الهدف والدور الاستراتيجي الذي يلعبه بنك دبي الإسلامي في دعم عجلة الاقتصاد الوطني والمساهمة في مسيرة النمو التي تشهدها الدولة وترسيخ موقع الإمارات كمركز مالي عالمي.

وقد تحقق ذلك من خلال توفير التمويل والحلول المالية المبتكرة التي تساعد كبرى الشركات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة على الاستفادة المثلى من الإمكانيات والموارد المالية المتاحة ليس فقط في دولة الإمارات والمنطقة فحسب بل في استقطاب الاستثمارات الأجنبية العالمية إلى السوق المحلية وهو ما يعد بحد ذاته هدفاً استراتيجياً لدولة الإمارات. ان صفقات التمويل الكبرى مثل الصكوك وغيرها من العمليات المالية الكبرى تجسد أفضل مثال على ذلك».

وأكد ان الشركات والمؤسسات المتخصصة التي يبادر البنك بإطلاقها بالتعاون الوثيق مع شركائه الاستراتيجيين في قطاعات متعددة مثل قطاع الاستثمار والتطوير العقاري والاستشارات وصناديق المساهمات الخاصة تقدم للسوق المحلية والإقليمية خدمات ومنتجات متخصصة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسوق.

وأوضح الدكتور خرباش أن البنك نجح خلال عام 2006 في تعزيز دوره الرائد في قيادة عمليات التمويل، حيث أصبح الأول عالمياً على صعيد التمويل الإسلامي عبر تحقيق رقم عالمي جديد في إدارة إصدارات الصكوك بعد إغلاقه أكبر إصدار صكوك في العالم لصالح «مجموعة نخيل» بقيمة 52 ,3 مليارات دولار. وتعد هذه الصكوك هي الأكبر والأولى نوعها من حيث هيكليتها على مستوى القطاع المصرفي الإسلامي والقطاع المصرفي التقليدي العالمي.

وأشار إلى قيمة الصكوك التي أدارها وشارك فيها البنك تتجاوز 15 مليار دولار وهو مبلغ يعد الأكبر في تاريخ القطاع المصرفي في العالم. ويشكل هذا المبلغ حوالي 70% من إجمالي التمويلات الممنوحة لمؤسسات تابعة للقطاع العام في الأسواق المالية (ويشمل ذلك الصكوك والسندات التقليدية) بالدولة وذلك خلال العاميين الماضيين. ان صكوك بنك دبي الإسلامي ساهمت أيضاً وبشكل كبير في ترويج ودعم موقع بورصة دبي العالمية حيث انها تمثل ما يزيد على 90% من إجمالي الصكوك المدرجة في هذه السوق.

وعلى صعيد الخدمات المصرفية للأفراد، قام بنك دبي الإسلامي من خلال شبكة فروعه في مختلف الإمارات بتقديم منتجات وخدمات تميزت بالابتكار والتنويع. وفي هذا المجال، قدم البنك «خدمة الإسلامي للتمويل الشخصي» و«بطاقة الإسلامي الائتمانية» المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وغيرها من المنتجات المبتكرة.

كما أن البنك هو الأسرع من حيث نمو شبكة الفروع، فقد وصلت فروع البنك بنهاية عام 2006 إلى 40 فرعاً على مستوى الإمارات ومن المتوقع ان تصل إلى 52 فرعا بنهاية عام 2007، محققة نسبة نمو تبلغ 340 % مقارنة بـ 12 فرعاً بنهاية عام 2002.

وقال: «وقد تميز بنك دبي الإسلامي في السنة الماضية بأدائه الإقليمي والعالمي الطموح، حيث نفذ خطة جسورة لتوسيع عملياته في الأسواق الإقليمية والعالمية تهدف لأن يكون لدى البنك أكبر شبكة في المنطقة مقارنة مع البنوك العاملة في الدولة، إما بافتتاح فروع أو مكاتب تمثيلية أو توظيف استثمارات في الشركات الرائدة والقطاعات الحيوية».

واستطرد قائلاً: اعترافاً بدوره الرائد على المستوى العالمي، حصل بنك دبي الإسلامي على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية من أكبر المؤسسات العالمية وفي مقدمتها جائزة «أفضل بنك في الإمارات» لعام 2006 من قبل مجلة « بانكرز» وجائزة أفضل بيت عالمي لإصدار الصكوك من قبل مجلة يوروموني. وفي هذا الإطار، فقد حصل البنك أيضاً على أعلى التصنيفات الائتمانية من قبل كل مؤسسة ستاندرد أند بورز ومؤسسة «موديز للتصنيف الائتماني».

وأضاف: «شكلت التنمية البشرية إحدى الأولويات الرئيسية لبنك دبي الإسلامي، حيث وصلت نسبة التوطين المحققة إلى 43% في عام 2006، وهي أعلى نسبة للتوطين في القطاع المصرفي. وقد نجح البنك في استقطاب الكوادر الوطنية وعمل جاهداً للمحافظة عليها من خلال فتح مجال التطوير والتدريب المستمر، مما عزز القدرة والكفاءة الإنتاجية للكوادر الوطنية».

واختتم الدكتور خرباش:( ان هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق إلا بفضل وتوفيق من الله سبحانه وتعالى ومن ثم دعم أعضاء مجلس الإدارة والتفاني والإخلاص من جميع العاملين في البنك على مختلف المستويات الإدارية. كما أود في هذه المناسبة ان أتوجه بالشكر الى جميع المتعاملين على ثقتهم الكبيرة وولائهم وإلى مساهمينا الكرام على دعمهم المتواصل للبنك طوال مسيرته الخيرة من النمو والتقدم ).