تنفذ دائرة البلديات والزراعة «بلدية أبوظبي» خلال مارس المقبل مشروعاً لتطوير ورفع كفاءة شارع السلام والطريق الشرقي الدائري «شارع القرم» وتحويلهما إلى طريق حر دون توقف وصولاً لجسر الشيخ زايد باتجاه دبي أو وصولاً لجسري المقطع والمصفح بتكلفة تقدر بنحو 150 مليون درهم.
وأكد المهندس عبدالله الكثيري مدير إدارة الطرق أن المشروع يتضمن تنفيذ تقاطعين علويين رئيسيين بشارع السلام أولهما عند تقاطعه مع شارع هزاع بن زايد والآخر مع قصر البحر، مؤكداً أن هذه ستكون الخطوة الأولى في تحويل الشارع لطريق حر.
وتوقع أن يستغرق العمل في هذين التقاطعين نحو الثلاثين شهراً، مشيراً إلى أن شارع السلام يعتبر أحد أهم ثلاثة طرق شريانية رئيسية ممتدة على طول جزيرة أبوظبي من خلال عبور نحو 60 ألف مركبة يومياً وتوقع أن يزداد حجم حركة السير على هذا الشارع بعد إنجاز جسر الشيخ زايد المتوقع افتتاحه في صيف 2008.
وذكر الكثيري أن هذين التقاطعين يمثلان جزءاً واحداً من برنامج متكامل لتحويل شارع السلام إلى طريق حر سريع للسماح لحركة السير بالمرور دون توقف سواء أكان ذلك أسفل أو أعلى التقاطعات المزودة بالإشارات الضوئية على السطح.
وأشار إلى أن التقاطع العلوي الجديد «الأول» يقع عند تقاطع شارع السلام مع شارع هزاع بن زايد ضمن 4 مستويات لفصل حركة المرور وهو الأول من نوعه في مدينه أبوظبي، حيث سيسمح بتمرير الحركة المرورية العابرة بشارع السلام من خلال نفق بطول 700 متر تقريباً.
وأوضح أنه سيتم إعادة تصميم التقاطع المزود بالإشارات الضوئية على السطح للسماح بالحركات الالتفافية فيما سيتم إنشاء جسر فوق التقاطع السطحي بطول 180 متراً لتمرير حركة المرور بشارع هزاع بن زايد بين جزيرتي أبوظبي والريم إلى جانب جسر ثان فوق جسر شارع هزاع بن زايد يعمل على تمرير الحركة القادمة من جزيرة الريم إلى شارع السلام ليمثل المستوى الرابع من التقاطع العلوي.
وأشار مدير إدارة الطرق إلى أنه عند التقاطع العلوي لقصر البحر فسيتم تمرير حركة المرور العابرة بشارع السلام من خلال نفق بطول 630 متراً وتمرير الحركة المرورية المحلية من على السطح من خلال تقاطع مزود بإشارات ضوئية على أن يعمل امتداد الجسر الثاني عند شارع هزاع بن زايد على تمرير حركة المرور القادمة من جزيرة الريم باتجاه جسر الشيخ زايد متخطية التقاطع المزود بالإشارات الضوئية.
ونوه أن جزيرة الريم تشهد حالياً تطورات عمرانية شاملة سيتم من خلالها ربط عدد من الطرق والجسور بشارع السلام إضافة لربط الطرق والجسور الأخرى التي تخدم جزيرة السعديات بذات الشارع.
وتوقع أن تنمو أبوظبي بشكل كبير نظراً للطفرة العمرانية الاقتصادية التي تمر بها، مؤكداً أهمية إجراء التحسينات المرورية على الطرق الرئيسية لاستيعاب الكم الجديد من الحركة المرورية بفضل الكثافة السكانية التي سوف تقطن مشاريع الجزر الجديدة.
وأشار مدير إدارة الطرق إلى أن بلدية أبوظبي تعتزم طرح مناقصة خدمات التصميم لمجموعة أخرى من التقاطعات العلوية والأنفاق بالقرب من جسر الشيخ زايد ووسط المدينة لتحسين حركة المرور على امتداد شارع السلام مروراً بشارع القرم عبوراً لجسر الشيخ زايد ولخارج جزيرة أبوظبي باتجاه شاطئ الراحة، الشهامة، الباهية، الرحبة، السمحة وصولاً لدبي والإمارات الشمالية.
وأكد أن حركة المرور خلال تنفيذ هذه المشروعات لن تتأثر بفضل الجهود التي تبذلها البلدية بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث سيتم التنفيذ ضمن مراحل وغلق حارة مرورية واحدة والإبقاء على الثلاث الأخرى مفتوحة أمام حركة مرور المركبات والشاحنات.
يشار إلى أن جزيرة الريم تقع على بعد 300 متر شمال شرق سواحل أبوظبي وتشهد إقامة العديد من المشاريع الاستثمارية من قبل عدة شركات وطنية، حيث ستقام بها مجمعات سكنية وتجارية من بينها مشروع بوابة شمس أبوظبي بتكلفة نحو 10 مليارات درهم لإنشاء 8 أبراج سكنية والذي سيكون من بينها برج «سكاي تاور» الذي سيكون الأعلى في أبوظبي بارتفاع 379 متراً ويضم 83 طابقاً.
وتضم الجزيرة مشروع نجمة أبوظبي بتكلفة 30 مليار درهم وتقوم على تطويره شركة ريم للاستثمار بمساحة تبلغ 20 مليون قدم مربع إلى جانب مشروع ميناء أداكس بقيمة 6 مليارات و500 مليون درهم، حيث يغطي مساحة تبلغ 8 ملايين و700 ألف قدم مربع وسيشهد إنشاء 4 أبراج سكنية إلى جانب برج تجاري لتوفير 3 آلاف مكتب وشقة سكنية.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
