كشف مراقبون وشهود أمس عن أن قوات أميركية تسللت إلى داخل الأراضي الصومالية وتمركزت في جنوب البلاد، مؤكدين أن هذه القوات تعمل مع الجيش الإثيوبي لتعقب عناصر المحاكم الإسلامية. وقال صحافي مستقل، رفض الإفصاح عن هويته، في إشارة إلى طائرات عمودية مقاتلة تحلق في السماء، وأفراد التقي بهم صدفة مع جنود إثيوبيين في قاعدة عسكرية «كانوا أميركيين، ليس لدي شك في ذلك».

وراجت شائعات على مدى أيام من أن جنودا أميركيين يتواجدون داخل الصومال منذ ضربة أميركية جوية في الثامن من يناير استهدفت مشتبها بهم من تنظيم القاعدة وأودت بحياة أكثر من 70 مدنيا، وكانت الضربة هي أول تدخل عسكري أميركي علني في الصومال منذ العام 1994.

وأكد شاهد آخر رفض الكشف عن هويته أيضا، على أنه «أثناء جولة في منطقة الحدود الصومالية الكينية خلال الأيام الأخيرة رأى نحو 30 رجلا أيضا في ملابس عسكرية بعضهم يحملون شارة مشاة البحرية الأميركية (المارينز) مع نظرائهم الإثيوبيين في قرية كولديو».

وقال لوسائل الإعلام من نيروبي (كينيا) «على الأرض كان هناك على الأقل 30 أميركيا في القاعدة مع الإثيوبيين. كانوا يرتدون قمصانا بنية بدون أكمام وسراويل عسكرية بعضها عليه شارة مشاة البحرية الأميركية».

وأفاد بأن «القوات الإثيوبية في المنطقة أبلغته انه يمكن ان يصور عربات الإسلاميين المدمرة ولكن ليس الأفراد العسكريين الأميركيين ولا الإثيوبيين وإلا فان معداته ستدمر».ورفضت السفارة الأميركية في نيروبي التعليق على هذه الأنباء، فيما يشكك محللون في أن «واشنطن ترغب في التورط على نحو مباشر ثانية في الصومال بحيث ترسل جنودا على الأرض».