تنظم بلدية دبي في بداية شهر فبراير القادم حملة واسعة النطاق وبمشاركة سلطة موانئ وجمارك دبي بعنوان «مراسينا» بهدف توعية وتثقيف الجمهور خاصة البحارة وأصحاب المراكب البحرية وموظفيها وعمال شركات النقل البحري وناقلات النفط والصياديين بالإضافة إلى طلبة المدارس حول أهمية الحفاظ على البيئة البحرية. ومن المتوقع أن يشارك في الحملة أكثر من 500 شخص من مختلف الجنسيات والجهات لتنظيف وإعادة تدوير النفايات المنتشلة من قاع البحر والخور.
وقال المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة ببلدية دبي إن الحملة التي تنظمها بلدية دبي للسنة الثانية على التوالي ستقام يوم الأربعاء 7 فبراير المقبل بميناء الحمرية ومرسى خور دبي «قرب غرفة تجارة وصناعة دبي» حيث سيتم من خلالها تنفيذ برنامج تنظيف الميناء من قبل الغواصين ومرسى الخور من قبل العاملين بالمراكب البحرية.
وقال إن الحملة تأتي انطلاقا من إيمان البلدية بأن البحار تشكل نظام بيئيا متكاملا وأن التلوث الذي تخلفه السفن قد يكون له أضرار مدمرة على الأحياء والنباتات البحرية والتي قد تصل إلى الإنسان وأن من شأن تزايد التلوث الناتج عن الملاحة البحرية تهديد بعض المناطق البحرية بالموت المحقق خاصة تلك التي تعاني من تلوث مزمن.
وأشار إلى أن البيئة البحرية تقدم نموذجا لوحدة بيئة الإنسان نظرا للاتساع الهائل لنطاقها ولكون مكوناتها تتصل فيما بينها اتصالا حرا طبيعيا فهي تعتبر نظاما بيئيا مترابط العناصر، وفي نفس الوقت لها تأثير فادح على العناصر البيئية الأخرى.
مؤكدا أن أي خلل يطرأ علي البيئة البحرية لابد وأن ينتقل إلى البيئة في كل مكان، زيادة على ذلك فإن الطبيعة المتحركة للسفن كمصدر للتلوث من شأنه أن يعمل على نشر آثاره على نطاق واسع في مناطق بحرية خاضعة لولاية دولة أخرى أو خارج أي ولاية وطنية، ثم إن الملوثات البحرية كالنفط وغيره تتجاهل الحدود القانونية فهي غالبا ما تنتقل بفعل الريح والتيارات البحرية من منطقة إلى أخرى.
وذكر أن حفل الافتتاح الرسمي الذي سيقام في الساعة التاسعة صباحا في ميناء الحمرية سيحضره كبار مسؤولي بلدية دبي ومجموعة من الشواب من دار المسنين بالممزر حيث كان معظمهم من البحارة وستذكرهم مشاركتهم في الحفل بالأيام التي كانوا يقضونها في البحر وسيكون الحفل بمثابة تكريم لهم وتقدير لجهودهم في بناء هذا الوطن الغالي.
من جهته، قال خالد سليطين المنسق العام للحملة إن مراسي دبي تستقبل حوالي 800 مركب بحري شهريا ويبلغ حجم المخلفات التي ينتشلها فريق البيئة البحرية من قاع الخور شهريا حوالي 12 ألف طن الأمر الذي يؤكد على ضرورة تنظيم مثل هذه الحملات لتوعية وتثقيف موظفي وعمال السفن والناقلات البحرية حول أهمية الحفاظ على البيئة البحرية. وأضاف أنه من أهداف الحملة نشر الوعي عند أصحاب المراكب للحد من إلقاء القمامة والمخلفات فيه ومشاركتهم في انتشال هذه المخلفات من القاع، وسيساند هذا العمل غواصون محترفون .
حيث سيقومون بجمع النفايات من القاع ومن ثم سيقوم فريق بفصل هذه المخلفات ووضعها في أكياس ليعاد تدويرها، مشيرا إلى أنه سيتم توزيع فانيلات قطنية وقبعات تحمل شعار الحملة على المتطوعين المشاركين. وذكر أن الحملة التي أقامتها بلدية دبي خلال العام الماضي نجحت في انتشال حوالي 14 طنا من المخلفات البحرية حيث شارك في الحملة أكثر من 400 متطوع.