أوصت دراسة المعلمين باستخدام أسلوب التعلم الذاتي باعتباره وسيلة للتغيير والتجديد والتدريب لتنمية اتجاهات الطلاب نحو الدراسة، وتدريب الهيئات التدريسية على استخدام الأسلوب في ورش العمل لإثراء معارفهم بمهارات التعلم الذاتي، واستخدام طرق تقويم حديثة.

وطالبت بالتركيز على معلمي المراحل التأسيسية في المدارس لتنمية مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب لمواكبة التقدم والتطور، وتضمين مناهج اللغة العربية برامج علاجية للتقليل من ظاهرة ضعف الطلاب في مهارات القراءة والإملاء ، وكشفت عن أثر أسلوب التعلم الذاتي في تحصيل طلاب الصف العاشر لمادة التربية الإسلامية واتجاههم نحوها مقارنة بالأسلوب التقليدي.

واقترحت الدراسة التي أعدها عبد الله منذر الحرايري مدرس التربية الإسلامية ب«نموذجية» عمر بن الخطاب في دبي، إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة أثر استخدام الرزم التعليمية وصحائف العمل كأحد أنماط التعلم الذاتي في تحصيل الطلاب في بيئات متشابهة، وحث المعلمين على إجراء دراسات ميدانية للكشف عن أثر استخدام أسلوب التعلم الذاتي لمجموعة من الطلاب المتفوقين في تحصيلهم في بيئات متشابهة.

مجتمع الدراسة تكون من طلاب مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم للتعليم الثانوي قبل انتقال الباحث إلى النموذجية، وبلغ عددهم 555 طالبا، اختار معد الدراسة منهم مئتان وخمسة طلاب من الصف العاشر عينة قصدية، واختار من شعب الصف نفسه شعبتان متجانستان، درس إحداهما بأسلوب التعلم الذاتي.

وهي المجموعة التجريبية التي بلغ عدد أفرادها 30 طالبا، ودرس الأخرى بالأسلوب التقليدي، وهي المجموعة الضابطة وبلغ عدد أفرادها 30 طالبا أيضا. ولأغراض الدراسة أعد الباحث اختبارا تحصيليا ومقياسا للاتجاه، طبقهما على المجموعتين قبل تدريس المادة العلمية، وبعد تنفيذ التجربة أعاد تطبيق الاختبار ومقياس الاتجاه لقياس تحصيل الطلاب واتجاههم نحو المادة.

نتائج الدراسة

كان السؤال الأول في الدراسة هو: هل يختلف تحصيل الطلاب الذين يتعلمون مادة التربية الإسلامية بأسلوب التعلم الذاتي (عن تحصيل الذين يتعلمون بالأسلوب التقليدي).

وللإجابة عن هذا السؤال استخدم الباحث اختبار «ت» للعينات المستقلة لفحص أثر أسلوب التدريس في التحصيل في المجموعتين، ليتضح من جدول أعده عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعتين في الاختبار البعدي عند المستوى الدلالي، فيما كان السؤال الثاني في الدراسة: هل يختلف اتجاه الطلاب نحو مادة التربية الإسلامية عندما يتعلمونها بأسلوب التعلم الذاتي ؟، واتضح وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعتين.

أنماط التعلم

ومن أنماط التعلم كما تشير الدراسة، التعلم الذاتي المبرمج، ويتم دون مساعدة المعلم، حيث يكتسب المتعلم قدر من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي يحددها البرنامج الذي بين يديه من خلال وسائط التعلم وتقنياته كالمواد التعليمية المطبوعة أو المبرمجة على الحاسوب ليسير في دراسته وفق سرعته الذاتية.

دبي ـ يحيى عطية