تضع وزارة التربية والتعليم لمساتها الأخيرة على ثلاثة مقررات جديدة، من المتوقع أن يلحق بعضها بقائمة المواد المعتمدة في التدريس في العام الدراسي المقبل 2007/2008، بعد اتخاذ قرار وزاري حول كيفية طرحها أو التعاطي معها، وهي التربية الأمنية، والتربية البيئية، وحقوق الإنسان.

والتي ستعرض على معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، من أجل النظر فيها في شهر مايو المقبل كحد أقصى، ومن ثم تقرر اللجنة العليا للمناهج في التربية كيفية العمل في ضوئها، وسط دعوات مجتمعية وتربوية بضرورة احتساب قيمة حقيقية لهذه المواد في درجات الطالب المعتمدة، لجعلها أكثر جدية لدى الطالب والمعلم في الدراسة والمتابعة.

وقالت مريم كمال رئيس قسم تصميم وبناء المناهج بوزارة التربية إن اجتماعات تدور حالياً في الوزارة لوضع اللمسات الأخيرة على وثيقة التربية الأمنية التي تعد خريطة منهاج متسلسل من الصف الأول الأساسي وحتى الثاني عشر، والتي ستقدم للجنة العليا للمناهج بوزارة التربية التي يرأسها الدكتور حنيف حسن، وذلك بعد الإعداد الكامل للوثيقة النظرية في مايو المقبل، ثم بعد ذلك ترسل لجهات ذات صلة أمنية وتربوية لتلقي الملاحظات، ومن ثم تعدل في ضوء الملاحظات المتوفرة ليتم لاحقاً كخطوة أخيرة إقرارها بشكل رسمي بعد استيفائها للمقاييس العامة الموضوعة في ضوئها.

وفيما يخص وثيقتي التربية البيئية وحقوق الإنسان، قالت كمال إن لجنة المناهج قطعت شوطاً أوسع مع الوثيقة البيئية، وقد انتهت من تقييمها داخل وخارج الدولة، وهي الآن منتهية وفقاً للتعديلات الواردة، وخلال شهر فبراير المقبل ستعرض على وزير التربية من أجل النظر فيها وآلية التعاطي معها، أما وثيقة حقوق الإنسان فلا تزال تخضع لعمل اللجنة، وستعرض في مايو المقبل على اللجنة العليا للمناهج إلى جانب وثيقة التربية الأمنية، ولاحقاً يصدر القرار حول وضع هذه الوثائق المستقبلي بين المواد التي يدرسها الطلبة.

وأوضحت مريم كمال أن هذه المفاهيم الجديدة لا تعد مواد دراسية أساسية، وإلى الآن لا تتوفر في الخطة الدراسية مساحة لإدخالها في المواد المعتمدة للطالب، وبالتالي فإن الآلية المتاحة للتعامل معها ستكون من خلال إما أن تبث في جميع المواد الدراسية بما يسمى «المدخل الضمني»، أو يخصص لها وحدات منفصلة في المواد الأساسية، أو الحل الأخير وهو جعلها مادة دراسية تحتسب درجاتها في المجموع النهائي، وهذه الاحتمالات الثلاث تقررها اللجنة العليا للمناهج.

ولفتت رئيس قسم تصميم وبناء المناهج إلى أن المرحلة المقبلة من العمل في الوثائق الثلاث تتحدد في وضع معايير خاصة لكل محور، ورسم خريطة منهاج متكاملة حسب الصفوف والمراحل، مع تحديد نواتج التعلم ورسم محتوى المادة (خريطة المفردات) لكل صف، بعدها تحدد معايير التعلم وتعليم المفاهيم ثم معايير التقويم.

وبينت أن وثيقة التربية الأمنية الجديدة مكونة من أربعة محاور، الأول الثقافة المرورية، ويشتمل على إشارات وعلامات المرور، والسلامة المرورية، وقوانين السير والمرور، والحوادث المرورية، ويحتوي محور التدريبات العسكرية الثاني على خمسة أركان، وهي: الثقافة العسكرية (الزي والرتب) والضبط والربط العسكري والحركات العسكرية والأسلحة الخفيفة ومهارات الدفاع عن النفس للإناث.

أما المحور الثالث من الوثيقة فهو التوعية الوقائية الذي يضم الإسعافات الأولية، والتصرف السليم في الحالات الطارئة، والوقاية من الحرائق ومكافحتها، والمشكلات السلوكية، والتدخين والمخدرات والأمراض الجنسية، فيما يتكون المحور الرابع والأخير من وسائط الاتصال والمعلوماتية، من خلال الحاسب الآلي والانترنت، والهاتف والتلفاز والألعاب الإلكترونية.