شهد مسرح الأكوا فانتازيا بالقرية العالمية أول حالتي إشهار إسلام بالقرية وهما من الجنسية الفلبينية، جاء ذلك في الأمسية الدينية التي نظمتها إدارة التوجيه الأسري (قسم التوعية الدينية) تحت عنوان (إذ هما في الغار) ضمن مشاركة دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في إحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة.
افتتحت الأمسية بأنشودة (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ـ وجب الشكر علينا ما دعا لله داع) للمنشد الإماراتي أحمد الحربي وسط ترديد حار من الجمهور الذي توافد للاحتفاء بهذه الذكرى المباركة أعقبها تلاوة من آيات الذكر الحكيم للطالب وليد حمد المرزوقي ثم ألقى فضيلة الشيخ عبدالله الكمالي الواعظ بالدائرة كلمة (من روائع الهجرة النبوية) أوضح فيها بأن الحديث عن الهجرة النبوية لابد وأن يعيد إلى أذهاننا قضية السيرة النبوية الشريفة وسيرة أصحاب رسول الله الأطهار.
وأن الهجرة النبوية لم تأت جزافاً وإنما جاءت لتعلم الإنسان أروع قائد في التاريخ، كيف خطط للهجرة وكيف عالج أمور الهجرة، وأن النصر مع الصبر، وأن بعد العسر يسرا، وأن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم. وأن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث رحمة لعباده فلو لم يبعث لكانت البشرية في عذاب وظلام مبين.
وأشار الكمالي إلى بعض النماذج والأمثلة التي تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان محبوباً من الصحابة، وضرب أروع المثل بذلك صديقه وخليله في الغار (سيدنا أبوبكر رضي الله عنه) وكيف كان الناس يضحون بأنفسهم وأولادهم وزوجاتهم في سبيل إعلاء كلمة الحق والدفاع عن دين الإسلام.
وحث الكمالي المسلمين في ذكرى الهجرة النبوية على هجر الذنوب والمعاصي والتمسك بالدين والاقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا هو طريق الفلاح والنجاة، وتضمن برنامج الأمسية محاضرتين للواعظة وفاء قاسمية حول روائع الهجرة النبوية باللغة الإنجليزية واللغة الفلبينية، كما ألقى أنور ذكاي محاضرته باللغة اليوغسلافية.
وتخللت المحاضرات أسئلة دينية شيقة عن حديث الهجرة وجوائز نقدية قدمها محمد فياض المدير التنفيذي لشركة العريفي للعقارات.
وقبل نهاية الأمسية صعد على مسرح القاعة اثنان من الجنسية الفلبينية ليشهرا إسلامهما ويشهدا بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وسط تهليلات الحاضرين وهتافات الجمهور الذي أخذ يردد الله أكبر الله أكبر في جو ومشاعر إيمانية فريدة تمازجت مع ذكرى الهجرة النبوية الشريفة وعمت أرجاء القرية العالمية، وقالت سميرة الفهيمي رئيس قسم التوعية الدينية بالدائرة ان الهدف من إقامة هذه الأمسية الدينية هو إحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، وأن الدين الإسلامي رسالة سامية موجهة إلى مختلف شعوب العالم، وتنفيذ هذه الأمسية في القرية العالمية لأنها تمثل ملتقى لجميع الجنسيات والشعوب، وواجب الدائرة هنا هو توصيل هذه الرسالة ونشر الثقافة الإسلامية، وتنمية الوعي الديني لدى المجتمع، وتذكير شعوب العالم بروائع ذكرى الهجرة النبوية الشريفة.
