تقف مدينة الشيخ زايد.. شمال قطاع غزة لتجسد مثالا رائعا على التواصل مع الشعب الفلسطيني . فالمدينة تبرع سخي من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله لإيواء الفقراء والأسر المشردة بعد هدم منازلها وتم تمويلها عبر صندوق أبوظبي للتنمية. وتعد جزءا من عشرات المشاريع الإسكانية التي يرعاها الصندوق في العالم العربي والإسلامي..

وكان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قام بتسليم مفاتيحها لأصحابها في شهر مايو عام 2005 كواحدة من اكبر المشاريع العمرانية بلغت تكلفة مرحلتها الأولى نحو 55 مليون دولار. وقامت جمعية أصدقاء الإمارات بتوزيع مساكنها مجانا بطريقة موضوعية وفق معايير محددة تعتمد على الفقر والحاجة فقط وذلك تنفيذا لوصية المغفور له الشيخ زايد رحمه الله. المستفيدون يمثلون حالات اجتماعية تكفلها وكالة الغوث ووزارة الشؤون الاجتماعية أو أسر هدمت منازلها وليس لها مأوى بديل.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قد اقر إنشاء مدينة في جنوب قطاع غزة تحمل اسم سموه كلفتها مائة مليون دولار لبناء 3000 وحدة سكنية لإسكان الأسر الفقيرة والتي هدمت منازلها، ويجري العمل حاليا بالتشاور مع مكتب الرئيس لبناء هذه المدينة.

ومن المشاريع العمرانية الكبرى أيضا التي مولتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في فلسطين لإيواء الأسر المنكوبة، مشروع إعادة بناء واعمار مخيم جنين الذي دمره الاحتلال بكلفة 100 مليون درهم (27 مليون دولار).

وأعيد بناء كامل البيوت المهدمة في المخيم وتم ترميم البيوت المتضررة حتى عاد أجمل مما كان ، وخلال فترة البناء استأجرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بيوتا للمواطنين المشردين لإيواء عائلاتهم حتى تمكنوا من العودة إلى منازلهم آمنين.

وفي خانيونس يجري حاليا بناء 600 وحدة سكنية غرب مخيم خانيونس بكلفة 13 مليون دولار، بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين هناك ، والمشروع يأتي ضمن خطة الأنروا لتطوير مخيم خانيونس للاجئين. وفي مدينة القدس تقام الآن ضاحية الشيخ زايد والتي تبلغ قيمتها 15 مليون درهم وتتضمن بناء 58 وحدة سكنية لجمعية المعلمين العرب في القدس.

ويجري حاليا العمل على بناء 100 وحدة سكنية في الضفة الغربية لعدد من أصحاب المنازل المهدمة في عدة مناطق في الضفة الغربية على أرض يملكها أصحابها. علما بأنه جرى ترميم مئات المنازل المهدمة جزئيا على ثلاث مراحل وتمت إعادة أهلها إليها في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان

وعلى صعيد الوقف الخيري وبناء المساجد مولت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عشرات المشاريع الخيرية لإعادة بناء وتشطيب المساجد ودور الأيتام تجاوزت كلفتها 95 مليون درهم. ومن أمثلة الوقف الخيري والمساجد مسجد راشد حميد الزعابي في منطقة الشيخ رضوان، مسجد الأمن الوطني في خانيونس، مسجد الإمام الشافعي في مدينة غزة، المساهمة في إنشاء عمارة الوقف الخيري التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة.

كما أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي سيرت جسرا جويا لإغاثة الشعب الفلسطيني خلال الأشهر الأولى من الانتفاضة بلغ عدد طائراته الإغاثية التي وصلت إلى الأراضي الفلسطينية 24 طائرة، تجاوز قيمة حمولتها من مساعدات ـ إغاثية طبية وغذائية ـ 27 مليون درهم ، والتي كان آخرها الطائرة التي وصلت مطار العريش في يوليو 2004 محملة بالأدوية والمساعدات الطبية لوزارة الصحة وتبلغ قيمة ما فيها من مساعدات 24 ,1 مليون دولار.

ولقي الجانب الصحي رعاية خاصة من الهلال الأحمر الإماراتي من خلال بناء المستشفيات والمراكز الصحية ودعم القائم منها بالأجهزة والأدوية. وقد استفاد من المساعدات وزارة الصحة الفلسطينية والمستشفيات والمراكز الصحية التي ترعاها المؤسسات الأهلية الخيرية. وجاء اهتمام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بالجانب الصحي نظرا لارتفاع أعداد الضحايا والجرحى في محاولة إلى تحسين أوضاع المستشفات والمركز الصحية الفلسطينية.

ومن أمثلة المشاريع الصحية في الضفة الغربية التي مولتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إقامة مستشفى الشيخ زايد في رام الله ومستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك في بلدة ترمسعيا ومستشفى الشيخة سلامة للعيون في نابلس ومستشفى الطوارئ في طوباس (تحت الإنشاء) لصالح لجان العمل الصحي، والمحطة الجراحية الأردنية الإماراتية في البيرة. وقامت جمعية أصدقاء الإمارات بتزويد جمعية الإغاثة الطبية في رام الله بخمس سيارات إسعاف وعيادتين متنقلتين، بالإضافة إلى تزويد هيئة الهلال بالعديد من سيارات الإسعاف في أوائل عام 2001 م و2002م.

وتجهيز العديد من المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية بالضفة بالأجهزة الطبية الحديثة كان آخرها تجهيز مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية بالقدس بجهاز ترويه الدم الخاص بعمليات القلب المفتوح.

وفي قطاع غزة أقيم مستشفى رفح الخيري في تل السلطان ومستشفى حي الندى شمال قطاع غزة ومستشفى شهداء الأقصى بحي الزيتون وإنشاء دور إضافي في مستشفى الشهيد محمد الدرة وعشرات المشاريع الصحية التابعة للمؤسسات الأهلية الخيرية الخيرية تجهيز عيادة أسنان وولادة لمجمع الصحابة الطبي، تجهيز مستشفى الخدمة العامة بغرفة عمليات وولادة، تشطيب مجمع الرازي الطبي وتجهيز مركز يافا الطبي في المحافظة الوسطى.

وقد نوعت الهيئة من طبيعة دعمها الطبي حيث شملت دعم مراكز العلاج الطبيعي والإعاقات الخاصة مثل دعم مركز فتا للتأهيل الطبي بغزة وتجهيز عيادة النطق في المحافظة الوسطى التابعة لجمعية مساندة الطفل الفلسطيني ودعم مشروع النظارات الطبية لجمعية الأمهات الخيرية، إضافة إلى تجهيز العيادات الطبية في الكليات منها عيادة كلية العلوم المهنية والتطبيقية، وقد تجاوزت المبالغ التي أنفقتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على المشاريع والخدمات الصحية المئة مليون درهم إماراتي.

وقد وجهت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي سيلا من قوافل الخير والمساعدة إلى فلسطين في أعقاب النكبات التي ظل يتعرض لها المواطنون خلال السنوات الماضية. شملت المساعدات النقدية والقوافل من ملابس وفراش وطرود غذائية ودعم للجمعيات وموائد الإفطار. وقد تجاوزت كلفتها الـ 62 مليون درهم.كما أن قوافل الاغاثات إلى جنين ونابلس والقدس ورفح وخانيونس وبيت حانون لم تتوقف. فرفح وحدها شهدت 12 حملة إغاثة وخانيونس تلقت 10 حملات، وفي أحيان عديدة الشهر الواحد كان يشهد حملتين أو ثلاث.

بالإضافة إلى مشاريع الأضاحي التي كانت تقدم اللحوم وتوزعها على آلاف الأسر فقيرة في الضفة الغربية وغزة حسب المصارف الشرعية، إضافة إلى مشاريع موائد الرحمن التي تقدم لإفطار الصائمين في رمضان المبارك التي تتجاوز قيمتها المليون ومائتي ألف دولار سنويا. ولم تغفل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي المدارس والطلبة لإدخال الفرحة في نفوسهم خاصة مدارس مخيمات اللاجئين والأيتام حيث تكفل الهيئة نحو 8500 طفل يتيم و450 أسرة فقيرة بتكلفة سنوية تبلغ نحو 16 مليون درهم إماراتي.

جمعية الشارقة الخيرية تكفل 5860 يتيماً في آسيا وإفريقيا

حققت جمعية الشارقة الخيرية نقلة نوعية في مجال كفالة الأطفال الأيتام ورعايتهم من أبناء المسلمين لإدخال الفرحة عليهم خاصة الأيتام في مدارس اللاجئين ومراكز الإيواء والرعاية التي تحرص الجمعية على إقامتها في العديد من الدول الآسيوية والإفريقية حيث تتكفل الجمعية بنحو 5860 طفلا يتيما فيما يزيد على 20 دولة.

وقال حمدان الزري مدير المشاريع إن الجمعية تتعاون مع العديد من الجمعيات الخيرية التي تمتاز بالسمعة الطيبة في تنفيذ مشروعاتها في الخارج منوها إلى أن مشروع كفالة اليتيم الذي يعد من البرامج الرئيسية في الجمعية يعنى بشؤون اليتيم انطلاقا من ديننا الحنيف وهدي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

وأوضح أن برنامج كفالة اليتيم بالجمعية يقوم على توفير أوجه الرعاية الاجتماعية والنفسية والمادية والصحية والتعليمية له داخل أسرته أو في المراكز التي تقيمها الجمعية لتربيته تربية إسلامية ومتابعة أحواله. ودعا المحسنين إلى المبادرة لكفالة الأيتام لما لها من فضل كبير خاصة وانها تعود بالخير الجزيل والفضل العظيم على الكافل في الحياة الدنيا والآخرة.

وأوضح أن من أهداف كفالة اليتيم تنشئته إسلاميا بما يحقق الترابط الأسري والتكافل الاجتماعي وتوفير أوجه الرعاية المعنوية والمادية له وحتى استكمال تعليمه أو تدريبه مهنياً وتهيئته لمواجهة الحياة وتقديم المساعدات في مواجهة المشكلات التي تعترض سبيل استقرار حياة اليتيم وتوفير الرعاية والخدمات الاجتماعية والصحية داخل بيئته الطبيعية وتحقيق الإشباع النفسي والجسمي من خلال صرف الإعانات الدورية النقدية والملبس والغذاء والهدايا والأدوات والحقائب المدرسية.