دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الولايات المتحدة إلى إجراء حوار بناء مع سوريا. وصرح طالباني لتلفزيون «العربية» امس ان سوريا تريد الاستقرار في العراق وتدعمنا في مكافحة الإرهاب لذلك لا مبرر لموقف (الولايات المتحدة) المتشنج من سوريا».وأضاف «الأصح ان تبادر الولايات المتحدة إلى إجراء حوار بناء مع دمشق من أجل تحقيق الأهداف المشتركة».

واكد ان العراق يسعى إلى « تحسين علاقة سوريا مع الولايات المتحدة»، لافتاً إلى ان بلاده لن تشارك في أي هجوم محتمل على سوريا. وقال ان «العراق لن يكون طرفاً في أي عدوان على سوريا ولا أعتقد ان الولايات المتحدة ستضرب سوريا عسكرياً».

وفي برقية وجهها للرئيس بشار الأسد في ختام زيارته إلى دمشق أمس ربط طالباني إنهاء التواجد العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية بـ «اجتثاث مصادر الإرهاب».

وقال طالباني إن «استكمال بناء دولتنا ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية والعسكرية وتأمين القدرة لها لاجتثاث الإرهاب وتخفيف مصادره وتصفية الميليشيات ووضع حد لأعمال التعدي على المواطنين وممتلكاتهم وثروات البلاد هو الكفيل بأخذ زمام الأمور».

وأضاف طالباني في برقيته للأسد «إننا نتطلع إلى تفهم الآخرين لمعاناتنا وعذابات شعبنا وتدمير وطننا بيد الطغيان المنفلت. ونحن في العراق أوفياء لأصدقائنا وستجدوننا كما عبرنا جادون في بناء علاقات التعاون في كل الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية ومستعدون للتفاعل معكم في كل خطوة إيجابية تجسد مصالح بلدينا وشعبينا».

وتعهد طالباني بالعمل مع الجانب السوري على «تعافي الحياة السياسية في البلدان العربية والجوار الإقليمي من كل ما يعكر أمنها ومصالح شعبها والتصدي لأي محاولة للتدخل في شؤوننا والإخلال بأمننا». وفي بيان مشترك شدّدت سوريا والعراق أمس عقب زيارة طالباني على ضرورة جدولة انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق وفقاً لقرار مجلس الأمن 1546 وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد واتخاذ كل الإجراءات التي تحقق ذلك.

وأكد الجانبان في بيان مشترك صدر في ختام زيارة طالباني لسوريا عزمهما توطيد أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين في سائر الميادين وعلى كل المستويات، كما شدّدا على وحدة العراق أرضاً وشعباً وحريته واستقلاله.