أعلن مصدر وزاري لبناني بارز في (قوى 14 آذار ) الحاكمة أن الاضراب العام الذي دعت اليه المعارضة الثلاثاء المقبل سيكون مصيره الفشل مثل الاعتصام الذي بدأته قبل 50 يوماً. مهدداً بتدابير مضادة ستتخذها الحكومة إذا لجأت المعارضة الى تعطيل الحياة العامة في البلاد.

وقال المصدر ان (أي تحرك مقبل للمعارضة لن يخرج بنتائج افضل مما انتهى اليه التحرك الذي بدأته منذ الأول من ديسمبر الماضي، فقطع الطرق واحراق الدواليب عليها سيواجه بتدابير أمنية تعيد فتحها، كما ان تعطيل المرافق العامة مثل المرفأ والمطار لن ينجح لأن في داخلها من سيؤمن استمرار الخدمات). وأوضح انه (اذا لجأت المعارضة الى تنظيم اعتصامات على الطرق الرئيسية من أجل شلها، فهذا سلاح ذو حدين سيؤدي الى تدابير مضادة).

ودعا رئيس جمعية تجار بيروت نديم عاصي جميع المؤسسات والأسواق والمحال التجارية الى اعتبار الثلاثاء المقبل يوم عمل عادياً. ورأى «أن الاضرابات لا تجدي نفعاً».

وكانت المعارضة بقيادة حزب الله أعلنت في وقت سابق تصعيد تحركاتها وصولاً الى اسقاط الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة وصولاً الى انتخابات عامة مبكرة ودعت الى الإضراب والإقفال العام في كل المناطق بعد غد الثلاثاء.

وقالت المعارضة في بيان أمس انه امام ما اسمته رفض الفريق الحاكم للتسوية فإنها تدعو قاعدتها الشعبية الى الاضراب العام الثلاثاء المقبل.

وشدد البيان «على مسؤولية المجموعة الحاكمة عن الوضع القائم» معتبرة أن «الأوضاع لن تستقر في لبنان من دون ولادة سلطة وطنية تؤسس عهداً جديداً عبر قانون انتخاب جديد وعادل وانتخابات نيابية مبكرة». وأيدت لجنة المتابعة للأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية المعارضة الدعوة الى الإضراب العام في كل المناطق، داعية الى «ضرورة اجراء انتخابات نيابية مبكرة»، وفق قانون انتخابي عادل يراعي صحة التمثيل الوطني العام على كل الأراضي اللبنانية.

ورغم ان الاضراب سيأتي قبل يومين من انعقاد مؤتمر باريس-3 لدعم لبنان الا ان بيان المعارضة لم يأت على ذكره.من جهة أخرى قرر الاتحاد العمالي العام إعلان الإضراب العام بعد الاثنين، وذلك استكمالاً لخطة التحرك السلمي التي نفذها الاتحاد بهدف «إسقاط ومواجهة الورقة الاقتصادية التي أعدها رئيس الحكومة وفريقه». ودعا الاتحاد في بيان أصدره بعد اجتماع مكتبه التنفيذي امس الى المشاركة في الإضراب للاحتجاج على ما اسماه «الظلم والقهر وإسقاط برنامج الحكومة الافقاري».

بيروت ـ علي بردى