أكد سكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي لـ «البيان» أمس على أن واشنطن تخطط في الشهرين المقبلين إلى نقل المواجهة إلى الداخل الإيراني بإثارة الفتنة المذهبية، ونفت طهران أيضا وجود أي خلافات بين المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد بشأن الإستراتيجية النووية. وسط تقليل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مجددا من خطر التهديدات الغربية ضد بلاده، واصفا التهديد بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية بأنه «شائعات وحرب نفسية».
وقال رضائي لـ «البيان» إن «المواجهة الإيرانية الأميركية قائمة لا محالة»، وشبه إستراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش ضد إيران بأنها «إستراتيجية القنفذ ضد الأفعى». وقال «هاجموا لبنان في الصيف ويريدون العراق في الشتاء والهدف هو القضاء على النفوذ الإيراني في تلك المناطق».
وشدد على أن «بوش استخدم إستراتيجية معادية ضد إيران قبل 6 أشهر وان الشهرين المقبلين سيوضحان للعالم تلك الإستراتيجية»، مؤكدا على أن «أميركا ستقوم بتوظيف عمليات الحصار ضد إيران لأجل تثوير الناس ضد الثورة، وتقديم المساعدة للحركات المعادية لإيران والقيام بعمليات في الداخل الإيراني والترويج للحرب المذهبية».
ولم يستبعد ان «تقوم واشنطن بعمليات صاروخية ضد مواقع إيران النووية». من جهة أخرى، نفى مسؤول إيراني لـ «البيان» أن «يكون هناك خلاف بين خامنئي ونجاد»، مشيرا إلى أن «الرئيس الإيراني ينفذ إستراتيجية تمت مناقشتها في المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن برنامج إيران النووي»، لافتا إلى أن «نجاد والجيش الإيراني وحرس الثورة جميعهم يتقيدون بتعليمات خامنئي».
إلى ذلك، قلل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مجددا من خطر التهديدات الغربية ضد بلاده، بالقول إن «المخططات التي يتحدث عنها الأعداء (أميركا وإسرائيل) بشأن الهجوم العسكري ضد إيران، ومواقعها النووية ليست إلا شائعات وحرب نفسية». وأضاف إن «الأعداء ليس بإمكانهم أن يشنوا هجوما عسكريا على إيران، وأن أعداءنا ليس لهم القدرة على القيام بهذا الأمر».
واستطرد قائلا إن «الأعداء يريدون منا أن نتخلى عن مواقفنا المبدئية لاسيما استخدام الطاقة النووية السلمية»، مشددا بهذا الصدد على أن «قوات بلاده المسلحة على أهبة الاستعداد لصد أي عدوان محتمل».
وردا على سؤال بشأن تهيؤ الاتحاد الأوروبي إلى تبني عقوبات أكثر صرامة ضد إيران، قال «يوجد حاليا مخطط للضغط على إيران، ولكن الدول الأوروبية هي التي ستخسر في النهاية، نحن نحاول ان نتخطى هذه الفترة العابرة من خلال التحلي بالحكمة والصبر وسنواصل طريقنا حتى الوصول إلى حقنا الطبيعي».
في غضون ذلك، قال محلل أميركي سابق لمعلومات المخابرات، إن «الخطط الأميركية الطارئة للقيام بعمل عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني يتجاوز توجيه ضربات محدودة، وقد تؤدي بشكل فعلي إلى حرب ضد البلاد.
وأوضح واين وايت، الذي كان احد كبار محللي الشرق الأوسط في مكتب معلومات المخابرات والأبحاث في وزارة الخارجية حتى مارس العام 2005 «رأيت بعضا من هذا التخطيط، إنك لا تتحدث عن ضربة دقيقة، بل عن حرب شاملة ضد إيران، من المرجح أن تؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط لسنوات».
وأردف قائلا لمجلس سياسة الشرق الأوسط، وهو معهد أبحاث في واشنطن «انك تتحدث عن تدمير القوة الجوية الإيرانية وغواصات كيلو والصواريخ المضادة للسفن والتي يمكن ان تستهدف التجارة أو السفن الأميركية في الخليج، وربما حتى قدرات إيران في مجال الصواريخ ذاتية الدفع».
وأعرب عن «قلقه بشكل أكبر من عواقب أي هجوم أميركي أو إسرائيلي ضد البنية الأساسية النووية الإيرانية، والذي سيؤدي إلى انتقام إيراني قوي أكثر من الحرب الأهلية في العراق والتي يمكن أن تكون قاصرة على هذا البلد».
طهران، واشنطن ـ «البيان»