تبحث وزارة العمل بأبوظبي حالياً في خلاف بين شركتين إحداهما وطنية كبرى تعمل في مجال المقاولات والثانية صينية تعمل أيضا في نفس المجال حول أجور ومستحقات 135 عاملا يعملون لدى الشركة الأولى بعقد بين الشركتين حصلت بموجبه الشركة الأولى على العمال من الثانية في الوقت الذي لا تقوم فيه بسداد أجورهم وتركتهم للشركة الثانية ليصبح العمال حائرين بين الشركتين.

وكان العمال قد تقدموا الأسبوع الماضي بشكوى جماعية ضد الشركة الأولى التي قامت بتشغيلهم في احد المشاريع التي تنفذها لصالح الشركة الثانية مطالبين فيها بأجورهم المتأخرة لعدة أشهر ومستحقات أخرى لهم إلا أن الشركة رفضت بحجة عدم مسؤوليتها عن ذلك وان العمال تابعون للشركة الثانية.

وقالت مصادر ذات صلة إن الشركة الوطنية وهى من الشركات الكبيرة في قطاع المقاولات والإنشاءات في الدولة كانت قد حصلت على عقد من الباطن تتولى بموجبه تنفيذ احد المشاريع لدى الشركة الصينية وتم إبرام عقد بينهما تقوم الشركة الصينية بتزويد الشركة الوطنية بالعمال الذين تريدهم لإنجاز المشروع كما قامت بعمل الإقامات للعمال أيضا الأمر الذي يؤكد تبعيتهم القانونية لها.

وأضافت انه بموجب القانون تكون الشركة الوطنية هي المسؤولة عن أجور ومستحقات وحقوق العمال كاملة بالإضافة إلى انه في حال رغبة العمال في الإلغاء والسفر إلى بلادهم فإنها تكون المعنية بذلك أيضا.

وأوضحت أن العمال حائرون حاليا بين الشركتين في الحصول على أجورهم المتأخرة لعدة أشهر وغيرها من المستحقات حيث تصر الشركة الأولى على مسؤولية الشركة الصينية على سداد أجور العمال بموجب العقد المبرم بينهما والذي يتضمن ذلك بينما تصر الشركة الصينية على مسؤولية الشركة الوطنية على ذلك.

وأكدت المصادر انه في ظل هذا الخلاف فإن الوزارة في حال إصرار الشركتين على موقفيهما وعدم التوصل إلى حل ودي للنزاع وحصول العمال على حقوقهم كاملة سيتم إحالة النزاع إلى القضاء تنفيذا للمادة 6 من قانون العمل التي تنص على انه في حال عدم التوصل إلى تسوية ودية لمنازعات العمل الجماعية بين طرفي النزاع خلال أسبوعين من تاريخ تقديم طلب النزاع إليها يتعين على دائرة العمل المعنية إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة وتكون الإحالة مصحوبة بمذكرة تتضمن ملخصا للنزاع وحجج الطرفين.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد