عبر عدد من المواطنين القاطنين في منطقة الغبيبة بالشارقة والمجاورين إلى السكن الخاص بالعوائل الآسيوية العاملة في بلدية الشارقة والبالغ عددهم قرابة 40 عائلة، عن استيائهم من العدد الكبير من الأغنام والماعز والطيور الداجنة التي تتم تربيتها في حظيرة بجوار منازلهم وبمكان بعيد عن الأنظار، مشيرين إلى الخوف الذي يتملكهم من انتقال الأمراض إليهم من هذه الحيوانات، ومنوهين في الوقت نفسه بأنهم أجروا اتصالات مع البلدية قبل فترة لاتخاذ الإجراءات المناسبة إلا أنها لم تحرك ساكنا إلى الآن.
وقال المواطن أحمد الشامسي والذي يسكن في هذا المكان منذ ما يقارب الثلاثين عاماً إن سكان المنطقة لا يستطيعون فتح نوافذهم من الروائح الكريهة التي تنبعث من مخلفات هذه الحيوانات، وأشار إلى أنه قبل أكثر من خمسة أشهر اتصل بإدارة الطب الوقائي بالشارقة وأرسلت أحد المختصين إلى المكان وأعد تقريره الخاص وطلب من السكان ترحيل هذه الحيوانات، وبالفعل تم هذا إلا أنه وبعد فترة قصيرة عادت الأمور إلى مجراها الطبيعي وعادوا إلى تربية هذه المواشي التي أخذت تزداد أعدادها بشكل أكبر.
وتابع قائلاً: قبل أسبوعين تقريباً اتصلت كذلك ببلدية الشارقة لأعلمهم بالموضوع فأخبروني بأن الجهة المختصة هي قسم الأمن فاتصلت بهم وأخبرتهم عن حجم المشكلة التي نعاني منها وخوفنا من انتشار الأمراض بفعل هذه الحيوانات، وكان الرد بأنهم سوف يشكلون لجنة لمراقبة المكان واتخاذ الإجراءات اللازمة وإلى الآن لم نجد حلاً.
وأشار مواطن آخر إلى أن هذا المكان شهد في أيام عيد الأضحى عدداً كبيراً من عمليات الذبح للأغنام والتي تعتبر مخالفة للقوانين فضلاً عن أنه يؤدي إلى تلوث المنطقة، وقال: إن أحد المواطنين المجاورين له في السكن قد غادر منزله فيما انتقل أحد سكان المنطقة والذي ينتمي إلى إحدى الجنسيات الأوروبية بعد أن صدم إحدى الأغنام أثناء عودتها من جولة الرعي التي يذهب بها القطيع ماراً إلى مكان مجهول من أمام منازلنا.
وأشار إلى أن هذه الحيوانات أحياناً تصعد على السيارات وتلوثها وتتسبب في تخريبها، كما أنها تدخل أحياناً إلى المنازل وترعب الأطفال في المنازل, فضلاً عن أنهم أصبحوا لا يجلسون في حدائق منازلهم بسبب الروائح الكريهة.
وطالب عدد من المجاورين للمشكلة الجهة المعنية لاتخاذ الحلول بالسرعة المطلوبة وليس فقط المتعلقة بمشكلة المواشي المنتشرة بالمكان، وإنما أيضاً بسكن هذه العوائل التي تتوسط مناطق سكن المواطنين وأصبحت أعدادهم كبيرة جداً ولا تتناسب مع عدد المنازل التي يقطنونها، منوهين بخشيتهم من وقوع بعض المشكلات في وقت لاحق.
وأوضحوا أن هذا المكان الذي يعج بسيارات المدارس يشهد أيضاً في وقت الظهيرة عدداً من السيارات الكبيرة التابعة لبلدية الشارقة التي تتوقف في وقت راحة العمال مما يشكل صعوبة في الحركة، كما أنه يشكل تهديداً للأطفال الذين يدرسون في المدارس المجاورة، ولم يذكروا أن هناك حوادث وقعت من هذه السيارات، لكنهم قالوا إن الحل يجب أن يتخذ قبل وقوع المشكلة وليس بعدها.
الشارقة ــ عمر بدران
