بدأت «موضة» ارتفاع الأسعار تجتاح محطات غسيل السيارات برأس الخيمة تدريجياً، حيث أشهرت بعض المغاسل لوحاتها الإعلانية أمام زبائنها لتخطرهم برفع أسعار خدماتها معللة هذا الإجراء بارتفاع أسعار مواد وأدوات التنظيف ومشتقات الزيوت والتشحيم وغيرها. ويخشى الزبائن أن تصل هذه العدوى إلى بقية محطات الغسيل ـ وهذا ما هو متوقع ـ في ظل غياب الرقابة وزحف موجة ارتفاع الأسعار التي تحولت إلى «موضة» تم اتخاذها كشمّاعة لتبرير هذا الارتفاع الذي ازداد بقيمة خمسة دراهم فما أكثر لكل خدمة مقدمة حسب محطة الغسيل.

موقف موحد... ويقول المواطن سليمان عبيد شلشول، ليس من حق أصحاب هذه المغاسل رفع الأسعار حسب أهوائهم بحجة ارتفاع أسعار المواد المستخدمة في عملية التنظيف، ويضيف: صحيح أن مغاسل كثيرة لا تزال متقيدة بتسعيرتها السابقة إلا أن الخوف يكمن في حالة اتخاذ جميع محطات الغسيل موقفاً موحداً برفع الأسعار، وإذا حدث ذلك فإنه ليس بأيدينا حل سوى الاستعلام للأمر الواقع، لكن يجب على الجهات الرقابية أن يكون لها دور في هذا الموضوع. ويؤكد خلفان غريب مبارك قيام بعض محطات غسيل السيارات برفع أسعارها وهذا ما دفعه إلى التوجه إلى إحدى المحطات البعيدة عن منطقته بحثاً عن الأسعار القديمة التي لاتزال ثابتة في بعض المغاسل ويقول خلفان: لقد رفعت بعض المغاسل أسعار خدمات تبديل الزيوت والتشحيم بحجة ارتفاع أسعارها من مصادر توزيعها ولكن ما هو الدافع من رفع أسعار الغسيل؟

أمّا سعيد صالح بن جديد، فيُشيِّه ما يحدث من ارتفاع في أسعار خدمات محطات غسيل السيارات بالعدوى التي تنتشر تدريجياً لتصيب جميع المغاسل من منطقة المعاملة بالمثل تحججاً بارتفاع أسعار المواد الخام والإيجارات وغيرها من المبررات الواهية. ويقول بن جديد: ان تسعيرة فاتورة المياه والكهرباء ظلت ثابتة ولم يطرأ عليها أي تغيير وهذا ما يُبطل حجج أصحاب المغاسل الذين لم يضيفوا مواد تنظيفية أخرى قد تشفع لهم في الإجراء الذي اتخذوه. وأشار بن جديد إلى أن زيادة الأسعار أصبحت بالفعل «موضة» طالت جميع مناحي الحياة بما فيها مغاسل السيارات الأمر الذي يحتاج إلى وقفة وتدخل من قبل الجهات الرقابية.

التزام مشروط

من ناحيتهم أكد عدد من أصحاب وعمال محطات غسيل السيارات الآسيويين التزامهم بالتسعيرة الحالية لكنهم أشاروا إلى إمكانية رفع أسعار خدمات الغسيل أسوة بالمغاسل الأخرى التي أقدمت على هذه الخطوة بسبب ارتفاع أسعار المواد المستخدمة.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي