يتجه وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل إلى إعلان تأييدهم تطبيقاً كاملاً وصارماً وسريعاً للعقوبات التي أقرتها الأمم المتحدة على إيران، فيما سيتدارسون في ذات الاجتماع إمكانية فرض عقوبات على السودان ما لم يتعاون مع الأمم المتحدة.

وأعلن مصدر دبلوماسي أوروبي عن أن «الاتحاد عازم على تنفيذ قرار الأمم المتحدة بشكل صارم، نريد أن نوجه رسالة واضحة إلى إيران»، مضيفا أن «اتخاذ القرار بالإجماع سيفسح المجال أمام تنفيذه على المستوى الأوروبي».

وبعد نقاش طويل، صادق مجلس الأمن الدولي في نهاية ديسمبر على قرار يخضع البرامج النووية والبالستية الإيرانية لعقوبات بسبب رفض طهران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وتشمل العقوبات تعليق تصدير المعدات والتكنولوجيا المرتبطة بهذه النشاطات، وكذلك تجميد الحسابات المصرفية وفرض قيود على رحلات الإيرانيين المرتبطين بهذه البرامج.

وأوضح مصدر أوروبي انه «لما كان الاتحاد يطبق منذ عشرة أعوام سياسة تحظر عملياً تصدير الأسلحة إلى إيران وتفرض رقابة صارمة على تصدير التقنيات الحساسة (مراقبة تتجاوز قرار الأمم المتحدة)، قررت الدول الأعضاء عدم إضفاء طابع رسمي على حظرها في الوقت الراهن».

وأشار مصدر أوروبي آخر إلى أنه «يجب توفير الذخيرة لمراحل لاحقة، في حال تشديد العقوبات، رداً على إصرار إيران تطوير برنامجها النووي».

وفي ذات السياق، سيمهد وزراء الخارجية الأوروبيون الاثنين لإعداد لائحة أوروبية بأسماء مسؤولين إيرانيين سيحرمون تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي وسيتم تجميد حساباتهم، وقد يختلف ذلك قليلاً عما أوصت به الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، أظهرت مسودة بيان من المقرر أن يصدر عن اجتماع للوزراء في ذات الاجتماع أنهم «سيعبرون عن قلق قوي على الوضع الذي لا يطاق في دارفور وسينددون بالهجمات الجوية التي تشنها الخرطوم على المدنيين في الإقليم».

وقال دبلوماسيون إنه «من المقرر أن يتدارس الوزراء احتمال وكيفية الإشارة إلى إمكانية فرض عقوبات إذا امتنعت الخرطوم عن التعاون مع الأمم المتحدة بعدما فشل سفراء في الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على تلك النقطة في محادثات تحضيرية هذا الأسبوع».

وجاء في مسودة البيان الأوروبي أن «مجلس الاتحاد الأوروبي لا يزال يشعر بقلق كبير بشأن الأمن والوضع الإنساني وحالة حقوق الإنسان في دارفور والتي من الواضح أنه لا يطاق»، وأضاف أن «المجلس يدين الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار من قبل أطراف الصراع ويندد بشكل خاص بالهجمات الجوية ضد أهداف مدنية التي تشنها القوات الجوية السودانية مثل قصف قرى في ولاية شمال دارفور في 29 ديسمبر و5 يناير».

كذلك من المقرر أن يتفق الاتحاد الأوروبي على تمديد دعمه لمهمة الاتحاد الإفريقي لمدة ستة أشهر أخرى في إقليم دارفور، لكن من دون الالتزام بقدر محدد من المال.

وقال دبلوماسي من ألمانيا، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي «نحن في حاجة إلى العثور على المال لكننا لا نعرف بعد من أين سنحصل عليه»، وأضاف أن «الاتحاد الإفريقي سيحتاج إلى 343 مليون دولار حتى الصيف لتمويل مهمته في الإقليم».