اختتمت فعاليات دورة قيادات المناطق التعليمية التي نظمها مجلس أبوظبي للتعليم في مركز الإمارات الوطني للتطوير التربوي على مدى ثلاثة أيام تحت عنوان التعليم في عصر العولمة بمشاركة إدارات المناطق التعليمية في أبوظبي والعين والغربية، اشتملت فعاليات الدورة على محاضرات قدمها خبراء ومتخصصون في حقل التعليم والتدريب من معهد سنغافورة الوطني للتربية والتعليم ومناقشات استهدفت تسليط الضوء على كيفية إعداد الطالب لمواكبة عصر العولمة والخطوات التي اتخذتها الدولة في مجال تطوير التعليم لتحقيق هذا الهدف.

وأكد مبارك سعيد الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بأن هذه الدورة تعتبر من الدورات المتقدمة التي تهم إدارات المناطق التعليمية للوقوف على تجارب الدول المتقدمة في مجالات تطوير التعليم واكتساب المزيد من الخبرات التي تصب في صالح تطوير العملية التعليمية.

وقال إن الدورة اشتملت على العديد من الموضوعات المهمة التي تستهدف تطوير مهارات الطالب كمحور للعملية التعليمية وإعداده الإعداد العلمي الصحيح لمواجهة تحديات العولمة مثل استخدام طرق التدريس الحديثة في تدريسه والتطور المستمر في مصادر المعرفة والتعلم وعملية التخطيط للمنهج وتطويره باستمرار لمواكبة التطور في مجالات العلوم والمعارف لإكساب الطالب المعلومات الحديثة التي يستفيد منها بما يِؤهله لمواكبة المستجدات على الساحة العالمية. حيث ركزت محاور الدورة على عدد من الموضوعات من أهمها العولمة ونتائجها التربوية وتطوير الكوادر البشرية لمواجهة المتغيرات الناجمة عن العولمة والتطور المستمر في العلوم والتكنولوجيا ووسائل الاتصالات.

من جانبه قال خلفان عيسى المنصوري مدير إدارة المنطقة الغربية التعليمية عن مدى استفادته من الدورة بأن هناك العديد من المفاهيم الجديدة التي تم استنباطها من خلال الاطلاع على تجارب بعض الدول مثل سنغافورة فيما يتعلق بتعاملها مع العولمة أهمها أن العمل والإرادة هما الأساس في إحداث التقدم في التعليم وفي كافة المجالات الأخرى وليس المال وهذا ما أثبتته التجربة السنغافورية التي قامت على توحيد الفكر واللغات التي كانت متعددة بها نظراً لتعدد الشعوب واللهجات والحضارات فيها حيث انصهر الجميع في بوتقة واحدة تقوم على إرادة قوية من أجل تحقيق نهضة التعليم والتقدم والمنافسة في عصر العولمة وهو ما تحقق لهم بالفعل.

ويشير المنصوري إلى أنه مع حتمية العمل على مواكبة عصر العولمة بمفهومها الواسع في تعليمنا لأبنائنا إلا أن ذلك لا يعني التخلي عن ثوابتنا الثقافية والاجتماعية والتراثية باعتبارها الخصائص التي تميز كل مجتمع عن الآخر فلا يصح استيراد المفاهيم والأفكار الغريبة وتقليدها تحت مظلة مواكبة العولمة. وأضاف: هناك العديد من النقاط المهمة التي استفاد منها المشاركون تتعلق بمفهوم اللامركزية في العمل .