بعد هدوء الامتحانات شكلت نتائج الثانوية العامة التي تم تسليمها لطلبة المدارس النظامية في الشارقة وعجمان صباح أمس صدمة قوية للطلبة الذين أرهقتهم المتطلبات الجديدة لوزارة التربية والتقويم كجزء من أدوات التقييم لهم إذ تدنت نسب النجاح وارتفع الرسوب خاصة في مادة اللغة الانجليزية لطلبة الأدبي والأحياء في القسم العلمي فيما اعتبرت إدارات مدرسية النتائج غير مطمئنة ولا تبشر بالخير محملين رفع نسبة النجاح إلى ستين بالمئة السبب في تدني نسبة النتائج التي تراوحت عند غالبية المدارس بين 60و75 بالمئة.
وقالت فاطمة علي سالم مديرة مدرسة واسط للتعليم الثانوي في الشارقة إن الطالبات أصبن بحالة إحباط شديدة عقب تسلمهن للنتائج التي تم تدقيقها عبر المنطقة التعليمية إذ ارتفعت نسبة الرسوب خاصة في مادة اللغة الانجليزية التي نالت حصة الأسد وقد يكون مرد ذلك إلى صعوبة وغرابة الشكل الذي طرحت فيه الأسئلة في المقام الأول، مشيرة إلى انه من الخطأ رفع نسبة النتائج في ظل التكليفات الكثيرة التي ألقيت على عاتق الطالب والمدرس معا إذ أصبحوا مطالبين بتقارير ومشاريع وأبحاث فلماذا ترفع علامة النجاح الي ستين بالمئة؟
وأوضح إبراهيم الملا مدير مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي في الشارقة أن نسبة النجاح لديه حوالي 75 بالمئة والرسوب تركز في انجليزية الأدبي واللغة العربية، والأحياء في العلمي، مشيرا إلى أن الطلاب كانوا يطمحون بتحقيق نتائج أفضل لكن الواقع جاء بمثابة صدمة عليهم وحتى علينا كإدارة إذ توقعنا أن تكون النسبة حوالي تسعون في المئة.
واعتبر إسماعيل عبد الله مدير مدرسة العروبة للتعليم الثانوي ان مقارنة نتائج الطلبة مع السنة الماضية لا تجوز لان طالب الثانوية يمتحن هذا العام بنظام جديد وجزء من المنهج وليس كله لكنه يرى أن النتائج التي تسلمها الطلاب أمس ليست مرضية ولا تلبي الطموح فهي في معدل متوسط أو جيد لكنها في سياق آخر غير الذي رسمه الطلبة أو حتى المدارس والوزارة.
وفي مدرسة رقية للتعليم الثانوي تسلمت الطالبات الشهادات منذ الصباح الباكر كما أتاحت إدارة المدرسة الفرصة لغير القادرين على القدوم إلى رؤية نتائجهم عبر موقع المدرسة الالكتروني في محاولة منها لتسهيل الأمر على الطالبات وذويهم.
وبين محمد عبد الله الشمري مدير مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي في عجمان أن النتائج غير مرضية ونسبة الرسوب عالية كما انه من أصل 140 طالب منازل لم ينجح سوى طالبين، مطالبا بدراسة الأسباب وراء التدني العام لنسب الطلبة خاصة في بعض المواد دون الأخرى، مضيفا أن المنطقة سلمت المدارس الكشوف بعد تدقيق النتائج والمدرسة سمتها بدورها للطلاب.
وعلى عكس المتوقع لم تتسلم بعض المدارس الكشوف من المنطقة الأمر الذي أربك الطلاب لعدم معرفتهم نتائجهم حتى نهاية إجازة الربيع وبدء الفصل الدراسي الثاني الأمر الذي سيجعلهم يعيشون حالة من القلق والخوف طوال تلك الفترة.
وذكر محمد عثمان مدير مدرسة ابن حزم للتعليم الثانوي إن كشوف الطلاب في المنطقة لتدقيقها الأمر الذي سيدفعنا لإعلان النتائج وتسليم الشهادات بعد الإجازة، مشيرا إلى النتائج أظهرت نسبة نجاح حوالي 75 إلى 80 بالمئة.
متابعة: نورا الأمير
