النور هو اسم من أسماء الله الحسنى والله هو نور السماوات والأرض وبما أشارت إليه سورة النور الآية 35 «الله نور السماوات والأرض....» صدق الله العظيم. والله جل جلاله هو نور الوجود كله فالمجموعة الشمسية بأكملها تستمد نورها من الله الذي وضع لها الشمس لتقوم بمهمة السراج الذي يضيء العائلة الشمسية إلى آخرها كوكب بلوتو والذي يبعد عن الشمس بمقدار 5900 مليون كيلومتر بل يصل إلى ضعف المسافة لأن جاذبية الشمس لها قدرها على أن تمسك بالكوكب المجهول الذي مازال العلماء يبحثون عنه سواء بالحاسب الآلي أو بالمراقب الفلكية ولكنهم على يقين من وجود كوكب عاشر بعد بلوتو.

وقد يكون أكثر من كوكب في الفضاء البعيد وجاء هذا البحث بعد أن وجدوا اهتزازات في كوكب بلوتو بما يدل على وجود كوكب أطلقوا عليه اسم المجهول وبعض العلماء أطلق عليه اسم كوكب «فارنا» ولكن ليتم اليقين لابد من تصويره ومتابعة حركته اليومية وحركته السنوية وإذا كانت الحركة اليومية للكوكب بلوتو هي 50,6 يوماً وكانت الحركة السنوية لهذا الكوكب تصل إلى 248 سنة تقريباً وذلك في دورانه حول الشمس بحركته السنوية وبالتالي فإن المعلومات عن الكوكب المجهول ستكون حركته السنوية حتماً أكبر من 248 سنة أرضية حول الشمس.

وتستمد جميع الكواكب نورها من نور الشمس ليعطي لها النهار وقد قسم العلماء النهار إلى قسمين رئيسيين حيث النهار الظاهري من شروق الشمس إلى غروبها في حركتها الظاهرية أمام أفق الراصد أما القسم الثاني فهو النهار الفلكي والذي يبدأ من الفجر وذلك عند وجود الشمس الظاهرية من جهة الشرق أسفل الأفق المرئي بمقدار 18 درجة أما الطرف الثاني من النهار فهو أول بدء الغسق وذلك حينما تكون الشمس الظاهرية أسفل الأفق من جهة الغرب بمقدار 18 درجة وبين طرفي النهار الفلكي تقام الصلوات الخمس وهو ما أشارت إليه الآية 114 من سورة هود «وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل...» صدق الله العظيم.

أما أطراف النهار فحيث أن كل صلاة طرف من الأطراف داخل النهار وهكذا نرى أن نور الله النور هو الذي يلقي علينا بضوء النهار لنقيم الصلاة في أطراف النهار وإذا تكلمنا على نور النهار فيوجد أيضاً نور على نور فالنهار وحده لا يكفي لإنارة الطريق المستقيم بل لابد من نور يبعثه الله على نور النهار حتى يهدي الإنسان ويهتدي إلى الطريق المستقيم وهو ما أشارت إليه الآية 35 من سورة هود «.. نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء...» صدق الله العظيم.

يغلف الكرة الأرضية كرة أخرى اسمها الكرة السماوية مركزها واحد في مركز الأرض وتحيط بهذه الأرض الغلاف الجوي وهو السماء الدنيا ومن خلال هذه السماوات تأتي الأرزاق وهو ما أشارت إليه الآية 13 في سورة غافر «هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا..» صدق الله العظيم ويأتي السؤال عن الرزق الذي يأتي من السماء فتكون الإجابة انه عدة أنواع من الرزق الذي تحيا به الأرض ويحيا به الإنسان ويحيا به كل شيء حي وهو الماء والذي بدونه تموت جميع الخلائق فنحن نشرب الماء والحيوانات تشرب الماء والنبات يشرب الماء .

وقد جعل الله الماء لجميع الاحياء وهو ما أشارت اليه الآية 30 في سورة الأنبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حي» صدق الله العظيم. وبالتالي فإن جميع الاحياء تستمد رزقها من الماء الذي يأتي من السماء. اما الرزق الثاني فهو موجود في الطبقة الرابعة من السماء الدنيا وهي طبقة الايونوسفير وهي طبقة متأينة وبها ملايين كالملايين من المرايا التي تعكس الصوت وبالتالي فإن الاتصالات اللاسلكية تتم من خلال هذه الطبقة ويأتي رزق الناس كلها في هذه الاتصال بالمحمول الذي أصبح في يد الجميع .

وتتم من خلاله الصفقات واللقاءات وقد أعطانا الله في الطبقة الثالثة من السماء الدنيا حيث طبقة الازونوسفير وهذه الطبقة هي الدرع الواقي من الأشعة البنفسجية حيث تقوم بترشيح هذه الأشعة ليصل الينا ما يناسب خلقه ولكن الإنسان بطبيعته المخربة فقد خرب هذه الطبقة التي كانت نعمة من نعم الله وذلك بتخريب طبقة الازنوسفير وذلك من خلال التجارب الذرية والطائرات الاسرع من الصوت وتصاعد مركبات الكلولوفلوروكربون الناتجة عن أجهزة التبريد وجميع أجهزة الرش اما عن النور الذي يأتي من السماء الدنيا هو خاصية تجمع الضوء على القبة السماوية ثم يقوم توزيعها الله النور ليضيء كوكب الأرض نهارا وذلك من خلال مواصفات خاصة موجودة في طبقات الغلاف الجوي أي السماء الدنيا ولهذا أشار الله انه جعل آية النهار مبصرة وذلك بما أشارت إليه الآية 12 في سورة الإسراء«.. وجعلنا آية النهار مبصرة» صدق الله العظيم

وهذه الآية العظيمة تشير إلى ان رؤيتنا للأشياء تكون بسقوط ضوء النهار عليها اما العين فما هي الا عدسة لا ترى إلا الأشياء التي يسقط عليها ضوء النهار وقد غادر العلماء كوكب الأرض فوجد الظلام يحيط بكوكب الأرض فأيقنوا ان رؤيتهم للنهار كانت على الأرض بفضل السماء الدنيا التي فيها بعض من نور الله الذي هو نور الوجود كله.

ويتكون كوكب الأرض من قسمين حيث القسم الأول هو السماء الدنيا والمعروف باسم الغلاف وقد سبق الكلام عنه والقسم الثاني هو الأرض وهي جسم شبه صلب يحتوي على 70% من مياه البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات و30% من اليابسة وهي الجزء الصلب ويعيش عليه الكثير من الخلائق بداية من البشر إلى الحيوان إلى النبات إلى الطيور وكوكب الأرض جسم معتم لا يضيء إلا بعد سقوط الشمس عليه ثم ينعكس هذا الضوء لنرى الضوء المرتد عن ظاهرة الانعكاس أما أشعة الشمس فلا قدرة للإنسان على النظر إليها أكثر من ثوان معدودة وإلا فقد البصر ويضيء كوكب الأرض من مصدرين حيث المصدر الأول هو مصدر طبيعي ويأتي نور الأرض من الشمس نهاراً ومن القمر المنير ليلاً وضوء النجوم الخافت وضوء الكواكب.

وبصفة خاصة كوكب الزهرة الذي هو أقوى إضاءة من جميع الكواكب ولكن كل هذه المخلوقات الكونية سالفة الذكر ستعطي العلامات الكبرى لقيام الساعة وأولها ما جاء في الآية الأولى من سورة التكوير «إذا الشمس كورت» صدق الله العظيم. والآية الثانية هو ما جاء في الآية الأولى من سورة القمر «اقتربت الساعة وانشق القمر» وهذا يعني انشقاق القمر وذهاب ضوئه ثم تأتي الآية الثالثة وهو ما جاء في الآية الثانية من سورة الانفطار «وإذا الكواكب انتثرت» صدق الله العظيم وهذا يعني أن الكواكب سيذهب ضوئها بعد انطفاء الشمس لأنها لا تضيء إلا بسقوط الشمس عليها وانعكاس ضوء الكوكب إلى الأرض ولكن أيضاً جميع هذه الكواكب ستبتعد بظاهرة الانتثار أي الابتعاد ثم تأتي الآية الرابعة وهي ما جاء في الآية 8 من سورة المرسلات «إذا النجوم طمست» صدق الله العظيم وهذا يعني انطفاء ضوء النجوم إما بموتها أو بالابتعاد عن كوكب الأرض لمسافة تبعد عن الرؤية البصرية .

ثم يأتي النوع الثاني من نور الأرض وهو النور الصناعي الذي جاء اختراعه مع بداية العالم أديسون الذي كان بداية لاختراع صمام الضوء فإنه مع الزلزلة الكبرى ستبتلع هذه الزلزلة جميع محطات الإنارة ويصبح كوكب الأرض بعد ذلك في حالة إظلام تام لأن النور الطبيعي الذي سخره الله تعالى قد اختفى بأمر من الله النور ثم أن النور الصناعي قد انتهى بالزلزلة الكبرى ولكن الله النور سيشرق على أرض المحشر وهو ما أشارت إليه آية 69 في سورة الزمر «وأشرقت الأرض بنور ربها» صدق الله العظيم وبالتالي أتى على الناس نور من نور الله حتى يتم الحساب في وضوح تام أمام جميع خلق الله ويقضى بينهم بالحق فتوفى كل نفس ما عملت ولننتبه إلى الآية 70 في سورة الزمر «ووفيت كل نفس بما عملت وهو أعلم بما يفعلون» صدق الله العظيم.

قاسم لاشين